أبرزت وسائل الإعلام الأمريكية احتفال حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بإنتاج أول فيلم سينمائي يتناول قصة حياة أحد القيادات العسكرية لحركة حماس، والذي تعرَّض للاغتيال على يد قوات الاحتلال الصهيوني.

 

وكانت حماس نظَّمت احتفالاً كبيرًا للعرض الأول لفيلم "عماد عقل" أحد قيادات حماس الذي اغتالته قوات الاحتلال الصهيوني في 1993م، في فيلم بلغت تكلفته 200 ألف دولار فقط.

 

واهتمَّت وسائل الإعلام التي من بينها شبكة فوكس نيوز وشبكة (ABC) الأمريكية بالحدث، مبرزةً تعبير حماسوود، على غرار هوليوود، للإشارةِ إلى انطلاق أول فيلم سينمائي تنتجه حركة "حماس".

 

ونقل تقرير لشبكة (ماي فوكس شيكاغو) الأمريكية عن فتحي حماد وزير الداخلية في حكومة حماس قوله بعد العرض الأول للفيلم مساء الجمعة 17 يوليو بجامعة غزة: "هي حماسوود بدلاً من هوليوود.. نحن نحاول أن نصنع فنًّا ذا قيمةٍ يكون إسلاميًّا وعن المقاومة دون مشاهد جنسية مثيرة".

 

وقالت الشبكة الأمريكية إن تناقضًا حادًّا يظهر من إعلانٍ ضخم في مدينة نابلس بالضفة الغربية؛ حيث تطل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي في رداءٍ أحمر مثير في فيلم مصري جديد "دكان شحاتة"، في مقابل الوجه العابس لعماد عقل، المطل من ملصقٍ إعلاني في غزة وهو يقبض على بندقيته مهاجمًا لجنود صهاينة يفرون في خلفية الصورة.

 

وتحمل حماد نفقات إنتاج الفيلم بينما تكفل د. محمود الزهار بكتابة السيناريو.

 

وقالت الشبكة الأمريكية في تقريرها إنه على الرغم من سمعة الزهار القوية، باعتباره واحدًا من مهندسي سيطرة حماس على قطاع غزة فإن الزهار لديه دائمًا نزعة فنية؛ حيث تحمل 3 روايات وسيناريوهان اسمه.

 

ويحكي الفيلم قصة عماد عقل قائد الجناح العسكري للحركة الذي تعرَّض للاغتيال على أيدي جنود صهاينة في غزة عام 1993م.

 

وقال تقرير الشبكة الأمريكية إن الفيلم يزخر بالكثيرِ من الحركة؛ حيث يقفز البطل باستمرارِ من السيارات ليفتح النار على جنود صهاينة، مستثيرًا تهليل الحضور في كل مرة".

 

ويتحدث الممثلون الذين يلعبون أدوار شخصيات صهيونية كالجنود ورئيس الوزراء الصهيوني في ذلك الوقت إسحق رابين ورئيس أركان جيشه في هذا الوقت إيهود باراك، يتحدثون جميعًا بالعبرية بلكنةٍ عربيةٍ ثقيلة، ويظهر حوارهم مترجمًا إلى العربية في شريط الترجمة.

 

ويتألف فريق عمل الفيلم من ممثلين هواة من غزة بينهم محمد أبو الروس 57 عامًا الذي يعمل نجارًا، وقام بدور رابين الذي تعرَّض للاغتيال على يد متطرف يهودي عام 1995م.

 

وقال أبو الروس الذي وصفته الشبكة الأمريكية بأنه يشبه رابين بشكلٍ غريب: "أردتُ أن أخدم بلدي مثلما خدم رابين اليهود".

 

وتم تصوير الفيلم على مدار 10 شهور في موقعٍ إنتاجي تأمل حماس بأن يتحول يومًا إلى مدينة إعلامية، بتكلفة تُقدَّر بـ200 ألف دولار.

 

وحضر رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية الاحتفال، إلى جانب الزهار وحماد، الذين وصفتهم الشبكة الأمريكية بـ"نجوم الفيلم الحقيقيين"، عرضًا خاصًّا للفيلم تخلله أحاديث مع الممثلين وتوقف لالتقاط الصور التذكارية.