أكد النائب حسن فضل الله القيادي بـ"حزب الله" اليوم، الجمعة، أن الاتهامات الامريكية بامتلاك الحزب مستودع أسلحة جنوبي نهر الليطاني باطلة، وتكرار للموقف الصهيوني، وتعبير عن دعم الإدارة الأمريكية للعدوان الصهيوني المستمر على لبنان من خلال الخروقات وشبكات التجسس التي يزرعها العدو في لبنان.
ونفى أن يكون الانفجار الذي وقع في الـ14 يوليو الجاري خرقًا للقرار 1701 وقال إنه حادث فردي تضمن انفجارًا مخبأً للأسلحة يعود إلى ما قبل حرب 2006م.
وقال فضل الله إن مجلس الأمن الدولي لم يفعل شيئًا لوقف الانتهاكات الصهيونية للسيادة اللبنانية بما في ذلك الطلعات الجوية العسكرية اليومية تقريبًا التي تنتهك القرار 1701.
ونفى النائب أي دور للحزب في الاضطرابات التي وقعت مؤخرًا بالجنوب اللبناني، مؤكدًا أن الحزب حريص على عودة العلاقات بين اليونيفيل والسكان المحليين إلى طبيعتها.
من جانبه قال ألان لو روا قائد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إن هناك علامات على أن حزب الله اللبنانية كانت تملك شحنة أسلحة غير مشروعة انفجرت الأسبوع الماضي في جنوب لبنان.
وفي كلمة ألقاها يوم الخميس في جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي قال لو روا أيضًا إن بعض الأشخاص الذين حاولوا منع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) من تفتيش الموقع كانوا أعضاء في حزب الله يرتدون ملابس مدنية.
وقال للمجلس الذي يضم 15 دولة: "توحي بعض الدلائل بأن الشحنة كانت مملوكة لحزب الله ولم تكن متروكة، وإنما كانت محط رعاية نشطة على النقيض من المرات السابقة التي عثرت فيها اليونيفيل والقوات المسلحة اللبنانية على شحنات أسلحة وذخيرة".
وأضاف أن مجرد وجود مستودع للأسلحة والذخيرة جنوبي نهر الليطاني يمثل "انتهاكًا خطيرًا للقرار 1701".
ويحظر القرار 1701 الذي أنهى حربًا استمرت 34 يومًا عام 2006م بين إسرائيل وحزب الله وجود أسلحة غير مرخص بها بين نهر الليطاني والخط الأزرق، وهو خط الحدود التي تراقبها الأمم المتحدة بين الكيان الصهيوني ولبنان.
وقال لو روا إن الأسلحة التي عثر عليها في موقع الانفجار كانت من دول مختلفة، وتشمل: قذائف مورتر وبنادق كلاشنيكوف، وقذائف مدفعية، وقذائف 122 ملليمترًا.
وأضاف: "ترجع الأسلحة والذخيرة إلى ما بين السبعينيات والتسعينيات وبدت في حالة جيدة بشكل عام".
وبعد ما ألقى لو روا كلمته انضم أليخاندرو وولف نائب ممثل الولايات المتحدة في الأمم المتحدة إلى الكيان الصهيوني في اتهام حزب الله بانتهاك حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة في جنوب لبنان وتقويض جهود قوات حفظ السلام الدولية هناك.
وقالت جابرييلا شاليف سفيرة الكيان الصهيوني لدى الأمم المتحدة في خطاب لمجلس الأمن الدولي إن من الواضح أن مخبأ الأسلحة الذي انفجر كان تابعًا لحزب الله.
وأضافت أن أفعال حزب الله تمثل "خرقًا واضحًا للقرار 1701 وهو ما يعرض للخطر بشكل بالغ الاستقرار في المنطقة... والسكان اللبنانيين المحليين".
وقالت قوات الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن مجموعة تضم مائة لبناني رشقت قوات حفظ السلام بالحجارة في قرية خربة سلم، بينما كانت القوات تحقق في الانفجار الذي وقع في 14 يوليو، وقال لو روا إن موقع الانفجار لا يزال يخضع للفحص.