بدأت قمة مجموعة الدول الثماني الكبرى اليوم الأربعاء في مدينة لاكويلا الإيطالية، وسط تقارير عن سيطرة الأزمة الاقتصادية العالمية والملف الإيراني على مناقشات اليوم الأول من القمة، وفي مؤتمرٍ صحفيٍّ عقده بعد وصوله إلى روما، دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى فتح حوارٍ مع إيران وكوريا الشمالية.

 

وتضم مجموعة الثماني دول السبع الصناعية الكبرى، وهي: الولايات المتحدة، وايطاليا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، واليابان، وكندا، بالإضافة إلى روسيا، وقرر الرئيس الصيني هو جين تاو الذي كان في إيطاليا للمشاركة في القمة، العودة إلى الصين؛ بسبب الاضطرابات التي يشهدها إقليم تركستان الشرقية.

 الصورة غير متاحة

باراك أوباما

 

وهبطت طائرة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مطار العاصمة الإيطالية روما، وقد التقى أوباما الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو، قبل أنْ يتوجه إلى لاكويلا للمشاركة في أول قمة لمجموعة الثماني يحضرها منذ تنصيبه في يناير الماضي.

 

وينضم يومَيْ الخميس والجمعة إلى قادة دول الثماني، قادة مجموعة الخمس، والتي تضم: جنوب إفريقيا، والبرازيل، والصين، والهند، والمكسيك، بالإضافة إلى: أستراليا، وإندونيسيا، وكوريا الجنوبية، وفي الإجمال سيشارك في القمة نحو أربعين رئيس دولة وحكومة، وخصوصًا من إفريقيا، بالإضافة إلى مسئولي عددٍ من المؤسسات الدولية.

 

وفي تصريحاته عقب وصوله إلى إيطاليا، اعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه "من المهم" إجراء حوار مع ايران وكوريا الشمالية لتشجيعهما على التخلي عن التسلح النووي.

 

وقال في مؤتمرٍ صحفيٍّ، إنه وخلال زيارته الأخيرة للعاصمة الروسية موسكو، وقع اتفاقًا حول خفض الترسانتين النوويتين للبلدَيْن، وشدَّد الرئيس الأمريكي على أنه "حتى وإن كان على الولايات المتحدة وروسيا تحمل مسئولياتهما الخاصة، من المهم جدًّا للمجموعة الدولية إجراء حوارٍ مع دولٍ مثل إيران وكوريا الشمالية، لتشجيعهما أيضًا على اتخاذ خطوات في الاتجاه نفسه، وليس في الاتجاه الذي يمكن أن يقود إلى سباق تسلحٍ".

 

وأضاف أوباما في ختام لقائه مع نابوليتانو: "هناك سبل أخرى يمكن لهذه الدول أن تضمن سيادتها من خلالها".

 الصورة غير متاحة

أحمدي نجاد

 

وستكون الأزمة التي عصفت بإيران بعد إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد، ومظاهرات المعارضة لنتائج الانتخابات من جانب الإصلاحيين، وكذلك مسالة حظر الانتشار النووي وإطلاق كوريا الشمالية صواريخ جديدة؛ محور المباحثات على مائدة عشاء قادة المنظمة اليوم الأربعاء.

 

وقال رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني إن فرنسا تؤيد فرض عقوباتٍ إضافيةٍ على إيران وكوريا الشمالية، إلا أنَّ دولاً أخرى ترفضها لأنها برأيها "لن تعطي نتيجة"، موضحًا أنه من جانبه "يؤيد الحوار".

 

وبجانب إيران، تسيطر الأزمة الاقتصادية العالمية على المناقشات في القمة، مع وضوح تباطؤ انتعاش الاقتصاد العالمي.

 

وقال مسئول في الوفد البريطاني: "الفكرة السائدة أن هناك إشارات استقرار في الاقتصاد العالمي، لكن الأمر غير أكيدٍ، وعلينا أن نواصل تطبيق سياسات الإنعاش التي نعتمدها في الوقت الحالي".

 

وبشأن عدم استقرار أسعار النفط، دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني جوردون براون اليوم الأربعاء في صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية إلى تحديد "نطاقٍ سعريٍّ" للنفط " يتماشى مع ركائز" الاقتصاد العالمي.