أقام المفتش العام الأمريكي، الذي أقاله الرئيس الأمريكي باراك أوباما الشهر الماضي، دعوى ضد إدارة أوباما، مطالبًا بإعادته إلى منصبه، قائلاً إنه يسعى من خلال هذه الدعوى إلى "حماية" منصب المفتش العام من تدخُّل أصحاب النفوذ.

 

وأقام جيرالد وولبين المفتش العام السابق لمؤسسة الخدمة القومية والاجتماعية التابعة للبيت الأبيض دعوى قضائيةً غير معتادة ضد المؤسسة التابعة للبيت الأبيض في محكمة المقاطعة بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وتسعى الدعوى إلى إعادة وولبين إلى "منصب المفتش العام واعتبار الجهود لإنهاء عمله في منصبه حتى الآن جهودًا غير قانونية وباطلة"، كما تطالب الدعوى بتعويض وولبين "عن التكاليف والمصروفات المرتبطة بهذه الدعوى".

 

وقال وولبين في بيان له: "أنا أقيم هذه الدعوى في المقام الأول لحماية نظام المفتشين العموم، والذي لا يمكن أن يظل قابلاً للحياة دون انعزال عن التدخل السياسي وغيره من أنواع التدخل".

 

ويضيف وولبين في بيانه أن "الهدف الأهم لهذه الدعوى هو منع عملية العزل الناجحة وغير القانونية لأحد المفتشين العموم من أن تُستخدم كسابقة في تدخُّلات مشابهة، والتأثير الرهيب الذي سيكون لذلك في رغبة مفتشين عموم آخرين في أداء عملهم، عندما يقابلهم إجراء قانوني ضد أصدقاء أشخاص في مناصب رفيعة".

 

كان البيت الأبيض قد قال في أعقاب إعلان وولبين إقامة الدعوى إن إدارة أوباما اتبعت الإجراءات القانونية في عزل وولبين.

 

وقال جوش إرنست نائب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، وفقًا لشبكة (إيه بي سي) الأمريكية أمس الأحد، إن الإدارة "التزمت تمامًا" في إجراءات عزل وولبين بقانون إصلاح المفتش العام، وإن قيادات لجنة الشئون الحكومية والأمن الداخلي من الحزبين في مجلس الشيوخ، والمخوَّلة بالإشراف على عمل المفتش العام؛ قد أقرت الإجراء الذي اتخذه البيت الأبيض بعزل وولبين.

 

وأضاف: "نعتقد بقوة أن هذه المزاعم ليست ذات قيمة، وسوف يتمُّ رفضها في المحاكم".