ساد هدوء حذِر العاصمةَ الصومالية مقديشو، بعد أيامٍ من معارك ضارية شهدتها خلال الأسابيع القليلة الماضية بين القوات الحكومية ومقاتلي المحاكم الإسلامية الموالية لها، ومسلَّحي المعارضة من عناصر الحزب الإسلامي وحركة شباب المجاهدين من جهةٍ أخرى، ولا يزال المدنيون في حالة خوف وهلع من تجدُّد المعارك بين الطرفين بسبب الحشود العسكرية التي تجري في مناطق القتال؛ مما أدَّى إلى استمرار النزوح من تلك الأحياء.
على صعيد آخر أكدت مصادر مطلعة لـ(إخوان أون لاين) أن كل طرفٍ من أطراف الصراع يقوم حاليًّا بالاستعداد لمعركة فاصلة في مقديشو، وذلك بعد ما عرض أمير حركة الشباب الشيخ مختار أبو الزبير على القوات الحكومية مهلة 5 أيام فقط؛ لكي يعلنوا استسلامهم ويسلِّموا أسلحتهم إلى المجاهدين.
من جانبها أخذت الحكومة هذا الكلام على محمل الجدِّ، وهي على قناعة بأن حركة الشباب تستعدُّ للتخلص نهائيًّا من الحكومة واستبدالها بنظامٍ يقوم على أساس الإعلان عن إمارة إسلامية، بحسب ما قاله أمير حركة شباب المجاهدين، وبدأت القوات الحكومية في الاستعداد لصدِّ هذا الهجوم النهائي من حركة الشباب والحزب الإسلامي.
وكان رئيس الوزراء الصومالي عمر عبد الرشيد شارماركي قد أعلن أول أمس في مؤتمر صحفي أن القوات الإفريقية العاملة في البلاد ستُشارك في الحرب ضد من أسماهم "غزاةً من الخارج"، على حدِّ قوله، للدفاع عن الحكومة.
وقال الناطق باسم القوات الإفريقية المعروفة اختصارًا بـ(أمصوم) العقيد بريجيا بهوكو أمس للإذاعات المحلية في الصومال إن (أمصوم) "لن تقف مكتوفة الأيدي" إذا تقدمت المعارضة نحو القصر الرئاسي في مقديشو، وستقوم بالردِّ على المعارضة بمجرد محاولة التقدم نحو الخط المرسوم لديها للدفاع عن القصر الرئاسي.