اندلعت اشتباكات عنيفة مساء اليوم السبت بين المعارضة الإسلامية المسلَّحة وقوات الحكومة الانتقالية في العاصمة الصومالية مقديشو، وذلك بعد مهاجمة المعارضة لمواقع تتمركز فيها قوات الحكومة، وقامت القوات الحكومية بالردِّ على الهجوم، فيما قالت مصادر في المعارضة إنه يتم الآن محاولة لتوحيد فيصيلَيْ المعارضة الرئيسيَّيْن: حركة شباب المجاهدين والحزب الإسلامي.

 

وتبادل الطرفان القصف بالأسلحة الثقيلة والخفيفة؛ مما أدَّى إلى مقتل ما لا يقل عن 5 أشخاص، وجرح 15 آخرين من المدنيِّين، ولم يتسنَّ للصحفيين التأكد من حجم الخسائر في صفوف المقاتلين.

 

وفي تطور آخر توغَّلت قوات إثيوبية مساء أمس الجمعة من جديد في مدينة بلنبلي الصومالية وسط الصومال، ونقلت مصادر صحفية عن شهود عيان قولهم إن فرقًا من الجنود الإثيوبيين ومعهم عشرات العربات العسكرية؛ دخلوا مدينة بلنبلي الصومالية، مشيرةً إلى أن عناصر من قيادات جماعة أهل السنة الصوفية التقوا بالإثيوبيين.

 

وقالت مصادر صومالية لـ(إخوان أون لاين): إن قيادات أهل السنة استلموا عتادًا عسكريًّا من الإثيوبيين.

 

ولا تعدُّ هذه هي المرة الأولى لتوغُّل إثيوبيا في ذات المنطقة؛ حيث توغَّلت قواتٌ إثيوبيةٌ في الثاني عشر من الشهر الماضي في المدينة، وقامت بعملية تمشيطٍ في المنطقة ثم انسحبت منها.

 

ولم يصدر أي تعليق من الحكومة الانتقالية أو من القوى المعارضة حول التوغُّل الإثيوبي الجديد.

 

وتكرِّر إثيوبيا توغُّلاتها في الأراضي الصومالية منذ انسحابها بداية السنة الجارية من العاصمة والمناطق الجنوبية التي احتلتها لمدة عامين.

 

يأتي هذا في وقت ما زالت فيه المعارك التي اندلعت الأربعاء الماضي جاريةً وسط الصومال في محافظتي هيران وجلجدود بين ميليشيات أهل السنة من جهةٍ ومليشيات حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي من جهةٍ أخرى، وتحديدًا في مدينة محاس الطرف الشمالي بمحافظة هيران، وقرية جوما الواقعة في الطرف الجنوبي من محافظة جلجدود.