أصدرت حركة الشباب المجاهدين بالصومال مساء أمس الإثنين أوامر تمنع ثلاثًا من هيئات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، فيما ألزمت منظمات أخرى بالتسجيل لكي يتم السماح لها بالعمل في البلاد.
وأصدرت الحركة قرارها هذا بعد اجتماعٍ لمكتب "السياسة والأقاليم" في الحركة، بعد مداولات في موضوع هذه المنظمات والهيئات وأنشطتها، والمنظمات التي صدر قرار بإغلاق مكاتبها في الصومال هي: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمكتب السياسي للأمم المتحدة في الصومال، ومكتب السلامة والأمن التابع للأمم المتحدة.
وذكر بيانٌ للحركة بأن القرار ساري المفعول، بدايةً من 20 يوليو 2009م، وتضاف المنظمات الثلاث إلى اثنتين أُخريين من المنظمات الدولية، أمرت الحركة بإغلاق مكاتبهما في السابق، وأكد بيان الحركة قرارها السابق في شأنهما، وهما منظمتا (آي. إم. سي) و(كير) الأمريكيتان، اللتان اتهمتهما الحركة بالتجسس والتورُّط في اغتيال معلم آدم حاشي عيرو، أحد أبرز القيادات في الحركة، والذي استهدفته الطائرات الأمريكية بقصف منزله في مدينة طوسامريب، ولقي هو ومَن معه مِن قيادات الحركة مصرعهم في الأول من مايو 2008م.
![]() |
|
منزل عيرو الذي قتل فيه |
كما ذكر البيان أن الحركة افتتحت مكتبًا لها لمتابعة وتسجيل المنظمات والهيئات الإغاثية والإنسانية العاملة في البلاد، وقال البيان إنَّ "على المنظمات والهيئات الاتصال فورًا بهذا المكتب".
وأضاف البيان أنه تمَّ إغلاق مكاتب هذه المنظمات المذكورة بعد الدراسة والمتابعة لأعمالهم؛ "حتى توصلنا إلى حقيقة تورُّطها في أعمالٍ إجرامية ضد الصومال، وخصوصًا ضد المجاهدين من أبنائه"، ومِن بين الاتهامات والجرائم التي أُسندت إليها "التجسس ضد المسلمين والمجاهدين"، و"المساندة بالمعدات والأموال من الدول المانحة وإعداد الجنود للحكومة المرتدَّة ضد المجاهدين"، و"العمل ضد المصالح الإسلامية ومصالح الصومال"، وكونهم "عقبةً أمام قيام الدولة الإسلامية".
وفور صدور البيان قامت الأمم المتحدة بسحب موظفيها القلائل الموجودين في مدن بيداوا وواجد؛ ليبيتوا ليلتهم خارج الحدود الصومالية، وتُفيد الأنباء الواردة من هناك بأن مسلَّحين من حركة الشباب المجاهدين أغاروا على مكاتب الأمم المتحدة في المدينتين.
وقال مسئول في بعثة الأمم المتحدة في الصومال إن مسلحي حركة الشباب أغاروا على مكاتب المنظمات الثلاث في بيدوا وواجد، واستولوا على محتوياتها، لكنهم أكدوا للعاملين فيها أنهم لن يتعرَّضوا لأذى، والمنظمة الوحيدة التي استُثني أمر إغلاق مكاتبها وهيئاتها؛ هي برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.
واختتم البيان بأن كلَّ مَن ثبت أنه يعمل ضد مصلحة البلاد ومصلحة المجاهدين "سيعاقَب على قدر إجرامه حسب الشريعة الإسلامية".
ميدانيًّا وقعت مناوشات بين القوات الحكومية والمعارضعة المسلَّحة في حي هدن وهولوداج جنوب العاصمة الصومالية مقديشو؛ وذلك بعدما هاجمت ميليشيات المعارضة الإسلامية المسلَّحة مواقع للقوات الحكومية؛ مما أدَّى إلى قتل مدنيَّيْن وجرح 4 آخرين، وهدم عددٍ من المنازل في مناطق القتال، باستخدام كل طرفٍ ضد الطرف الآخر المدافع الثقيلة داخل الأحياء السكنية.
