انتقدت منظمات عربية وإسلامية في الولايات المتحدة قيام القوات البحرية الصهيونية باختطاف سفينة "روح الإنسانية" التي كانت تحمل موادَّ إغاثة إلى قطاع غزة، وعلى متنها أكثر من 20 ناشطًا أمريكيًّا ودوليًّا، من بينهم عضوة سابقة بمجلس النواب الأمريكي، وناشطة أيرلندية فائزة بجائزة نوبل للسلام.

 

وانتقدت اللجنة العربية الأمريكية لمناهضة التمييز العنصري- وهي من كبرى المنظمات العربية الأمريكية- استيلاء البحرية الصهيونية على قارب "روح الإنسانية"، الذي يحمل العلَم اليوناني، والذي حمل مساعدات إنسانية إلى غزة، قادمًا من قبرص.

 

وكانت سفينة "روح الإنسانية" قد تعرَّضت الثلاثاء الماضي لهجومٍ من أفراد البحرية الصهيونية الذين قاموا باعتقال الناشطين الدوليين واختطاف السفينة، متوجِّهين بها إلى ميناء أشدود للتحقيق مع الناشطين الدوليين.

 

ودعت اللجنة العربية الأمريكية- في بيانٍ لها- الأمريكيين إلى البدء في توجيه حملة خطابات إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما وأعضاء الكونجرس لمطالبة قوات الاحتلال الصهيوني بالإفراج عن طاقم سفينة روح الإنسانية، وعلى رأسهم سينثيا ماكيني رئيسة "حزب الخضر" الأمريكي، وهي نائبة سابقة بالكونجرس ومرشحة سابقة في انتخابات الرئاسة الأمريكية، والناشطة الأيرلندية ميرياد ماجواير الفائزة بجائزة نوبل في السلام.

 

ومن جانبها وصفت مؤسسة الحرية التابعة لجمعية المسلمين الأمريكيين استيلاء البحرية الصهيونية على القارب واعتقال طاقمه؛ بأنه "عمل من أعمال القرصنة".

 

واعتبر إبراهيم عبد المؤيد رامي مدير شئون حقوق الإنسان والحقوق المدنية في المنظمة أن التصرف الصهيوني "انتهاكٌ صارخٌ للقانون الدولي، وعملٌ عدوانيٌّ ضد أشخاص مدنيين".

 

كما دان مجلس الشئون الإسلامية العامة الهجوم الصهيوني على السفينة، داعيًا وزيرة الخارجية الأمريكي هيلاري كلينتون والرئيس أوباما إلى التدخل للإفراج الفوري عن سينثيا ماكيني؛ باعتبارها عضوًا سابقًا في الكونجرس، والناشطين الآخرين.

 

وبدوره طالب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) أمس الأربعاء الرئيس أوباما بالتدخل لإطلاق سراح ماكيني، وقال نهاد عوض المدير التنفيذي لمنظمة (كير): "يجب على حكومتنا أن تقوم بإجراءات لحماية حقوق مواطنين أمريكيين يقومون بتقديم مساعدات إنسانية لهؤلاء الذين يعانون في ظل الحصار غير الإنساني".

 

وأضاف عوض: "يجب ألا نتورَّط في الحصار الظالم وغير الأخلاقي على سكان غزة".