قالت منظمات رقابية أمريكية إن شركات أمريكية وعالمية كبرى تدخل في نطاق المقاطعة الاقتصادية في مصر والعالم العربي، مثل كوكاكولا وبيبسي الأمريكيتَيْن ونستلة السويسرية، وتعمل في مجال بيع المياه المعدنية المُعبَّأة، بعضها يعمل في مصر بكثافة، لا تقوم بتقديم المعلومات الكافية عن مصادر مياهها، وإنَّ بعض هذه المياه مصدره في حقيقة الأمر الصنابير العامة، وأن بعض هذه المياه قد يكون غير آمن.
وكشفت دراسة لمنظمة العمل البيئي الأمريكية المعنية بحماية المستهلك، ومقرها واشنطن العاصمة، أن شركتين من 188 فقط من الشركات الأمريكية شملتها الدراسة، وبعضها يعمل في مصر، هما فقط من تقدمان معلومات صحيحة عن مصادر المياه.
وسبق لعددٍ من الجهات في مصر، من بينها نقابة الأطباء واتحاد الأطباء العرب، بالإضافةِ إلى بعض القوى الوطنية في مصر، وعلى رأسها الإخوان المسلمون، قد قادت حملة لمقاطعة منتجات هذه الشركات الثلاثة، لأسباب سياسية وأخرى صحية.
وقالت الدراسة: إن أيًّا من الشركات الأمريكية الـ10 الكبرى في مجال صناعة مياه الشرب المُعبَّأة، ومن بينها مياه "آكوافينا"، التابعة لشركة "بيبسي"، و"بيور لايف" التابعة لشركة نستلة، ومياه "داساني" التابعة لـ"كوكا كولا"، لا يذكرون مصدر المياه الرئيسي على الزجاجة أو وسائل المعالجة التي تخضع لها جميع منتجاتها.
وأشارت إلى أنه على سبيل المثال "تحصل شركة "آكوافينا" لمياه الشرب المنقاة على المياه من مصادر عامة، أي الصنابير، لكنها تتوانى عن ذكرها على الملصق".
وتابعت الدراسة أن "بعضًا من الشركات الـ10 يعنونون منتجاتهم بكلمات غامضة ومثيرة بشكلٍ تجاري مثل "نقية" أو "طازجة" أو "ممتازة"، على الرغم من أن هذه الادعاءات "مضللة وتشير إلى حالةٍ من عدم وجود ملوثات ليس بمقدور صناعة مياه الشرب أن تصل إليها في الأصل".
وعلى النقيض من ذلك أشارت الدراسة إلى أن وكالة حماية البيئة الأمريكية، وهي الهيئة الفيدرالية التي تراقب خدمات المياه البلدية في الولايات المتحدة، تلزم كل الشركات الـ52 ألف العاملة في مجال توصيل مياه الشرب العادية عبر الصنبور، تلزمها بتقديم تقرير شهري عن جودة المياه يشمل مصدر المياه ونتائج اختبار الملوثات بموجب قانون مياه الشرب الآمنة.
وقالت وينونا هاوتر المدير التنفيذي لمنظمة مراقبة الغذاء والمياه الأمريكية إن "إستراتيجية صناعة المياه المُعبَّأة كانت تعنون المياه المعبأة باعتبارها البديل الآمن والنظيف لمياه الصنبور، هذه الخزعبلات قد جرى استخدامها لخداع المستهلكين لدفع مقابل يزيد آلاف المرات لقاء منتج مثل المياه المتوفرة في صنابيرنا أو حتى أكثر تلوثًا منها".
من جانبه قال كيل لواليير، المدير التنفيذي لمنظمة محاسبة الشركات الدولية، وهي منظمة غير ربحية سبق أن أجبرت شركتي "بيبسي" و"نستلة" على وضع مصدر المياه على زجاجات المياه التي تقومان بتعبئتها، قال: "بدايةً من اليوم يمكن للكونجرس أن يعمل على ضمان حق المستهلك في معرفة ما الذي يحصل عليه بالضبط في هذه الزجاجات المائية المعبأة".
هذا، ومن المعلوم أن هذه الشركات تعمل بنجاح في الدول النامية والدول ذات المناخ الحار، خصوصًا في المنطقة العربية، وفي دول ذات كثافة استهلاكية عالية مثل مصر والسعودية والإمارات والكويت وقطر ومنطقة الخليج وليبيا والسودان.
ودعت جهات مصرية إلى مقاطعة هذه الشركات وغيرها من الشركات التي تعمل في الكيان الصهيوني أو تدعمه رسميًّا أو تابعة لجنسياتٍ تدعم الكيان، مثل الولايات المتحدة، بسبب استمرار الكيان في احتلال الأراضي الفلسطينية وأراضٍ أخرى محتلة، وحصار قطاع غزة، بالإضافة إلى الاعتداءات الصهيونية المتواصلة على العرب والمسلمين في فلسطين ولبنان، وكان آخرها عدوان ديسمبر ويناير الماضيين على قطاع غزة.
بالإضافة إلى ذلك دعت المعارضة الوطنية المصرية وجهاتٍ رقابيةٍ وصحية مصرية إلى مقاطعة بعض منتجات هذه الشركات، بسبب ثبوت عدم مطابقتها للمواصفات، وإضرارها بالصحة العامة.