أدانت مؤسَّسات حقوقية إقدام سلطة رام الله على تعليق عمل قناة (الجزيرة) الفضائية في الضفة الغربية المحتلة، مطالبةًَ بالتراجع الفوري عنه والسماح بعمل القناة بشكل معتاد.
وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن القرار يشكل انتهاكًا فاضحًا لحرية الرأي والتعبير، مطالبًا سلطة رام الله بالتراجع عنه، والسماح لقناة (الجزيرة) وطواقمها بالعمل بحرية، خاصة أنها قرَّرت اللجوء إلى القضاء.
وشدد في بيان له اليوم على ضرورة توفير الحماية للصحفيين ووسائل الإعلام، واتخاذ تدابير لتمكينهم من أداء عملهم بحرية؛ تأكيدًا للحق في حرية التعبير والحريات الصحفية وهو الحق المكفول بموجب القانون الأساسي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وقال مركز الميزان لحقوق الإنسان إن إتاحة المعلومات ونشرها حقٌّ أصيلٌ من حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن الإيمان والالتزام بحرية الصحافة والعمل الإعلامي يفترض اللجوء إلى القضاء أولاً، وانتظار حكمه لا اتخاذ الإجراءات ومن بعدها اللجوء إلى القضاء.
ودعا في بيان له سلطة رام الله إلى التراجع عن قرارها الذي يشكل مساسًا بحرية العمل الصحفي والإعلامي، والانحياز إلى الحريات العامة، كما دعا نقابة الصحفيين والمؤسَّسات الإعلامية والأطر النقابية إلى العمل الجاد للضغط على السلطة للتراجع عن قرارها.
كانت وزارة الإعلام في حكومة فياض غير الشرعية أصدرت أمس الأربعاء قرارًا بتعليق عمل مكتب قناة (الجزيرة) الفضائية في الضفة الغربية المحتلة ومقاضاتها بسبب "تحريضها" على السلطة الفلسطينية على خلفية تصريحات لرئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي اتهم فيها محمود عباس ومحمد دحلان بالاشتراك مع الصهاينة في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات.