اختطف مسلحون مجهولون صباح اليوم الثلاثاء صحفيَّيْن فرنسيَّيْن في فندق "الصحفي" في العاصمة الصومالية مقديشو، فيما تجدَّدت المعارك في أماكن متفرقة من المدينة المشتعلة، طوال ليلة أمس وحتى صباح اليوم.
وتمَّ الاختطاف عندما دخل المسلحون الفندق قسرًا، وقاموا بالاستيلاء على أسلحة عناصر الحراسة في الفندق، ثم توجهوا إلى غرف إقامة الصحفيَيْن، واقتادوهما نحو السيارة التي كانوا يستقلونها، وذهبوا حيث لا يعلم أحد.
وكان المسلحون الذين نفذوا العملية يرتدون الزي العسكري الحكومي عند دخولهم الفندق.
وأكد مدير الفندق لوسائل الإعلام أن الشخصَيْن المختطفَيْن يقطنان في الفندق منذ يوم التاسع من يوليو الجاري، وحسب استمارة الفندق كانا صحفيَّيْن من فرنسا جاءا لتغطية الأوضاع في مقديشو، ولم ترد أنباء عن هوية الخاطفين، ولم تتبنَّ حتى الآن أية جهة مسئولية الحادث.
وقال أحد شهود العيان لمراسل (إخوان أون لاين) إن السيارة التي كان المختطفون يستقلونها تعطلت في أحد الأحياء السكنية، ونزل المختطفون ومعهم رجلان أبيضا البشرة، وعليهما ملابس النوم، وذهبوا بهما ناحية الشمال، مشيًا على الأقدام، وبعد قليل جاءتهم سيارة أخرى ركبوا بها، وذهبوا باتجاه سوق البقارة؛ حيث انقطعت آثارهم بعد ذلك.
وتقع السوق في شمال العاصمة الصومالية، وتسيطر المعارضة من شباب المجاهدين والحزب الإسلامي على هذه المناطق.
وقد أعلن وزير الإعلام الصومالي فرحان علي محمود أن الحكومة ليست على علم بوجود صحفيين أجانب داخل البلاد.
من جهةٍ ثانيةٍ باتت العاصمة الصومالية الليلة البارحة تحت القصف المدفعي المتبادل بين المعارضة الإسلامية المسلحة المتمثلة بحركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي، والحكومة الانتقالية الصومالية وعناصر المحاكم الإسلامية الموالية لها.
وأدَّى هذا القصف الليلي إلى مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص وجرح 20 آخرين، واستمرت المعارك طوال الليل وحتى صباح اليوم؛ حيث يخيم على أجواء العاصمة هدوءٌ حذرٌ، وتقف حاليًّا قوات الطرفين أمام بعضها البعض في مناطق التماس في الكثير من أحياء العاصمة مقديشو.