أوصت لجنة خاصة في وزارة الداخلية الصهيونية بتوسيع مغتصبة معاليه أدوميم، وبناء وحداتٍ جديدةٍ فيها بما يتطلَّب مصادرة 11 ألفًا و500 دونم من الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، لإقامة 6 آلاف وحدة جديدة؛ سيستوطن فيها 25 ألفًا من المغتصبين اليهود الجدد.
وبحسب البيانات الواردة من القدس المحتلة؛ فإنَّ السلطات الصهيونية تقوم الآن ببناء حوالي ألفي وحدة سكنية في مغتصبات الضفة المحتلة، تريد إتمامها، مع الإعلان عن بدء ضم 139 ألف دونم من الأملاك الفلسطينية العامة إلى مغتصبة "معاليه أدوميم"، التي يسكنها حاليًّا 32 ألفًا من المغتصبين اليهود؛ لكي تصل إلى البحر الميت، كي يصبح هذا البحر وشواطئه تحت السيطرة الصهيونية الكاملة.
وقالت مصادر فلسطينية لـ(إخوان أون لاين)- رفضت الكشف عن اسمها- إنَّ المخططات الصهيونية تقضي بفصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها، بضم عشرات آلاف دونم من الأراضي الواقعة بين "معاليه أدوميم" والقدس الفلسطينية المحتلة.
وقد بدأ الاحتلال الصهيوني في العام 1975م بالبدء في بناء مغتصبة "معاليه أدوميم" في منطقة الخان الأحمر، كمنطقة صناعية ولإسكان العمال وعائلاتهم، وبعد 32 عامًا من التوسع، أصبحت كبرى مغتصبات الضفة الغربية وأهمها على الإطلاق صهيونية لقربها من القدس.
و"معاليه أدوميم" التي يعتبرها الكيان الصهيوني واحدةً من مدنه الرئيسية، أُقيمت على قمم التلال التي تسيطر على الطريق المؤدية من القدس المحتلة إلى أريحا في الضفة الغربية ووادي الأردن، وتبعد عن مدينة القدس بأقل من 7 كيلومترات.
وتبرز أهمية هذه المغتصبة صهيونيًا وخطورتها على الفلسطينيين، في كونها أساسية لتنفيذ خطط توسيع المغتصبات في الضفة باستمرار، ففي العام 1991م أعلن رئيس الوزراء الهالك آرييل شارون عن خطة شاملة لتوسيعها؛ ليصل عدد سكانها إلى 500 ألف مغتصب.
وحسب هذه الخطة، سيتم توسيع الأراضي الواقعة تحت سيطرة مجلس المغتصبة باتجاه الغرب، وستتصل مع الأحياء الاستيطانية في القدس المحتلة.
وتشرف الحدود الجديدة للمغتصبة- بحسب المخطط- على قرى ومخيمات فلسطينية مثل شعفاط والعيزرية والزعيم، ما يعني انحدارها إلى قلب منطقة مسكونة بحوالي مائة ألف مواطن فلسطيني.
وفي العام 1999م صادق رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق ووزير الحرب الحالي إيهود باراك، على خطة توسيع للمغتصبة تهدف إلى الانتهاء بها حتى حدود القدس الشرقية والمناطق المحيطة بها، بحيث يتم منع أي اتصال بين الشمال والجنوب من الضفة الغربية.
في حينه قال باراك في خطاب ألقاه أثناء زيارة للمغتصبة: "أنتم جزء من القدس.. سوف تواصل الحكومة الحالية تعزيز الدولة والاستيلاء على الأرض؛ بهدف تطوير وتعزيز معاليه أدوميم".
ويعتبر توسيع المغتصبة وربطها بالقدس المحتلة جزءًا من خطة "باب الشرق"، والتي تهدف لخلق تواصل للمغتصبات في قطاع عرضي يمر من القدس عن طريق "معاليه أدوميم"، أريحا، والبحر الميت، كما تشكل "معاليه أدوميم" الموقع المركزي ضمن مخطط القدس الكبرى.
واكتسبت هذه المغتصبة خصوصيةٌ أكبر مع بداية مشروع بناء جدار الفصل العنصري؛ حيث حظيت منطقة تجمع "معاليه أدوميم" باهتمام خاص من قِبل اللجنة القائمة على مسار الجدار، وذلك لخصوصية الموقع وتقاربها المستمر مع الجزء الشرقي من مدينة القدس المحتلة.
وبحسب إحصاءات مركز الدراسات التطبيقية "أريج"؛ فإن عدد سكان المغتصبة تضاعف منذ اتفاقات أوسلو عام 1993م؛ حيث وصل عام 2008م إلى حوالي 35 ألف مغتصب.
ويبلغ المخطط الهيكلي للمغتصبة 35 كيلومترًا مربعًا، لم يُبْنَ منه سوى 10 كيلومترات مربعًا، الأمر الذي يعني إمكانية بناء آلاف الوحدات السكنية لاستيعاب مغتصبين جددٍ.
ويأتي توسيع "معاليه أدوميم" ضمن مخطط إقامة القدس الكبرى؛ بحيث توسع المغتصبة على مخطط (E1)، بهدف بناء تجمعٍ صهيونيٍّ جديدٍ تابع لها، لربطها مع قلب المدينة، ويحتوي على عشرة آلاف وحدةٍ سكنيةٍ جديدةٍ، ومحجرٍ، وعشرة فنادق ومنطقةٍ سكنيةٍ جديدة.