كشف تقريرٌ لمكتب "الطلبات الجماهيرية" التابع لحكومة الاحتلال الصهيونية أن سلطات الاحتلال هجَّرت مؤخرًا نحو 400 أسرة عربية من القدس الشرقية إلى القدس الغربية، بحسب القناة السابعة في التلفزيون الصهيوني.
وبثَّت القناة الصهيونية تقريرًا قالت فيه: "في الوقت الذي تضغط فيه الولايات المتحدة لوقف البناء اليهودي (الاستيطان) في القدس الشرقية، فإن البيانات الرسمية تظهر تهجير السلطات "الإسرائيلية" لنحو 400 أسرة عربية من شرق القدس لغربها".
وأضاف التقرير أن البيانات الإحصائية لمكتب "الطلبات الجماهيرية" في القدس الشرقية، كشفت بدقة عن حجم البناء اليهودي في القدس الشرقية، وحجم العائلات العربية التي يتم تهجيرها من المدينة.
وفي السياق ذاته، أكد "آرييه كينج" رئيس المكتب أنه في نفس الفترة التي تزايد فيها حجم البناء العربي على أراضي الدولة، وعلى الأراضي التي يمتلكها اليهود في القدس الشرقية، فإن سلطات الاحتلال الصهيونية قامت بتهجير آلاف العرب الفلسطينيين من سكان المدينة إلى الأحياء السكنية في غرب ووسط المدينة.
وأوضح تقرير إحصائي للمكتب أنه بين عامي 2004 و2008م ازدادت الهجرة العربية من شرق المدينة إلى غربها، مشيرًا إلى أن عددَ المهجرين فاق بكثيرٍ أعداد السكان اليهود الذين تم توطينهم في المدينة منذ شروع سلطات الاحتلال في سياسات الاستيطان بالقدس الشرقية.
ففي منطقة "تلة زئيف" تم تهجير 90 عائلةً عربيةً، و90 عائلةً من "التلة الفرنسية"، و31 عائلةً من منطقة "نيفيه يعقوب"، إضافةً إلى تهجير أصحاب وموظفي 112 مكتبًا ومركز أعمال يمتلكها عربٌ من منطقة وسط القدس، بحسب التقرير الذي شمل 110 شوارع من أحياء القدس الشرقية.
كما تم تهجير أصحاب وعمال 28 مركزًا توظيفيًّا من منطقة "تلبيوت"، و32 عائلةً من منطقة "أرمون هنتسيف"، و21 عائلةً من منطقة "راموت"، و31 عائلةً من منطقة "جيلا"، و51 عائلةً من منطقة "كتمون" القديمة.
على الصعيد ذاته، ذكر التقرير أن إجمالي عدد العائلات العربية التي تم تهجيرها بلغ تحديدًا 396 عائلةً، بالإضافة إلى 140 مكتب أعمال يمتلكها عرب في القدس الشرقية.
وتشهد القدس الشرقية في الآونة الأخيرة هجمةً تهويديةً شرسةً تهدف بالأساس إلى تغيير تركيبتها الديموجرافية لصالح السكان اليهود بها، لا سيما في ظلِّ التقارير الإحصائية "الإسرائيلية" المتتالية التي تحذر من حدوث انقلابٍ ديموجرافي خلال العقود القليلة المقبلة لصالح العرب.
وتوقَّع تقريرٌ صهيونيٌّ نشرته صحيفة (هآرتس) الصهيونية أن يحدث بحلول عام 2030م انقلاب دراماتيكي في التركيبة الديموجرافية بالقدس، ليصل سكانها إلى مليون نسمة، غالبيتهم من العرب المسلمين والمسيحيين.