فضح تسجيل مصوَّر التُقِطَ بقرية نعلين بالضفة الغربية الأساليبَ التي يستخدمها عناصر شرطة الاحتلال الصهيوني خلال تصدِّيهم للاحتجاجات السلمية المناهضة للجدار العازل.
ويُظهر التسجيل الذي التُقِطَ في العاشر من الشهر الجاري عناصرَ الشرطة بزيٍّ مدنيٍّ، وهم يُجبِرون محتجًّا على التمدُّد على الأرض، ووضع الأغلال في يديه واستخدام الهراوات في التعذيب, بالإضافة إلى استخدام أسلحة وإطلاق النار في الهواء.
وتمَّت عمليات الاعتقال وجنود من شرطة الحدود بالزيِّ العسكريِّ يُطلقون القنابل المسيلة للدموع.
كما يُظهر الفيديو أيضًا رجال شرطة صهاينة يتحدثون العربية، وهم يرتدون أقنعةً بعد تلقِّيهم تعليماتٍ؛ حتى لا يتمَّ التعرف عليهم، وأخذ هؤلاء الصهاينة في وقت لاحق المحتجَّ المعتقل وغادروا من خلال فجوة في الجدار إلى سياراتهم العسكرية.
وأعرب ديفيد ريب، وهو مصوِّرٌ ورسَّام وصاحب هذا الفيديو، عن دهشته عندما شاهد العملية السرية، وقال: "كنت أسجِّل الاحتجاج في نعلين؛ حيث يتمُّ بناء الجدار العازل، وشاهدت جنودًا يقتربون في سيارات عسكرية، وعند تصويرهم أدركتُ أن خلفي هناك جنديين أو ثلاثة متخفين، قفزوا على شخص، وكبَّلوه وراحوا يضربونه، ثم أطلقوا النار على مظاهرة فوق التل، وانضمَّ إليهم جنودٌ بالزيِّ العسكريِّ، وبعد فترة قصيرة انسحبوا إلى طريق الدورية الذي يمثل جزءًا من الجدار".
وقالت منظمة "فوضويون ضد الجدار": إن المحتجَّ الذي شوهد في الفيديو وهو من مواطني نعلين وشخصًا آخر اعتُقل في نفس الاحتجاج، لا يزالان قيد الاعتقال".
أما جيش الاحتلال الصهيوني فقال في بيان له إنه يعمل بعدة وسائل لمنع هذه الاحتجاجات غير القانونية، على حدِّ زعمه.