كشفت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" النقاب عن قيام مجموعات من قوات مخابرات جيش الاحتلال الصهيوني باقتحام وتصوير أماكن حساسة في المسجد الأقصى المبارك الأسبوع الماضي، بعد أن تخفت كمجموعة سياحية، وداهمت العديد من مرافق المسجد وخاصة المُصلّى المرواني والمسجد القديم، وقامت بتصوير فيديو في كل المناطق.
وقالت في بيان لها إنها وثقت عملية الاقتحام المشبوهة، إلا أن قوات الاحتلال كشفت أمر المصور فاعتقلته وصادرت الكاميرا.
وأوضحت "الأقصى" أنه تمت خلال الأسبوع الماضي عمليات اقتحام أخرى لأماكن حساسة في المسجد الأقصى المبارك، من قِبَل عناصر من شرطة وقوات الاحتلال الصهيوني، وسط تغافل تام من العالم العربي والإسلامي.
ولفت بيان المؤسسة إلى أن منسقها الإعلامي كان في طريقه لتغطية وقائع مهرجان الرسم الأول للأطفال بالمصلى المرواني داخل المسجد الأقصى، وحينما وصل منطقة يمين منبر المسجد الجامع القبلي المسقوف، تفاجأ أن مجموعة كبيرة من الرجال والنساء تخرج عبر باب من منطقة تسمى "منطقة الخطابة" في أقصى جنوب الجامع القبلي، وهي عبارة عن غرف تقع خارج مبنى الجامع، ولكنها تابعة لمبنى المسجد القبلي وملاصقه له، ولا يدخلها إلا حراس المسجد الأقصى المبارك، وكانت المجموعة تحمل أدوات تصوير فيديو وكاميرات تصوير فوتوغرافي.
وقالت المؤسسة: "إن اقتحامات شرطة الاحتلال والمخابرات لهذه المناطق، هي مشاهد جديدة لم تعهد من قبل، خاصة أنها تترافق مع عمليات تصوير وتوثيق غير مسبوق".
وعقَّب المحامي زاهي نجيدات المتحدث باسم الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني على هذه الحادثة، قائلاً: "إن الاحتلال الصهيوني يسابق الزمن ويعمل بشكل جنوني ليفاجئ المسلمين والعرب والفلسطينيين، بواقع جديد قد يكون مرحليًّا لتقسيم المسجد الأقصى على شاكلة الوضع المفروض عنوة في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل".