اندلعت مساء أمس الجمعة قُبيل المغرب في مدينة بلدوين مركز محافظة هيران اشتباكات بين الحكومة الفيدرالية والمحاكم الإسلامية الموالية لها من جهةٍ وبين المعارضة الإسلامية المسلحة؛ حيث هاجمت ميليشيات تابعة للحزب الإسلامي مركز شرطة بلدوين والسجن المركزي في المحافظة؛ مما أدَّى إلى قتل 7 أشخاصٍ على الأقل فيما جُرِحَ 14 آخرون.
وفي تصريحٍ لمسئول الحزب الإسلامي في المدينة الشيخ عبد محمد عثمان أكد أن قواته هاجمت على مَن وصفهم بالعملاء والجواسيس- يقصد الحكومة والمحاكم الإسلامية الموالية للحكومة- متهمًا إيَّاهم بالاعتداءات المتكررة على الشعب، وخاصةً على المجاهدين على حدِّ تعبيره، مضيفًا أن الحكومة "المرتدة" تمسك كلَّ من ظهرت عليه السنة كاللحية والملابس القصيرة، وتعاقبه دون توجيه أي تهمةٍ، وفي مركز الشرطة والحبس أناس كثيرون أبرياء، هذا ما أجبرنا على الهجوم على أوكار الأعداء للإفراج عن المعتقلين الأبرياء قسرًا، وبفضل الله سبحانه وتعالى نجحنا بذلك ثم تراجعنا إلى مراكزنا.
وأكد أحد شهود العيان لـ(إخوان أون لاين) صباح اليوم أن المدينة شهدت هدوء حذر رغم أن الميليشيات التابعة للحزب الإسلامي تحصَّنت في مكانٍ ليس بعيدًا عن القوات الحكومية؛ وذلك بعد تراجعهم من المناطق التي هاجموا عليها، وتمَّ ذلك بعد ما ردت القوات الحكومية على الهجوم واستعادت السيطرة على المنطقة.
من ناحيةٍ ثانية وبعد خلافٍ بين الحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين كاد أن يصل إلى حدِّ الاقتتال، أصبح الرهينتان الفرنسيان اللذان اختطفا في العاصمة الصومالية مقديشو يوم الثلاثاء الماضي في قبضة حركة شباب المجاهدين المسلحة؛ وذلك بعد أن سوَّت الأمر مع الحزب الإسلامي الذي كان يحتجزهما.
وقال أحد قادة الحزب الإسلامي الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ(رويترز): سلمنا لحركة الشباب المجاهدين واحدًا من الرهينتين الفرنسيين، وتم ذلك بعد ما توصلنا لاتفاقٍ باقتسامهما، لكن بعد ما استلمت حركة الشباب الأول بالتوافق فيما بيننا طالبت بتسليم الثاني مرةً أخرى، وأخذوه منا، وهما الآن- أي الرهينتين- في أيدي حركة الشباب المجاهدين، كما أكد عضو كبير في حركة شباب المجاهدين طلب بدوره عدم الكشف عن اسمه أن الحركةَ تحتجز الرجلين الفرنسيين، لكنه لم يُعلِّق على مصيرهما، مضيفًا ستقرر قادتنا الخطوة التالية، وقالت مصادر مطلعة إن الحركةَ ستُحاكِم خبيري الأمن الفرنسيين حسب الشريعة الإسلامية.