- طالبان تظهر من جديد في وادي سوات
- تنسيق استخباري بين واشنطن وباكستان
- 300 ألف مغتصب صهيوني في الضفة
كتب- سامر إسماعيل:
اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم الإثنين 27 يوليو 2009م، بزيارة أربعة من مسئولي الإدارة الأمريكية إلى منطقة الشرق الأوسط، في محاولةٍ للتوصل إلى حلٍّ لعددٍ من القضايا التي تهم المنطقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، والتسوية بين الفلسطينيين والصهاينة، وبين سوريا والكيان الصهيوني.
وتحدثت الصحف عن التنسيق الأمني "غير المسبوق" بين الولايات المتحدة وباكستان للقضاء على حركة طالبان في باكستان وأفغانستان، بالإضافة إلى التعاون الاستخباري بين الجانبين بهدف الوصول إلى مكان الجندي الأمريكي المخطوف، والموجود بقبضة حركة طالبان أفغانستان.
كما تناولت إقالات واستقالات في حكومة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قبل أيام من عرض الحكومة الجديدة على البرلمان الإيراني لنيل الثقة.
فيما تحدثت صحف العدو الصهيوني عن إشارات بعثت بها الإدارة الأمريكية تفيد بتخفيف الضغط على الحكومة الصهيونية، بشأن تعليق توسعة المغتصبات اليهودية، أو بناء مغتصباتٍ جديدةٍ في الضفة الغربية والقدس الشريف المحتلتَيْن.
واشنطن والشرق
نتنياهو وميتشل
تناولت صحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية وصول المبعوث الأمريكي للسلام بالشرق الأوسط جورج ميتشل إلى الكيان الصهيوني ضمن جولةٍ له في المنطقة بدأها بسوريا، ثم يتجه اليوم إلى القاهرة قبل العودة إلى الكيان مرةً أخرى للقاء رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو؛ ليتجه بعد ذلك إلى الضفة الغربية المحتلة؛ حيث يلتقي رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس وعددًا من المسئولين بالسلطة.

وقالت الصحيفة: إن هدف الزيارة هو رغبة الولايات المتحدة في التوصل إلى سلام شامل بالمنطقة بين الكيان الصهيوني وكلٍّ من سوريا والفلسطينيين برعايةٍ مصريةٍ، في الوقت الذي يتم فيه إرسال رسائل عن طريق الإعلام لإيران لحثها على المشاركة في عملية السلام، ووقف برنامجها النووي.
ميتشل قال قبل لقائه بوزير الدفاع الصهيوني إيهود باراك بأنه تلقى تأكيدات من قادة عرب خلال زيارته للمنطقة يدعونه إلى الإسراع في وضع إستراتيجية للتطبيع مع الكيان الصهيوني، في مقابل التزام الكيان بالمبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت العربية في العام 2002م.
وتحدثت صحيفة (الجارديان) البريطانية عن الجولة التي يقوم بها عدد من مسئولي الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط، وهم بجانب ميتشل، وزير الدفاع روبرت جيتس، ومستشار الأمن القومي جيمس جونز، ومسئول الملف الإيراني دينيس روس.
وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يرغب في إنجاز نجاحٍ يمكن أن يكون دافعًا له في الوقت الذي تتعرض فيه إدارته لانتقادات واسعة؛ بسبب عجزها عن حلِّ عدد من القضايا الداخلية كمسألة الرعاية الصحية.
وقالت الصحيفة إن أوباما حتى الآن لم ييأس من إمكانية تحقيق السلام في الشرق الأوسط، ويريد أن يحقق أية خطوة للأمام في اتجاه تحقيق السلام بين الفلسطينيين والصهاينة وبين الصهاينة والسوريين، وكذلك وضع نهاية مقبولة للجميع بشأن البرنامج النووي الإيراني.
واعتبرت أن مسألة تحقيق سلام بين سوريا والكيان "مسألةٌ غايةٌ في الصعوبة"، مع إصرار الكيان على أن تقوم سوريا أولاً بوقف مساندتها لحزب الله اللبناني وحركة حماس في فلسطين، والابتعاد عن إيران، قبل تنازل الكيان عن هضبة الجولان وإعادتها لسوريا، وهي أمورٌ اعتبرتها الصحيفة في غاية الصعوبة بالنسبة لسوريا.
طالبان مجددًا
الجيش الباكستاني فشل في القضاء على طالبان باكستان
تحدثت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية نقلاًٍ عن مراسلها في باكستان عن عودة عناصر حركة طالبان إلى وادي سوات الذي كان مسرحًا لمواجهاتٍ دامية استمرت أسابيع بين طالبان والجيش الباكستاني، أعلن بعدها الجيش تمكنه من فرض السيطرة الكاملة على الإقليم، داعيًا النازحين الباكستانيين للعودة إلى ديارهم وممارسة حياتهم الطبيعية مرة أخرى بوادي سوات.

وقالت إن عناصر طالبان تسللوا مع المواطنين العائدين إلى ديارهم؛ ليبدأوا مرحلةً جديدةً من القتال؛ وهي استهداف أشخاص بعينهم، تعتبرهم الحركة عملاء للحكومة الباكستانية.
وأشارت الصحيفة إلى حدوث عمليات قتل في الإقليم قُطِعَت خلالها الرؤوس، واختطف فيها عدد من المواطنين الذين يعملون مع الحكومة الباكستانية في خطوةٍ وصفها البعض بأنها بداية جديدة لمواجهاتٍ داميةٍ، مع وصول أكثر من 350 ألف نازح إلى ديارهم مرة أخرى في الإقليم الذي خرجوا منه مع اندلاع المواجهات بين الجيش وطالبان.
كما تناولت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأنباء التي كشفت وجود تنسيق أمني استخباراتي غير مسبوق بين الولايات المتحدة والحكومة الباكستانية، يشمل تبادل المعلومات عن أماكن وجود ما أسمتهم الصحيفة بالمتشددين الإسلاميين؛ سواء داخل الحدود الباكستانية أو الأفغانية.
وتحدثت كذلك عن تعاونٍ استخباراتيٍّ بين الولايات المتحدة وباكستان؛ للوصول إلى مكان الجندي الأمريكي الذي اختطفته حركة طالبان بداية هذا الشهر شرقي أفغانستان.
كما تناولت التنسيق الأمني بين الجانبين بهدف ضرب المسلحين الإسلاميين في باكستان وأفغانستان باستخدام الطائرات من دون طيار.
وعرضت صحيفة (التليجراف) البريطانية الاتهامات التي ساقها عددٌ من العسكريين في بريطانيا للحكومة البريطانية بقيادة رئيس الوزراء جوردون براون مع خطط حكومته لخفض التعويضات التي يتلقاها الجنود المصابين أثناء العمليات الحربية في أفغانستان.
وقالت إن أحد الجنود يتلقى تعويضًا أسبوعيا قدره 46 ألف جنيه إسترليني، بعد إصابته بإعاقةٍ دائمةٍ خلال المواجهات مع عناصر حركة طالبان في أفغانستان، وأشارت الصحيفة إلى أن قادة الجيش البريطاني سيتقدمون بطلبٍ يتم من خلاله تعويض الجنود المصابين بصدماتٍ عصبيةٍ؛ نتيجة المواجهات بين الجيش البريطاني وحركة طالبان في أفغانستان، خاصة مع ارتفاع حدة المواجهات هناك، وسقوط مزيد من القتلى والمصابين في صفوف الجيش البريطاني.
الأزمة الإيرانية
هيلاري كلينتون
وتناولت صحيفة (نيويورك تايمز) التصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون خلال مقابلة مع شبكة (إن. بي. سي) الأمريكية، والتي أكدت خلالها رفض الولايات المتحدة تمامًا لفكرة امتلاك إيران للسلاح النووي، معتبرة أن سعي إيران لامتلاك السلاح النووي سيكون "سعيًا من دون جدوى؛ لأن الولايات المتحدة لن تترك هذا المشروع يكتمل".

وأكدت هيلاري أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بمتابعة نشاطها النووي الذي يهدف إلى إنتاج القنبلة النووية؛ حتى في ظل وجود المفتشين الدوليين، وأكدت أن واشنطن لن تسمح لإيران بإنتاج القنبلة النووية تحت القيادة الإيرانية الحالية، وهو ما فسرته الصحيفة بأنه دليلٌ على إمكانية السماح لإيران بإنتاج قنبلة نووية؛ ولكن في ظل قيادة ترتضيها الولايات المتحدة في طهران.
وفي خبر آخر متعلق بالشأن الداخلي الإيراني ذكرت الصحيفة أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يواجه حاليًّا مشاكل كبيرة قبل أيامٍ من تنصيبه الرسمي كرئيسٍ لفترة ثانيةٍ.
وأكد محللون سياسيون أن الأزمة التي تواجه نجاد من الممكن أن تقود حكومته الجديدة إلى فقدان الثقة، حتى من قِبل أن يمنحها البرلمان الإيراني هذه الثقة، خاصة مع إقالته لوزير المخابرات غلام حسين محسني، واستقالة وزير الثقافة محمد حسين صفر؛ احتجاجًا على تأخر نجاد في تنفيذ أمر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي بإقالة النائب الأول للرئيس إسفانديار رحيم مشائي.
وتحدثت عن استقالة أربعة وزراء بحكومة نجاد قبل أيامٍ من عرض التشكيلة الوزارية على مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) لنيل الثقة.
وأشارت الصحيفة إلى تراجع نجاد عن وعوده قبل الانتخابات الرئاسية التي تعهد فيها بأنه سيرفع دخل العاملين بالحكومة وأصحاب المعاشات، إلا أنه وبعد انتخابه تراجع عن هذه الوعود.
من جانبها تناولت صحيفة (إندبندنت) البريطانية في مقال نشره الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك؛ الحراك العالمي الذي بدء مع اندلاع المواجهات في إيران بين النظام والمعارضة الإصلاحية؛ احتجاجًا على نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران.
وقال فيسك: إن موجة الاحتجاجات والتعاطف مع الإيرانيين الإصلاحيين امتدت إلى 80 دولةً في ست قارات، ولكن بصورةٍ مغلوطةٍ؛ حيث اعتبر الرأي العام العالمي أن مرشح الرئاسة الخاسر في الانتخابات الإصلاحي مير حسين موسوي يريد إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ ليحل محلها نظام حكمٍ مدنيٍّ جمهوريٍّ.
ولكن فيسك أكد أن موسوي من المؤيدين وبشدة لحكم الملالي في إيران، خاصة أنه من أعمدة النظام الإيراني، وتولَّى رئاسة الوزراء في عهد المرشد الأعلى للثورة آية الله الخوميني، ولكن موسوي يريد فقط من الاحتجاجات تصحيح الأوضاع، خاصة أنه يعتبر أن الانتخابات الرئاسية زُوِّرَت بشكلٍ كبيرٍ.
وتحدثت صحيفة (التايمز) البريطانية عن نية المعارضة الإيرانية التقدم بطلبٍ للحكومة للحصول على تصريحٍ لإقامة حفل تأبين لضحايا المواجهات مع الشرطة، والتي سقط خلالها 20 متظاهرًا حسب رواية الحكومة، وأكثر من 100 حسب رواية المعارضة.
وقالت إن هذه الخطوة من قبل المعارضة ستضع الحكومة في وضعٍ محرجٍ للغاية، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها الحكومة، مع استقالة عدد من الوزراء، وإقالة عدد آخر قبل عرض التشكيلة الجديدة على البرلمان.
وأضافت الصحيفة أن موافقة الحكومة على إقامة حفل التأبين المقرر يوم الخميس بأحد مساجد طهران يعني إقرار الحكومة بأنها مسئولة عن قتل المتظاهرين، وفي حالة رفضها فهذا يعني اندلاع موجةٍ أخرى من المواجهات.
برامج إرهابية!!
تصاعد التمييز ضد المسلمين بعد أحداث 11 سبتمبر
وتحدثت صحيفة (واشنطن تايمز) عن البرنامج الجديد الذي تبثه شبكة (إن. بي. سي) الإخبارية الأمريكية، تحت مسمى "المطلوبين"، ويهدف البرنامج وفقًا لما ذكرته الشبكة، إلى جمع المعلومات عن الإرهايين المطلوبين للعدالة في أنحاء العالم، خاصة الذين ارتكبوا جرائم متعلقة بالإرهاب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م التي هزت المجتمع الأمريكي.

مسئولون في الإدارة الأمريكية قالوا إن هذا البرنامج من الممكن أن يتسبب في مشاكلٍ كثيرةٍ، منها لفت انتباه عدد من المشتبه فيهم بأنهم ملاحقون، ويجري البحث عنهم، وبذلك يتمكنون من الفرار.
العراق والغرب
نوري المالكي
(الجارديان) البريطانية، وفي خبر متعلق بالعراق؛ نقلت الصحيفة تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مؤتمر صحفي خلال زيارته للولايات المتحدة أكد خلالها استعداد بلاده لإرسال 50 ألف طالب عراقي في مرحلة الدراسات العليا إلى جامعات الولايات المتحدة خلال السنوات الخمس القادمة.

وسيبدأ العمل في برنامج المنح الدراسية خريف هذا العام بإرسال 500 طالب إلى الولايات المتحدة وبريطانيا لتعلم اللغة الإنجليزية، كما سيتم إرسال بعثات تعليميةٍ عراقيةٍ إلى كندا واليابان وفرنسا وأستراليا.
صحافة العدو
أبرزت صحيفة (هآرتس) الصهيونية الإحصائية التي كشفت عنها الإدارة المدنية بالضفة الغربية المحتلة، والتي أكدت زيادة النمو السكاني داخل المغتصبات الصهيونية بمعدل 2.3%، ليرتفع بذلك عدد المغتصبين بالضفة إلى 300 ألف.
هذا الإعلان من قِبل الإدارة المدنية الصهيونية، اعتبره محللون محاولة من جانب الصهاينة لإقناع الولايات المتحدة بأهمية توسعة المغتصبات؛ لتسمح باستقبال النمو الطبيعي للمغتصبين.
![]() |
|
استمرار التوسع في بناء المغتصبات الصهيونية بالضفة الغربية |
الجدير بالذكر أن الحكومة الصهيونية قررت أمس صرف 25 مليون شيكل لدعم النشاط الاستيطاني بالضفة، وتوسعة المغتصبات الصهيونية؛ ردًّا على مطالبة الإدارة الأمريكية للحكومة الصهيونية بضرورة وقف النشاط الاستيطاني بالضفة، ووقف توسعة المغتصبات القائمة.
كما تحدثت الصحف الصهيونية عن رفع حالة التأهب في صفوف الجيش الصهيوني على الحدود مع لبنان، وسط مخاوف من اندلاع حربٍ جديدةٍ بين حزب الله اللبناني والكيان الصهيوني، مع اتهاماتٍ متبادلةٍ بين الجانبين بخرق قرار مجلس الأمن رقم (1701) الذي أوقف حرب الصيف في 2006م.
وفي خبر ذات صلة بمسألة المغتصبات تحدثت صحيفة (يديعوت أحرونوت) عما أسمته بتراجع الضغوط الأمريكية على الحكومة الصهيونية، بشأن وقف بناء وتوسعة المغتصبات في الضفة والقدس المحتلتَيْن.
وقالت بأن الولايات المتحدة بعثت بإشارات تدل على أنها لن تضغط على الكيان الصهيوني بخصوص مسألة توسعة البناء في المغتصبات، خاصة أن الولايات المتحدة لم تجد استجابة من الدول العربية في سبيل الوصول لحل يرضي الطرفين الفلسطيني والصهيوني لإتمام التسوية فيما بينهما.
وتحدثت الصحيفة كذلك عن دعوات أطلقها عددٌ من الرؤساء السابقين المهتمين بتحقيق السلام والتعايش السلمي؛ من بينهم الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، والزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا يدعون فيها رؤساء العالم السابقين بالتوسط بين الفلسطينيين والصهاينة من أجل تحقيق السلام.
وتناولت في خبر آخر استعداد محامي الدفاع في الكيان الصهيوني لتقديم المرافعات والدفاع عن أيٍّ من المسئولين الصهاينة، في حالة ما إذا تمَّ رفع دعوى قضائية أمام محكمة الجزاء الدولية في لاهاي بسبب الحرب الصهيونية على غزة في ديسمبر ويناير الماضيين.
