أعلن اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا إنشاء هيئة مختصة لرصد وتسجيل الممارسات العنصرية التي يتعرَّض لها المسلمون في الغرب، وإصدار بيانات دورية حول أوضاعهم في القارة.

 

وأكد شكيب بن مخلوف رئيس الاتحاد أن حادث اغتيال الدكتورة مروة الشربيني في ألمانيا مطلع يوليو الجاري؛ سرَّع من وتيرة إنشاء تلك الوحدة التي ستنتشر فروعها في كل الدول الأوروبية، وستهتم أيضًا بدراسة تأثير توجهات اليمين المتطرف على الكراهية ضد المسلمين.

 

وأشار ابن مخلوف إلى أن العمل بهذا الهيكل الجديد يتوقع أن يبدأ خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، على أن يصدر أول تقاريره الدورية مع نهاية العام.

 

واعترف ابن مخلوف بحدوث نوع من التقصير في ردِّ فعل اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا على هذا الحادث المروع؛ بسبب ما سماها عوامل أدَّت إلى مثل هذا التأخير من بينها صعوبة جمع المعلومات الصحيحة حول الوقعة، والتعتيم الذي مارسته السلطات ووسائل الإعلام الألمانية عليها.

 

وأكد أن اغتيال الشربيني انعكاس لمؤشرات تنامي العنف المادي واللفظي وحملات التحريض والكراهية التي تستهدف المسلمين في بعض البلدان الأوروبية وبشكلٍ يأخذ طابعًا عنصريًّا.

 

وأشار ابن مخلوف إلى أن تلك المأساة المروعة ينبغي أن تنبه الجميع إلى مسئولياتهم إزاء هذا النموذج من العنف والكراهية الذي لا يبدو معزولاً بكل أسف، بل يتغذى من حمى التطرف التي يعبر عنها بعض السياسيين والشخصيات العامة بشكلٍ غير مسئول.

 

وشدَّد على أن محاولات إثارة الهلع- مما يوصف بأسلمة أوروبا- بات مسعى لبعض الأحزاب الأوروبية ومرشحيها لإيجاد استقطاب حادٍّ داخل الجمهور، وشحن الأجواء طمعًا في تحقيق مكاسب انتخابية عبر شق صفوف المجتمع الواحد، بل أدَّى الأمر إلى التلويح بإحراق نسخ القرآن الكريم، وهو ما يتعارض مع منظومة القيم الأوروبية التي تعتبر التنوع العرقي والديني والثقافي عوامل إثراء وليس تهديدًا.

 

وأوضح أن هذه الممارسات المروعة تقتضي تبصرة العقول لا شحن النفوس، خاصةً أن الرد على التشويه والتحامل إنما يكون بتعزيز التفاهم وتوعية الرأي العام، وتشجيع التضامن بين مكونات المجتمع.

 

جديرٌ بالذكر أن اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا تأسَّس عام 1989م، ويتخذ من بروكسل مقرًّا له، ويضم في عضويته 1000 مركز، موزعة على 30 بلدًا أوروبيًّا (بما فيها روسيا)، تراعي مصالح نحو 50 مليون مسلم يعيشون في القارة.