قال "ريتشارد جولدستون" رئيس لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم الحرب في غزة: إن فريقه المؤلف من أربعة أفراد صُعِقَ من حجم الدمار في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الشهادات حول الحرب الأخيرة؛ كان من الصعب الاستماع إليها، وذلك بعد أربعة أيام من جلسات الاستماع العلني.
وأدلى شهود من غزة والكيان والضفة الغربية بإفاداتهم في جلسات علنية في غزة وجنيف.
وكان الكيان الصهيوني رفض التعاون مع لجنة التحقيق، متهمًا مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالانحياز ضدها، على الرغم من أن جولدستون- وهو يهودي الأصل- أحد المحققين المخضرمين في جرائم الحرب.
ولم تمنح السلطات الصهيونية تأشيرات دخول لأعضاء اللجنة لزيارة جنوب الكيان التي عانت لسنوات من إطلاق الصواريخ الفلسطينية، فدخل أعضاء الفريق إلى غزة عبر مصر.
ويسعى التحقيق لمعرفة ما إذا كان الكيان وحركة حماس قد ارتكبتا جرائم حرب خلال العمليات العسكرية الصهيونية التي استمرت ثلاثة أسابيع في ديسمبر ويناير الماضيين.
وكان سكان غزة أدلوا بإفاداتهم ليومين خلال الأسبوع الماضي؛ حيث أخبروا اللجنة بروايات حول العمليات العسكرية في غزة.
وخلال يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين استمعت اللجنة لإفادات سكان من جنوب الكيان وخبراء أسلحة وقانونيين فلسطينيين ووالد الجندي الصهيوني المختطف جلعاد شاليط.
وقال جولدستون في مؤتمر صحفي عقب جلسات الاستماع: "الشهادات التي استمعنا لها من الضحايا والشهود كان من الصعب جدًّا الاستماع إليها؛ لكنني أعتقد أنه كان من الضروري أن نستمع لهذه القصص".
وأضاف جولدستون: "كانت زيارة غزة ضرورية جدًّا، ليس فقط للاستماع للناس، بل لرؤية الدمار المادي، ولقد صعقنا جميعًا من حجمه".
وأعلن جولدستون أنه سيتم توجيه أسئلة مكتوبة لحماس والكيان، وأن اللجنة تسعى لإصدار تقريرها في سبتمبر المقبل.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تعقد فيها لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة مثل هذه الجلسات العلنية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طالب الكيان بأكثر من 11 مليون دولار؛ كتعويض عن تدمير مبنى تابع للمنظمة الدولية في غزة، وذلك بعد تحقيق محدود أجرته الأمم المتحدة اتهم الكيان باستهداف ملجأ مدني معروف، وبتقديم إفادات غير صحيحة لتبرير عمليات قُتِل خلالها مدنيون.
وخلص ذلك التقرير إلى أن الكيان يتحمل المسئولية في ستٍّ من بين تسع حوادث، وذلك عندما سقط قتلى وجرحى بين الأشخاص الذين لجئوا إلى مبنى تابع للأمم المتحدة.
وكانت منظمة العفو الدولية اتهمت الكيان بارتكاب جرائم حرب في تقرير مفصل صدر الأسبوع الماضي.
وتقول جماعات حقوق الإنسان الفلسطينية إن أكثر من 1400 فلسطيني، قتلوا خلال العمليات العسكرية الصهيونية في يناير الماضي.
ووفقًا لأرقام الأمم المتحدة دمَّر الكيان الصهيوني أكثر من 50 ألف منزل، و800 منشأة صناعية، و200 مدرسة، إضافة إلى 39 مسجدًا وكنيستين.