كشف استطلاع دولي أُجري في دول إسلامية وإفريقية أن الفلسطينيين هم الشعب الأكثر رفضًا لاتهام الرئيس السوداني عمر البشير من جانب المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور، فيما جاء المصريون في المرتبة الثانية في معارضة اتهام الرئيس السوداني.
لكنَّ الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "وورلد ببلك أوبينين الأمريكية" في 7 دول إسلامية وإفريقية؛ كشف عن وجود تأييد بين هذه الشعوب لمحاكمة الرئيس البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور السوداني، على عكس المواقف المعارضة التي تتخذها حكومات هذه الدول.
وأظهر الاستطلاع الذي أعلنته "وورلد ببلك أوبينين" اليوم الخميس أن الأغلبية في هذه الدول- باستثناء مصر وفلسطين والعراق- تؤيد اتهام البشير من قِبل المحكمة الجنائية الدولية، وجاءت المعارضة الأكبر لمحاكمة البشير من الفلسطينيين في الأراضي المحتلة؛ حيث عارض 70% من الفلسطينيين محاكمة المحكمة الجنائية الدولية للبشير، فيما أيَّد 25% منهم محاكمة الرئيس السوداني.
وفي مصر عبَّر 52% من المصريين عن رفضهم اتهام الرئيس البشير، في حين أيَّد الاتهام 47% منهم، وفقًا للاستطلاع الذي حصلت عليه وكالة أنباء (أمريكا إن أرابيك).
وانقسم العراقيون تقريبًا تجاه اتهام الرئيس السوداني؛ حيث عبَّر 37% منهم عن رفضهم للاتهامات، وأيَّدها 35%.
وجاء التأييد الأكبر لاتهام الرئيس السوداني من كينيا، التي أيَّد 77% منهم اتهامات المحكمة الجنائية الدولية، فيما عارضها 19%، تلتها نيجيريا التي أيَّد فيها 71% الاتهامات للبشير، وعارضها 24%.
وفي تركيا عبَّر 51% من الأتراك عن معارضتهم اتهام البشير، فيما أيَّد ذلك 22%.
أما في باكستان فقال 39% من الشعب السوداني إنهم يؤيدون اتهام البشير، في حين قال 32% إنهم يعارضونه.
كانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت لائحة اتهام ضد الرئيس السوداني ومذكرة توقيف بحقه في مارس، وهو الاتهام الذي عارضته منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي؛ حيث أصدرت هذه الهيئات قراراتٍ تدين قرار الاتهام، كما أعلنت عدم تعاونها مع المحكمة بشأن البشير.
وقالت مؤسسة "وورلد ببلك أوبينين" إنها أجرت الاستطلاع في الفترة من 25 أبريل وحتى 6 يونيو 2009م، على أكثر من 6 آلاف شخص في 7 دول؛ هي: مصر، والأراضي الفلسطينية المحتلة، والعراق، وتركيا، وباكستان، ونيجيريا، وكينيا.