أعلنت جمعية تجار الألعاب التركية أن 20 شركة مستوردة للألعاب من الصين أوقفت استيراداتها بعد أن تزايدت الدعوات إلى مقاطعة البضائع الصينية، على إثْر المجازر التي ارتُكبت في حق مسلمي إقليم تركستان الشرقية من عرقية الأويجور قبل أسبوع.
وقالت تقارير إن السبب الذي أدَّى إلى اندلاع الأحداث الأخيرة في تركستان الشرقية مقتل عاملَيْن من الأويجور في أحد مصانع المقاطعة؛ الأمر الذي يشير بقوة إلى الأبعاد الاقتصادية للأزمة.
وأشارت هذه التقارير إلى أن الصراع العِرقي لا يمثِّل سوى وجه واحد فقط للأزمة في الإقليم الذي تسكنه أغلبية مسلمة، ويخفي وراءه هيمنةً اقتصاديةً متزايدةً لقومية الهان التي تشكِّل العرقية الغالبة في الصين، مدعومةً من الحكومة المركزية في بكين، على حساب قومية الأويجور ذات الأغلبية المسلمة في المقاطعة.
وتركستان الشرقية غنية بالنفط والغاز الطبيعي، وتحمل- بحسب الأويجور- مقوِّمات الدولة المستقلة لقوميتها التي تشكو عقودًا طويلةً من الاضطهاد والقهر على يد الحكومة المركزية في الصين.
وعلى مدى تلك العقود عمدت الحكومة الصينية إلى تهجير أبنائها بدواعي نقص العمالة في مناطق أخرى؛ بهدف تفريغ المقاطعة من الأغلبية الأويجورية المسلمة، وهو ما خفَّض نسبتها من أكثر من 92% إلى نحو 50% فقط حاليًّا من سكان الإقليم.
وما زاد المشكلة تعقيدًا على مرِّ السنين هو سيطرة قومية الهان على اقتصاد المقاطعة ومواردها النفطية، فيما انزوت قومية الأويجور في أشدِّ المناطق فقرًا.
وفي إطار ردود الفعل على ما يدور من أحداث في المقاطعة، دعا وزير الصناعة التركي نيهات أرغون إلى مقاطعة البضائع الصينية؛ ردًّا على الانتهاكات ضد سكان الأويجور الذين تربطهم صلات اللغة والعرق مع تركيا.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وصف الأحداث في تركستان الشرقية بأنها إبادةٌ جماعيةٌ، ودعا السلطات الصينية إلى التدخل لمنع سقوط مزيد من القتلى.
وتخشى الصين من تفاقم ردود الفعل لتشمل مقاطعةً عربيةً وإسلاميةً للبضائع الصينية؛ حيث يصل حجم تجارة الشركات في العالم العربي فقط مع الصين إلى نحو 130 مليار دولار، بحسب إحصائية العام 2008م.