شهدت قاعة المؤتمرات الدولية بغزة بالجامعة الإسلامية بغزة أمس الجمعة العرض الأول للفيلم السينمائي الروائي "عماد عقل"، والذي يتناول السيرة الذاتية والمسيرة الجهادية للقيادي القسامي الراحل الشهيد عماد عقل، والذي أنتجته فضائية (الأقصى) ومدينة (أصداء) للإنتاج الإعلامي؛ وذلك بحضور رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة إسماعيل هنية والدكتور محمود الزهار وعددٍ كبيرٍ من وزراء الحكومة الفلسطينية والمواطنين.

 

وكتب سيناريو الفيلم الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس، من واقع معايشته الطويلة للشهيد عماد عقل في حياته الدعوية والجهادية، بينما قام بإخراج الفيلم المخرج الفلسطيني ماجد جندية.

 

وأعرب هنية بعد العرض، عن سعادته بهذا الإنتاج الفني الفريد من نوعه في فلسطين، معتبرًا أن مثل هذا الفيلم يؤرخ لمرحلةٍ مهمةٍ من مراحل المقاومة، كما أنَّه يعكس روح الصمود والتحدي والثبات والجهاد للشعب الفلسطيني، وعرفانًا بالجميل من جانب الفلسطينيين لشهدائهم ومقاوميهم.

 

وقال هنية: "نحن قومٌ لا ننسى أبطالنا، ولا ننسى من صنعوا المجد التليد للشعب الفلسطيني".

 

بدوره أكد الدكتور الزهار كاتب سيناريو الفيلم، عن سعادته بالفيلم، كاشفًا أنَّ كتابة السيناريو استغرقت الفترة ما بين العام 1999م والعام 2000م، وبقي كملفٍ في وزارة الثقافة الفلسطينية، حتى رأى النور العام الحالي.

 

وأشار الدكتور الزهار إلى أن الفيلم أكد أن عماد عقل كان أحد الرواد في مجال العمل الجهادي الفلسطيني؛ حيث وفي سن الثانية والعشرين، أوجد طريقة جهادية جديدة، وأجبر رئيس الوزراء الصهيوني الهالك إسحاق رابين على الحضور إلى منزله في مخيم جباليا، ليطلب من ذوي عقل أن يقنعوه بترك العمل الجهادي في مقابل أي شيءٍ يطلبه.

 

من جانبه أكد وزير الداخلية فتحي حماد، والذي حضر العرض بصفته المشرف العام على إنتاج الفيلم، أن فيلم الشهيد عماد عقل "سيفتح آفاقًا جديدةً لصناعة أفلام تعيد للأمة مجدها وعزتها وكرامتها"، معتبرًا أنَّ فيلم "عماد عقل" هو جزء مما وصفه بـ"فن الدعوة وفن الجهاد والمقاومة، وفن الشرف والعزة".

 

كما كشف حماد عن أن هناك أفكارًا لأعمال فنية أخرى تسرد حياة كبار المجاهدين والشهداء، أمثال الشيخ الشهيد الإمام أحمد ياسين، والقائد الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وغيرهما من المجاهدين والشهداء.

 

وأشار إلى أن ما يعيق تحقيق ذلك هو الدعم المالي، لذلك طالب "أصحاب الخير في الأمة" بتقديم الدعم لمثل هذا الفن الإسلامي "الذي يُظهر للعالم روعة المسلم في كافة جوانب حياته، وخاصة الدعوية منها والجهادية".

 

بدأ الفيلم بسرد حياة الشهيد عماد منذ ولادته، وأوجز في لقطاتٍ مصورةٍ حجم المعاناة التي واجهها الشهيد على يد جنود الاحتلال الصهيوني.

 

الفيلم نقل المشاهدين على طبيعة الحياة التي صقلت شخصية عماد الدعوية والجهادية، وكيف أن ظلم الاحتلال منعه من السفر لتحصيل العلم والبقاء في فلسطين مجاهدًا يسعى لتحصيل شهادة هي مبتغى المجاهدين وهي الموت في سبيل الله، فانطلق عماد يشق طريقه في دروب الجهاد والمقاومة، كما عرض الفيلم لقطاتٍ مصورةً حول حياة الفقر التي عاشها عماد في مخيم جباليا للاجئين، كنموذجٍ لمعاناة اللاجئين الفلسطينيين.

 

كما عرض الفيلم معالم من الحياة الجهادية التي عاشها عماد عقل، متنقلاً فيها بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة؛ حيث بدأ يقود إخوانه من المجاهدين في عملياتٍ نوعيةٍ، أرَّقت المحتل الصهيوني.