انتقدت منظمة "أوكسفام" الدولية الجدار الفاصل الصهيوني، وطالبت بـ"سيادة حكم القانون" بشأنه.
تأتي مطالبة أوكسفام بعد خمس سنوات من إصدار محكمة العدل الدولية رأيًا استشاريًّا بعدم شرعية الجدار الفاصل الذي يمرُّ داخل أراضي الضفة الغربية وضرورة إزالته؛ حيث أكدت أن رأي المحكمة قوبل بتقاعس منذ ذلك التاريخ حتى اليوم.
وتورد المنظمة في تقريرها المسمى "خمس سنوات من عدم القانونية" تفاصيل الأوضاع التي يعيشها 13 تجمعًا فلسطينيًّا تأثرت بالجدار، وما يتعلق به من أنظمة أمنية تتمثل في المعابر والمناطق العازلة.
وتضيف "أوكسفام"- وهي ائتلاف دولي من 13 منظمةً، تعمل مع نحو 3000 شريك في 100 دولة، بهدف إيجاد حلول دائمة للفقر في العالم- أن التهجير والإبعاد اللذَين يسبِّبهما الجدار يؤديان إلى فقدان مصادر رزق العائلات الفلسطينية، وإلى آثار نفسية ومادية كبيرة؛ بما فيها الصدمات والقلق الذي يصيب الأطفال.
ويقول "جيرمي هوبس" المدير التنفيذي في "أوكسفام": إن هذه الشهادات هي فقط نظرة يسيرة داخل متاهة المنع والقيود التي يواجهها الفلسطينيون بسبب الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية.
وكان العمل في بناء الجدار بدأ عام 2002م، وعندما ينتهي سيكون طول الجدار حوالي 790 كيلو مترًا؛ منها 14% فقط تمر بمحاذاة الخط الأخضر بين الكيان والمناطق التي احتلتها عام 1967م.
ووصفت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في 9 يوليو 2004م الجدار العازل بأنه "غير قانوني"؛ لكنَّ المحكمة العليا الصهيونية قالت إن محكمة العدل لم تأخذ في الاعتبار حاجة الكيان الأمنية له.
وترى أن الجدار العازل الذي تسميه "الجدار الأمني" ردٌّ ضروريٌّ على تهديد الهجمات المسلحة، وتقول إنه يساهم في استئصال هذا الخطر الذي أدَّى إلى مصرع 200 صهيوني منذ 2002م.