كشفت مصادر باكستانية أنه من المرجح أن تبدأ الأسبوع المقبل محاكمة الخمسة المشتبه في تورطهم في سلسلة الهجمات التي شهدتها مدينة مومباي الهندية في شهر نوفمبر الماضي، وأودت بحياة حوالي 174 شخصًا، وأدَّت إلى إعلان التعبئة الجزئية للقوات المسلحة في كلا البلدين بعد اتهاماتٍ هندية لأطرافٍ باكستانية بالتورط في هذه الهجمات.

 

وقال وزير الداخلية الباكستاني رحمان مالك: إن التحقيق مع الخمسة انتهى، فيما ذكر أسماء 12 آخرين لا يزالون مطلوبين في هذه القضية، وأضاف مالك أن لائحة الاتهامات تظهر أن باكستان "جادة في تعقب المشتبه بتورطهم في القضية، رغم اتهامات الهند لها بعكس ذلك".

 

وكانت الهند قد اتهمت مقاتلين متمركزين في باكستان منتمين إلى جماعة "لشكر طيبة" المسلحة بالقيام بالهجمات، واعترفت باكستان بأن الهجمات قد تم التخطيط لها جزئيًّا على أراضيها، وتوترت العلاقات بين البلدين بشدة بسبب ذلك، وأعلنت كلٌّ منهما تعبئة قواتهما الجوية، ونشر قواتٍ إضافيةٍ على الحدود بين البلدين.

 

وحول التأخير في بدء محاكمة هؤلاء المشتبه فيهم، نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) عن مالك قوله إن الهند تتحمل المسئولية عن ذلك، وأضاف أن بلاده قد تقدمت إلى الهند في الثاني عشر من فبراير الماضي بمجموعة أسئلة، إلا أنها لم تتلقَ أجوبة عليها سوى في التاسع من يونيو، وهو ما مكَّن باكستان من توجيه الاتهامات رسميًّا ضد خمسة مشتبه بهم كانوا معتقلين أصلاً.

 الصورة غير متاحة

 تفجيرات مومباي خلفت ضحايا وخسائر كبيرة

 

وقال وزير الداخلية الباكستاني أيضًا إنه بعد رؤية كيفية إجراء التحقيق في هذه القضية لا يجوز أن يكون هناك أدنى شك لدى أي شخص بأن بلاده جادة في ملاحقة المسئولين عن هذه الهجمات، وأضاف "نحن على يقينٍ بأنه بناءً على الأدلة التي جمعها محققونا فإن المتورطين في الهجمات سينالون عقابهم".

 

وأشار إلى أنه كان يتمنى لو أن الهند قد أبدت نفس المقدار من التعاون في البحث عن المسئولين عن مقتل باكستانيين في حادث تفجير قطار بين البلدين في فبراير عام 2007م.

 

وقال الوزير الباكستاني إن 15 ألف مواطن باكستاني قد قتلوا في هجماتٍ إرهابيةٍ منذ العام 2001م، وأضاف: "التهديد الإرهابي في المنطقة لا يعرف الحدود، ولم يتأثر به أحد قدر تأثر باكستان".

 

وقد تم تسليم الملف بتفاصيل الاتهامات الموجهة إلى الخمسة المشتبه بتورطهم في هجوم مومباي إلى القائم بأعمال المفوض الهندي الأعلى في إسلام أباد.

 

وسيلتقي رئيسا وزراء البلدين ووزيرا خارجيتهما الأسبوع المقبل خلال قمة دول عدم الانحياز في مصر.