أكد مجلس الاستشاريين العراقيين أن تقهقر قوات الاحتلال إلى قواعدها خارج المدن العراقية دليلٌ واضح على إنجاز المقاومة العراقية في إيقاع خسائر بشرية ومادية ومعنوية كبيرة وموجعة في صفوف قوات الاحتلال.
وطالب المجلس جميعَ القوى المناهضة للعملية السياسية ووصاية الاحتلال والنفوذ الإقليمي في العراق؛ بضرورة التكاتف من أجل إنقاذ الشعب العراقي من المآسي التي يعاني منها، والتي ستزداد ما بقيت منظومة الحكم والدستور الحاليَّيْن المبنية على الاستقطاب الطائفي والعِرقي في العراق.
وأوضح الحزب الإسلامي العراقي أن مرحلة ما بعد الثلاثين من يونيو ما لم تشهد سعيًا جادًّا وحقيقيًّا لحلِّ الملفات المهمَّة والخطيرة؛ فإن انسحاب قوات الاحتلال الأمريكية سيبقى فارغًا من محتواه ولن يتحقَّق أيُّ تقدم على أرض الواقع.
وقال الحزب في رسالته الأسبوعية إن هذا الانسحاب هو إنجازٌ ساهم فيه العراقيون جميعًا وبمختلف مكوناتهم، ودليلٌ واضحٌ على أن الشعب العراقي عزيزٌ لا يقبل الخضوع، ويرفض كلَّ أشكال الاحتلال والتبعية.
وفي سياق متصل فجَّرت المقاومة العراقية عبوةً ناسفةً على دورية لقوات الاحتلال الأمريكية بالقرب من سوق أبو غريب غرب العاصمة بغداد؛ ما أدَّى إلى تدمير آلية أمريكية من نوع همر.
وأكد شهود عيان مساء أمس الأربعاء أن العبوَّة الناسفة التي انفجرت على الدورية الأمريكية أثناء مرورها في تلك المنطقة؛ أسفرت عن إعطاب إحدى آلياتها، لكنَّ الإجراءات الأمنية المشدَّدة التي فرضتها قوات الاحتلال على مكان الانفجار حالت دون معرفة الخسائر البشرية التي تكبَّدتها قوات الاحتلال.
يشار إلى أن العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى تشهد خلال الأيام الأخيرة زيادةً ملحوظةً في العمليات المسلَّحة التي تتعرَّض لها قوات الاحتلال الأمريكية؛ إذ اعترف جيش الاحتلال الأمريكي خلال اليومين الماضيين بمقتل 5 من جنوده في هجمات مختلفة شنَّتها المقاومة العراقية.