تقدَّمت منظمات حقوقية أمريكية مستقلة بتقرير عن تعرُّض عرب أمريكا ومسلميها للتمييز؛ إلى لجنة الأمم المتحدة من أجل التحقيق فيه للقضاء على التمييز العرقي.

 

وقال الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أكبر المنظمات الأمريكية الأهلية في مجال الحقوق الدستورية إنه أجرى تقريرًا بمساعدة منظمة "العمل الحقوقي" الأمريكية؛ يكشف أن السياسات الحكومية تمثل "سببًا رئيسيًّا لقيام وكالات تنفيذ القانون بعمليات الإيقاف والتفتيش بحق الأقليات العرقية".

 

وأكد التقرير أن التنميط العرقي والديني ما زال يمثِّل مشكلةً شائعةً في وكالات تنفيذ القانون في الولايات المتحدة، خصوصًا تجاه العرب والمسلمين؛ نتيجةً لسياسات إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش.

 

ومن جانبه قال شاندرا باتناجار المحامي ببرنامج حقوق الإنسان في الاتحاد الأمريكي ومعد التقرير: "ما زال التنميط العرقي مشكلةً منتشرةً ومتغلغلةً في جميع أنحاء الولايات المتحدة، مؤثرًا بذلك في حياة ملايين الأشخاص في مجتمعات الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية والآسيويين وذوي الأصول اللاتينية والقادمين من جنوب آسيا والعرب والمسلمين"، وطالب باتناجار- في بيانٍ له- الحكومةَ الأمريكيةَ بـ"تحرُّك فوري ومباشر لتخلّص البلاد من سوط التنميط العرقي والإثني".

 

وقال التقرير الصادر في 88 صفحة إن سياسات الحكومة الأمريكية في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن "خلقت تبريرًا أقوى لوكالات تنفيذ القانون لممارسة تنميط العرقي ضد الأشخاص العرب أو المسلمين أو القادمين من جنوب آسيا، أو الذين يبدو عليهم هذا".

 

وأضاف التقرير أنه نتيجةً لهذا فإنه "ليس من المدهش أن العرب والمسلمين والجنوب آسيويين؛ كانوا ضحيةً بشكل غير متناسب في العديد من المبادرات الحكومية؛ بما في ذلك عمليات المراقبة والاستجواب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالية (إف. بي. آي)".

 

وقال الاتحاد الأمريكي إن التقرير جاء ردًّا على التقرير الذي قدَّمته إدارة بوش الابن في يناير 2009م قبل رحيلها مباشرةً إلى لجنة الأمم المتحدة؛ للقضاء على التمييز العرقي والذي تضمَّن الكثير من الأجزاء المحذوفة ومواطن الضعف، بحسب الاتحاد الأمريكي.