حمَّلت الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية الاحتلالَ الصهيونيَّ المسئوليةَ عن حياة ركاب سفينة "روح الإنسانية"، واصفةً ما جرى بالقرصنة البحرية الجبانة بحقِّ المتضامنين الأجانب مع سكان قطاع غزة المحاصر.
واستنكر طاهر النونو الناطق باسم الحكومة في تصريحٍ له اليوم عملية القرصنة الصهيونية، مطالبًا بإطلاق سراح المتضامنين بشكل فوري.
وأكد النونو أن هذا الحادث يعكس همجية الاحتلال، ويضرب بكل المواثيق والقوانين عرض الحائط، مشدِّدًا على أن كل هذه الممارسات لن تُفلح في ثني محاولات كسر الحصار وإرادتها التي تتعاظم في مختلف أنحاء العالم.
من جانبها أكدت الحملة الفلسطينية الدولية لفكِّ الحصار أنه ليس غريبًا على الاحتلال الذي ينتهك كافة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ويقتل المدنيين وبخاصةٍ الأطفال والنساء، ويستهدف الطواقم الطبية والمؤسسات المدنية؛ أن يعتدي على المتضامنين الأجانب، ويمنع وصول السفن التضامنية إلى غزة.
واعتبرت في بيان لها أن عملية القرصنة التي قامت بها قوات الاحتلال الصهيوني بحق سفينة "روح الإنسانية"؛ تضاف إلى سجلِّ الجرائم التي يواصل الاحتلال ارتكابها بحق أبناء الشعب الفلسطيني والمتضامنين معه.
وطالب البيان المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال لإطلاق سراح ركَّاب السفينة وطاقمها، وتمكينهم من الوصول إلى ديارهم أو السماح لهم بالوصول إلى قطاع غزة.
كانت الزوارق الحربية الصهيونية- بحسب مراسلنا في غزة كارم الغربلي- قد اعترضت فجر اليوم سفينة "روح الإنسانية" القادمة إلى غزة، ومنعت تقدمها إلى المياه الإقليمية الفلسطينية، واقتادتها إلى ميناء أشدود القريب من غزة.
وكانت السفينة التي تسيِّرها حركة "غزة حرة" تقوم بمهمة إنسانية تضامنية مع قطاع غزة، وتحمل على متنها نشطاء دوليِّين وعربًا؛ من بينهم "موريد ماجوير" الحائزة على جائزة نوبل للسلام، و"سينثيا ماكيني" العضو الأسبق في الكونغرس الأمريكي، وصحفيون، إضافةً إلى طاقم السفينة، وكميات من الأدوية والمستلزمات الطبية التي تحتاجها مشافي القطاع، فضلاً عن كميات رمزية من الإسمنت وشتلات الزيتون.