وصف قياديون في فصائل المقاومة الفلسطينية لقاءاتهم بالوفد الأمني المصري بدمشق بأنها تحضير للجولة السابعة من الحوار الفلسطيني المقررة في 25 من الشهر الجاري في القاهرة، وأكدوا أهمية العامل الإقليمي من أجل إنجاح المصالحة الفلسطينية.
وكان اللواء محمد إبراهيم معاون رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان، وأحمد عبد الخالق مدير مكتبه قد أجريا محادثات مع قيادات الفصائل وخاصة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مدى يومين، كما التقى الموفدان المصريان مسئولين سوريين.
ورفض نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور موسى أبو مرزوق التعليق على أجواء المحادثات إيجابًا أو سلبًا، وأوضح أن الموفدين المصريين تحدثا عن تفاهمات جرى التوصل إليها مع اللواء سليمان في الملفات الأساسية؛ وهي الانتخابات والأجهزة الأمنية واللجنة العليا المشتركة التي اقترحتها القاهرة بديلاً عن حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني إلى حين الانتخابات.
وقال أبو مرزوق إن ملف المعتقلين نال الحيز الأكبر من النقاش؛ استكمالاً للجولة السادسة، وأضاف: "لقد توافقنا منذ الجولة الأولى على إطلاق المعتقلين جميعًا، وكان عددهم حينها 360 معتقلاً، واليوم أصبح عددهم 950 معتقلاً، ولم ينفذ شيء".
وأوضح نائب رئيس المكتب السياسي لحماس أن إغلاق ملف المعتقلين له أهمية قصوى في الحوار رغم أنه لم يكن على الأجندة السابقة، مؤكدًا أنه لا مصالحة والسجون تزدحم بالفلسطينيين.
بدوره أكد زياد نخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أن محادثات الوفد المصري تناولت تفاصيل تتصل بتشكيل الأجهزة الأمنية وبقانون الانتخابات مع تجديد المقترح المصري القائل بـ75% للقوائم النسبية و25% للدوائر الكاملة، فضلاً عن ملف المعتقلين، وهو مقترح وسط بين مطالب حركة حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
ولفت نخالة إلى الاتفاق على مبدأ الخروج من الانقسام، مشيرًا إلى تضاؤل الخلافات بين حركتي فتح وحماس باستثناء تفاصيل بسيطة.
وشدد على أن عقدة الخلاف تتركز في مسألة المعتقلين مع أنه ملف سهل المعالجة في حال توافر الإرادة.
وأجرى الوفد المصري جولتي محادثات مع قيادة حركة "حماس"؛ الأولى الثلاثاء، والأخرى مساء الأربعاء، استمرت حتى ساعة متأخرة من الليل، قبل أن يغادر دمشق صباح الخميس، وكان قد التقى قيادات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ومنظمة الصاعقة، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة.
ويؤكد القياديون في الفصائل أهمية العامل الإقليمي في دفع الحوار الفلسطيني، حيث قال أمين سر تحالف فصائل المقاومة خالد عبد المجيد إن التدخلات الصهيونية والاشتراطات الأمريكية تعطل الحوار، وإنه يراوح بمكانه في ظل إصرار مصر على احتكار هذه الورقة دون إشراك أي قوة عربية.
وأضاف عبد المجيد: "نريد جهودًا عربيةً داعمةً للجهد المصري"، لافتًا إلى وجود قلق من الدور المصري الذي اعتبره منحازًا لفريق السلطة الفلسطينية وراضخًا لضغوط خارجية، مشيرًا إلى أن أدوارًا لسوريا والسعودية والأردن وقطر رئيسة القمة العربية ستدفع المصالحة إلى الأمام.
بدوره قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد إن إشراك سوريا سيسهم بدفع المصالحة، وإن هناك قوى وفصائل تفضل إشراك سوريا في رعاية المصالحة؛ لما يتمتع به الدور السوري من حضور وتأثير عميق في الوضع الفلسطيني.
أما أبو مرزوق فرأى أن الوفد المصري جاء من البوابة السورية، مشيرًا إلى أن علاقات سورية سعودية مصرية قوية ومتينة تنعكس إيجابًا على كل القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأكد مسئولون فلسطينيون أن الوفد المصري أجرى حوارات مع المسئولين السوريين تناولت طلب دعم سوريا للحوار الفلسطيني، لكن لم يصدر عن دمشق أي معلومات حول أي من اللقاءات.