وصف الرئيس السوداني عمر البشير التقدم في تنفيذ اتفاق السلام الموقع مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في يناير 2005م وأنهى الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه؛ بأنَّه "مُرْضٍ"، وأن المفاوضات التي جرت مع الحركة في واشنطن الشهر الماضي كانت فعالة.
وقال البشير أمام القمة الـ15 لحركة عدم الانحياز المنعقدة في شرم الشيخ في مصر: إن تطبيق اتفاق السلام مع جنوب السودان "يسير بشكلٍ مُرْضٍ، وإن هناك آليةً وطنيةً لتسوية أي نزاعاتٍ تنشأ خلال تطبيقه".
وقال البشير إن اجتماع الجانبين في واشنطن الشهر الماضي لمناقشة الخلافات المتبقية "كان فعالاً للغاية"، وأضاف أنه يرحِّب بالمراقبة الدولية للانتخابات العامة المقرَّر إجراؤها في أبريل 2010م المقبل بعد تأجيلها مرتَيْن.
وسيسبق الاقتراع الذي هو أول انتخابات ديمقراطية يُجريها السودان في العقدَيْن الماضيَيْن استفتاءٌ مقرَّرٌ بموجب اتفاق سلام الجنوب على استقلال الجنوب، من المقرر إجراؤه في يوليو 2011م.
وقال البشير إنه ينتهز فرصة القمة "كي يدعو جميع المنظمات الإقليمية والدولية للمشاركة في مراقبة الانتخابات؛ لأن السودان حريصٌ على أن تكون نزيهة وصادقة"، إلا أن محلِّلين حذَّروا من أن المسائل المعلَّقة بين الجانبين- ومن بينها النزاع على حدود منطقة أبيي التي تضمُّ حقول نفط مهمة- قد تعود بالبلاد إلى الصراع إذا تُرِكَت من دون حلٍّ.
ومن المقرر أن تصدر محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي حكمها هذا الشهر بشأن حدود أبيي بين شمال السودان وجنوبه.
وذكرت نشرة (جينز) الدفاعية الأسبوعية في وقت سابق هذا الشهر- نقلاً عن أدلةٍ مستمدةٍ من الأقمار الصناعية- أن جيش جنوب السودان التابع للحركة الشعبية يزيد من أعداد دباباته، وقد أكد الجيش الشعبي لتحرير السودان أنه يمارس ما وصفه بـ"حقه" في تحديث عتاده العسكري؛ لكنه نفى أنباء تسلُّمه شحنات دبابات جديدة، قائلاً إنه لا يعتزم استعداء الخرطوم.