في تعتيمٍ كاملٍ على مكانهما نفت حركة شباب المجاهدين الصومالية نقل عميلَيْ المخابرات الفرنسيَّيْن المختطفَيْن حاليًّا في الصومال، إلى مدينة قسمايو، في الوقت الذي هدد فيه وزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير باستخدام القوة المسلحة لتحريرها، وقال إن فرنسا "تبذل كل الجهود لتحرير المواطنَيْن الفرنسيَيْن اللذين اختطفا في الصومال" يوم 14 يوليو الجاري.
وأكدت على لسان المتحدث باسمها في ولاية قسمايو الشيخ حسن يعقوب علي في مؤتمر صحفي، عدم نقل الرهينتَيْن الفرنسيَّيْن إلى أقاليم جوبا، وقال: "لم يصل الرهينتان الفرنسيان إلى ولاية جوبا، وسنعلن بإذن الله حينما يصلا الولاية، ولا داعي للنفي إذا وصلا"، كما لا غرابةَ في احتجاز الغربيين لدى المسلمين طالما لديهم (أي الغربيين) رهائن كثيرة من المسلمين".
ورحب يعقوب بالأمر الصادر يوم أمس من الحركة، والذي منعت بموجبه ثلاثة هيئاتٍ إغاثية تابعة للأمم المتحدة في الصومال، متهمًا إياها بـ"دعم الحكومة المرتدة، والعمل ضد إقامة الدولة الإسلامية في الصومال".
من ناحيةٍ ثانيةٍ نفى مسئول حركت الشباب المجاهدين في مدينة بلد حواء الشيخ أدم نوح، علاقة الحركة باختطاف موظفي الإغاثة الثلاثة الذين تمَّ اختطافهم يوم السبت الماضي من مدينة منطيرا الحدودية، بعد ما ترددت أنباء بأن الحركة هي التي تقف وراء الخطف.
وتسيطر حركة شباب المجاهدين على المنطقة الحدودية الصومالية مع كينيا وحتى العاصمة مقديشو، وهي المنطقة التي ذُكِرَ بأن الرهائن أُدخِلوا إليها.
من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير: إن الحكومة الفرنسية تبحث إرسال فرقة من القوات الخاصة الفرنسية لتحريرها، وأضاف في مؤتمرٍ صحفيٍّ في باريس: "إن المعلومات التي تأتينا من الصومال بشأن الرهينتَيْن شديدة التناقض"، ولكنه أكد أنه: "حسب علمنا فإنَّ الرجلَيْن محتجزَان لدى جماعتين مسلحتَيْن مختلفتَيْن كلٍّ على حدة".
وقال كوشنير: "نبذل كل ما بوسعها ومعنا جميع الفرنسيين لكي نُسرع بإطلاق سراح المواطنَيْن الفرنسيَّيْن المحتجزَيْن لدى الجماعات المتشددة في الصومال".
وأضاف أن المحادثات التي تهدف إلى تحرير الرهينتَيْن يتم إجراؤها من خلال السفارة الفرنسية في نيروبي، وأضاف أن فرنسا لم تطلب بعد من الحكومة الصومالية إذنًا بإرسال قوات خاصة إلى الصومال للإفراج عن المواطنين، وأضاف كوشنير: "إننا نعطي الأولوية للمفاوضات، لكننا لا نستبعد أي شيءٍ".