كشفت منظمة أمريكية تضمُّ أكاديميين مناهضين للحرب أن ضابطة صهيونية شاركت في العدوان  الأخير على قطاع غزة؛ تمَّت دعوتها للمشاركة هذا الأسبوع في حدث تستضيفه جامعة هارفارد الأمريكية؛ باعتبارها خبيرةً في القانون الدولي.

 

وقالت منظمة "أكاديميون من أجل العدالة"- التي تضمُّ أكاديميين أمريكيين ناشطين مناهضين للاحتلال الصهيوني- إن بنينا شارفيت باروخ، التي تشغل منصب كولونيل بجيش الاحتلال، والتي تمَّ تعيينها مؤخرًا كمحاضرة في كلية الحقوق بجامعة تل أبيب، ستُشارك هذا الأسبوع في حلقة نقاشية بجامعة هارفارد الأمريكية بصفتها خبيرة في القانون الدولي.

 

ومن المقرَّر أن تشارك شارفيت باروخ في حلقة نقاشية في جامعة هارفارد الخميس 9 يوليو الجاري، بعنوان "المشاركة المباشرة في أعمال الحرب".

 

وقالت المنظمة إن شارفيت باروخ "كانت ترأس قسم القانون الدولي في الجيش الإسرائيلي خلال هجومها الإجرامي على غزة في عملية الرصاص المصبوب، التي بدأت في ديسمبر 2008".

 

واعتبرت منظمة "أكاديميون من أجل العدالة" أن جامعة هارفارد بهذا "لا تساعد فقط في غسل جرائم الحرب، لكنها تتآمر بشكل فعلي بإعادة الاعتبار لضابطة عسكرية متهمة بأخطر جرائم الحرب؛ باعتبارها خبيرةً في القانون الدولي".

 

ودعت المنظمة الأكاديميين الأمريكيين إلى الاحتجاج على مشاركة الضابطة الصهيونية بكل الطرق القانونية الممكنة.

 

وأضاف البيان أن شارفيت باروخ "بناءً على هذا كانت مسئولةً عن تقنين الأفعال التي كان يُنظر إليها على نطاق واسع من قِبل خبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان؛ باعتبارها جرائم حرب خطيرة".

 

وقالت المنظمة: "من بين جرائم الحرب الأخرى التي قامت بها الكولونيل هي أنها وافقت بشكل قانوني على العمل الذي تمَّ به افتتاح الحرب، وهو الاستهداف المدمّر لاحتفال تخرُّج رجال شرطة فلسطينيين في غزة، والذي قاد إلى مذبحة راح فيها العشرات من الشباب غير المقاتلين".

 

وأشارت منظمة "أكاديميون من أجل العدالة" إلى أن قرار جامعة تل أبيب بتعيين شارفيت باروخ في أعقاب انتهاء العدوان على غزة؛ أثار احتجاجاتٍ واسعةً، اعتبرت أن إجراء الجامعة يعني بشكل فعلي "مكافأة مجرمة حرب".

 

وجاءت هذه الاحتجاجات من داخل جامعة تل أبيب نفسها ومن أكاديميين صهاينة؛ حيث قالت الدكتورة أنات مطر المحاضرة في جامعة تل أبيب، في يناير 2009م- تعليقًا على تعيين شارفيت باروخ بالجامعة-: "لقد شعرت بالصدمة لدى معرفتي أن نصف طلاب الحقوق في السنة الثانية سوف يتعلَّمون أسس القانون من واحدة ساعدت في تبرير قتل مدنيين، ومن بينهم مئات الأطفال".