كشف أسرى حركة "حماس" عن الانتهاء من إجراء أوسع عمليةٍ انتخابيةٍ لقادتها في سجون الاحتلال، استكمالاًً للانتخابات العامة التي أجرتها الحركة في الضفة والقطاع والخارج، في سابقةٍ نوعيةٍ في تاريخ الحركة الأسيرة منذ أن تشكلت نواة العمل التنظيمي في الأسْر أوائل السبعينيات.
وأكدت اللجنة الإعلامية للهيئة القيادية العليا لأسرى "حماس" في سجون الاحتلال، في بيانٍ لها اليوم نشره موقع "القسام" أن العملية الانتخابية شارك فيها أكثر من 2500 عضو من 12 سجنًا.
وأكدت أن العملية الانتخابية هدفت إلى انتخاب الهيئة القيادية العليا كأرفع مستوى تمثيليٍّ لحركة "حماس" في سجون الاحتلال، مشيرةً إلى أن العملية الانتخابية استمرَّت خمسة أشهر متواصلة على أربع مراحل.
وأوضحت أن المرحلة الأولى أجرت الحركة فيها الانتخابات التمهيدية بانتخاب أعضاء المؤتمر العام البالغ عددهم 370 عضوًا من مجموع أصحاب حق الاقتراع الـ2500، فيما جرت في “الثانية” انتخابات مجلس الشورى، وقام المؤتمر العام بانتخاب 73 عضوًا من بين أعضائه، أما في المرحلة الثالثة جرى انتخاب الهيئة القيادية العليا المكونة من 15 عضوًا، وهي أعلى مستوى تنظيمي في الهرم القيادي في الحركة.
وأضافت: "أمَّا المرحلة الرابعة فقد جرى فيها انتخاب الرئيس ونائبه؛ حيث انتخب القيادي البارز في "حماس" يحيى السنوار أحد سكان خان يونس، ومؤسِّس الجهاز الأمني للحركة، والذي يمضي عامه الـ22 في الأسْر؛ رئيسًا بعد أن نال ثقة الغالبية من أعضاء الهيئة القيادية العليا".
والسَّنوار حاصلٌ على شهادتي بكالوريوس في اللغة العربية والتاريخ اليهودي، ويقضي حكمًا بالسجن المؤبد على خلفية عمله الأمني ودوره في مقاومة الاحتلال في القطاع.
أما بقية أعضاء الهيئة فهم من كافة السجون وأقسام العزل الانفرادي، وأظهرت النتائج أنهم موزَّعون بصفاتهم القيادية على الجناحين السياسي والعسكري، وهم:
- صالح العاروري: من رام الله، وهو قياديٌّ بارز في "حماس"، ويعدُّ من مؤسِّسي "كتائب القسام" في الضفة الغربية مطلع التسعينيات من القرن الماضي.
- الشيخ جمال أبو الهيجاء: قياديٌّ بارز في الحركة، وأحد قادة معركة مخيم جنين التي فقد يده خلالها، وهو موجود الآن في العزل الانفرادي في سجن جلبوع.
- أحلام التميمي: ناشطة في "كتائب القسام"، من رام الله، حصلت على نسبة عالية من الأصوات كدليلٍ واضحٍ على حضور الفلسطينيات في مركز اتخاذ القرار.
- محمود عيسى: من القدس، أحد قادة الجهاز العسكري، والمسئول عن عملية أسْر الجندي "نسيم توليدانو" أواخر 1992م.
- جهاد يغمور: من القدس، "متهم" بمسئوليته عن عملية خطف الجندي "نحشون فاكسمان" أواخر 1994م.
- عباس السيد: من طولكرم، والمسئول عن عملية باراك الشهيرة التي أعقبتها عملية "السور الواقي".
- ماجد أبو قطيش: من القدس، أحد أبرز الناشطين في "كتائب القسام" في الانتفاضة الأولى.
- حسام بدران: من نابلس، أحد قادة الذراع العسكرية لحركة "حماس" في انتفاضة الأقصى المباركة.
وأوضحت أن أعضاء الهيئة من ذوي الخلفيات السياسية هم:
- محمد جمال النتشة: من الخليل، نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، موجود في العزل الانفرادي في سجن جلبوع.
- عبد الخالق النتشة: من الخليل، قيادي بارز في حركة "حماس"، موجود في سجن نفحة.
- توفيق أبو نعيم: أحد قادة العمل الإسلامي في غزة، وأحد قادة حماس" في الانتفاضة الأولى، يمضي عامه الـ22 في سجون الاحتلال، موجود حاليًّا في سجن "هداريم".
- حسن يوسف: أحد أبرز القياديين في "حماس" في رام الله وعضو التشريعي الفلسطيني.
- طلال الباز: قيادي بارز في "حماس" في منطقة قلقيلية، موجود في سجن "هداريم".
- حسن المقادمة: من غزة- مخيم البريج، أحد قادة "حماس" البارزين في الانتفاضة الأولى، يمضي عامه الـ22 في سجون الاحتلال.
وأشارت إلى أن أعضاء مجلس الشورى العام موزَّعون على كافة السجون؛ منهم أربعة أسرى في العزل الانفرادي؛ هم: حسن سلامة، وصالح دار موسى، وعبد الله البرغوثي، وإبراهيم حامد.
وتمتد المدة القانونية لعمل الهيئة ومجلس الشورى التابع لها سنتين؛ حيث يتم في هذه المدة تشكيل اللجان وتفعيلها، وتكوين إدارة الشئون السياسية والإعلامية والقضائية والاجتماعية، بالإضافة إلى الشئون الاعتقالية والأمنية وغيرها من خلال السياسات العامة والخطط التفصيلية المنصوص عليها في اللوائح الداخلية للحركة داخل السجون.
ويذكر أن اللجنة الانتخابية أشرفت على تفاصيل العملية الانتخابية؛ حيث كانت برئاسة د. عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الذي أفرج عنه في المرحلة الأخيرة للانتخابات.