اهتمَّت صحف العالم الصادرة اليوم السبت 4 يوليو 2009م بالجدل السائد داخل الاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف حاسم بشأن الردِّ على اتهامات إيران لاثنين من موظفي السفارة البريطانية في طهران بتأجيج المظاهرات، والتحريض على العنف؛ مما تسبب في تهديد الأمن القومي الإيراني، في إشارة إلى احتجاجات الإصلاحيين على نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي جرت في الثاني عشر من يونيو الماضي.
وتناولت التقارير التي تحدثت عما وصفته بخطة للإصلاحيين الإيرانيين لإسقاط النظام الثوري الإيراني، خلال الاحتجاجات والاضطرابات الأخيرة في طهران؛ احتجاجًا على نتيجة الانتخابات الرئاسية الإيرانية.
وتحدثت عن سماح بريطانيا لأحد المتهمين لديها بالاتصال بتنظيم القاعدة، ويدعى محمد أبو ريدة بالرحيل عن بريطانيا، بعدما قررت المحكمة العليا البريطانية رفض اتهامات وزارة الداخلية البريطانية له في هذا الشأن.
وأبرزت صحف العدو الصهيوني رسالةً بعث بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس، يدعوه فيها للعب "دور قياديٍّ" في عملية السلام بالشرق الأوسط.
عنصرية بريطانية
تحدثت صحيفة (إندبندنت) البريطانية في صفحتها الأولى عن قرار المحكمة البريطانية العليا أمس بالسماح لمحمود أبو ريدة الفلسطيني الأصل، بالسفر والخروج من بريطانيا في أي وقت كما يشاء.
وقالت الصحيفة إن السلطات البريطانية كانت قد اتهمت أبو ريدة بالضلوع فيما وصفته بـ"أنشطة إرهابية"، والاتصال بتنظيم القاعدة عقب أحداث سبتمبر عام 2001م، وتمَّ سجنه لمدة ثماني سنوات، أمضى منها أربع سنوات في السجن، ثم تمَّ إيداعه بأحد مستشفيات الأمراض العقلية لمدة أربع سنوات أخرى، وبعد خروجه طبقت عليه السلطات البريطانية نظام الإقامة الجبرية.
وقالت الصحيفة إن أبو ريدة حاول الانتحار أكثر من مرةٍ؛ بسبب منعه من السفر أو التحرك إلا بإذن من وزارة الداخلية البريطانية، كما فرضت عليه السلطات البريطانية الإقامة في بيته يوميًّا لمدة 12 ساعة متواصلة، لا يُسْمَح له فيها باستخدام الهاتف إلا ثلاث مرات فقط، ولا يُسْمَح له فيها بالاتصال بشبكة الإنترنت.
![]() |
|
إجراءات أمنية مشددة في بريطانيا تستهدف المسلمين في المقام الأول |
وكانت زوجة أبو ريدة، وتُدْعَى دينا جنيدي، قد قررت السفر إلى أهلها في الأردن مع أبنائها الستة في مايو الماضي، لتقود حملةً من هناك للإفراج عن زوجها.
من جانبها رحبت منظمة العفو الدولية، ومقرها لندن، بقرار المحكمة العليا البريطانية السماح لأبو ريدة بالسفر والانتقال خارج بريطانيا، كما أكد جاريث بيرس محامي أبو ريدة، أنَّ تصريح السفر الخاص بموكله سيصدر من وزارة الداخلية في غضون أسبوعين على الأكثر.
وأشارت الصحيفة إلى أن أبو ريدة قد تمَّ اعتقاله و17 شخصًا آخرين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م، ووجه لهم وزير الداخلية البريطاني وقتها ديفيد بلانكيت، تهمة الضلوع في أنشطة واتصالات بمنظماتٍ إرهابيةٍ دوليةٍ، بما فيها تنظيم القاعدة، إلا أن أبو ريدة تمَّ وضعه في السجن من دون تقديمه للمحاكمة.
بريطانيا وإيران
تناولت صحيفة (تليجراف) البريطانية الأنباء التي تحدثت عن سعي بريطانيا لتشكيل تحالف دولي معارض ضد إيران؛ بسبب إعلان طهران أنها بصدد محاكمة اثنين من موظفي السفارة البريطانية في طهران بتهمة التحريض على الاحتجاجات والاضطرابات، بعد الإعلان عن فوز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية.
وقالت الصحيفة إن دول الاتحاد الأوروبي استدعت سفراء إيران لديهم لمعرفة أسباب توجيه تهم التحريض ضد موظفي السفارة البريطانية، وتأكيد الاتحاد الأوروبي رفضه التام لمحاكمة موظفي سفارة بريطانيا في طهران.
![]() |
|
إيران تتهم الغرب بمحاولة زعزعة الأمن بها |
وأضافت أن السلطات الإيرانية وجَّهت رسميًّا تهمة التحريض على الاضطرابات لأحد المتهمين الاثنين، وهو محلل سياسي إيراني كبير يعمل في السفارة البريطانية في طهران، ويبلغ من العمر 44 عامًا.
وأشارت إلى مخاوف بريطانيا من أن تتمَّ محاكمة المتهمين محاكمةً صوريةً فقط، من دون الاهتمام بالنظر في صحة أدلة الاتهام، وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن وزير خارجية بريطانيا ديفيد مليباند قوله إنه يسعى للحصول على توضيحات من وزير خارجية إيران منوشهر متقي، بشأن كيفية محاكمة المتهمين، والأدلة التي تستند إليها السلطات الإيرانية.
ودعت الحكومة السويدية- والتي تتولى الرئاسة الجديدة للاتحاد الأوروبي- الدول الأعضاء في الاتحاد "للوقوف صفًّا واحدًا بجانب بريطانيا".
أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فأكد "تضامنه الكامل" مع بريطانيا، ودعا إلى تكثيف العقوبات الدولية على إيران، متهمًا القادة الإيرانيين بأنهم يأخذون إيران إلى طريق مسدود.
الصحيفة تناولت خطبة الجمعة التي تحدث فيها آية الله أحمد جنتي في جامعة طهران، وهو من المقربين لآية الله علي خامنئي المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، والذي أكد ضرورة تقديم المتهمين لمحاكمةٍ عادلةٍ.
وفي نفس السياق تحدثت صحيفة (الجارديان) البريطانية عن اتهام أكبر محلل سياسي في السفارة البريطانية بطهران بتهمة العمل ضد الأمن القومي الإيراني.
وتناولت الصحيفة تأكيدات عبد الصمد خورا مشاهي محامي المتهم بأنَّ السلطات الإيرانية ستقدم موكله في أقرب وقت للمحاكمة، وفيما يبدو الأسبوع المقبل.
وأشارت الصحيفة إلى أن تهمة العمل ضد الأمن القومي الإيراني لا يمكن تحديد العقوبة الخاصة، مع الإشارة إلى اتهام ثلاثة أمريكيين من أصل إيراني عام 2007م، بتهمة العمل ضد الأمن القومي، ولكن تمَّ الإفراج عنهم جميعًا في وقت سابق.
الصحيفة نقلت تصريحًا لأحد المسئولين الأوروبيين الذي اعتبر تقديم أحد موظفي السفارة البريطانية في طهران ليس هجومًا على بريطانيا فحسب، بل على دول الاتحاد الأوروبي جميعهم.
إصلاحيون ومحافظون
وتناولت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية الاتهامات التي وجهها قادة إيرانيون لمجموعة من الإصلاحيين الإيرانيين بمحاولة إسقاط نظام الحكم الثوري الإيراني عن طريق الاحتجاجات والمظاهرات.
وقالت إن عددًا من التقارير تمَّ نشرها على مواقع مقربة من التيار المحافظ في إيران، اتهمت عددًا من كبار الإصلاحيين بتلقي تدريبات في دول أجنبية من أجل تحريض مؤيدي الإصلاحيين على الخروج في الشوارع، وإسقاط الحكومة، ومعها نظام الحكم الثوري في إيران.
![]() |
|
محمد علي أبطحي |
وأشارت التقارير إلى أن محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي، كان من أهم الشخصيات المتهمة بتحريض مؤيدي الإصلاحيين على الاحتجاجات والعنف من أجل إسقاط الحكومة والنظام.
الصحيفة قالت إنَّ جماعات حقوق الإنسان اتهمت السلطات الإيرانية بالحصول على اعترافات من مسئولين إيرانيين سابقين متهمين بالتحريض على العنف، بعد تعريضهم لأساليب قاسيةٍ في الاستجواب، كالحرمان من النوم لمدة طويلة والحبس الانفرادي.
وتحدثت الصحيفة عن وجود اتهامات وجَّهها عدد من الحقوقيين للسلطات الإيرانية بأنها تسعى من خلال نشر هذه التقارير لحظر الأحزاب السياسية الإصلاحية، والإبقاء على الأحزاب المحافظة فقط، لضمان استمرار النظام الثوري الإيراني.
وأشارت إلى وجود شريط فيديو لنائب الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي على موقع يسمى (أليف)، يعترف فيه بأنه حرَّض المتظاهرين لإسقاط الحكومة والنظام الإيراني، بعدما تلقى تدريبات ومساعدة خارجية!!
واشنطن ودمشق
تحدثت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية عن الرسالة التي بعثها الرئيس السوري بشار الأسد أمس إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما يهنئه فيها بعيد الاستقلال الأمريكي.
![]() |
|
بشار الأسد |
الصحيفة قالت إن الرسالة شملت إلى جانب التهنئة بالاستقلال دعوة من الأسد لأوباما لزيارة دمشق، على غرار زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون لسوريا عام 1994م.
وقالت الصحيفة إن الأسد في مقابلة صحفية مع شبكة (سكاي نيوز) البريطانية، دعا الأسد الرئيس الأمريكي لزيارة دمشق "لمناقشة سبل التوصل إلى اتفاق سلام شامل في الشرق الأوسط".
وأضافت أنَّ الأسد في رسالته لأوباما أثنى على طريقة هذا الأخير في التعامل مع القضايا الدولية المختلفة، وقال الأسد إن "القيم التي اعتمدها الرئيس أوباما خلال حملته الانتخابية، وبعد انتخابه رئيسًا للبلاد، هي القيم التي يحتاج إليها العالم اليوم".
واعتبرت أن الاضطرابات الأخيرة في إيران، وعدم تمكن حزب الله اللبناني من الحصول على الأغلبية هو وحلفائه في الانتخابات النيابية اللبنانية الشهر الماضي؛ جعلت الرئيس السوري بشار الأسد يتجه إلى مد يد السلام، وفتح صفحة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة، التي تشهد تنشيطًا، فقد زار المبعوث الأمريكي للسلام جورج ميتشل سوريا الشهر الماضي، بينما قرَّر أوباما إرسال سفير جديد إلى سوريا، وفتح السفارة الأمريكية هناك، واستئناف العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين، بعد انقطاع فعلي دام أربع سنوات، منذ العام 2005م على خلفية اتهام سوريا بالمسئولية عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق الراحل رفيق الحريري.
صحافة العدو
قالت صحيفة العدو الصهيوني (يديعوت أحرونوت) إنَّ الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعث برسالة إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس يدعوه فيها للعب دور قيادي في عملية السلام بين الفلسطينيين والصهاينة.
![]() |
|
باراك أوباما |
وذكرت وكالة أنباء المغرب العربي (ومع) أن الرئيس الأمريكي في رسالته لملك المغرب تحدث عن ضرورة وقف بناء وتوسعة المغتصبات الصهيونية، كما دعا الفلسطينيين إلى وقف المقاومة التي يصفها الأمريكيون بـ"العنف والتحريض"، والبدء في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، وتقوية جهاز الأمن الفلسطيني.
وأكد أوباما في رسالته على ضرورة تقديم الجانبين الفلسطيني والصهيوني، لتنازلات عن بعض الأمور المتنازع عليها "لصنع السلام".




