- اللجنة الدولية للصليب الأحمر تدين الحصار الصهيوني على غزة
- الاتحاد الأوروبي يهدِّد إيران بسحب جميع سفرائه جملة واحدة
- هيومان رايتس ووتش تتهم الكيان الصهيوني باستهداف أطفال غزة
كتب- سامر إسماعيل:
تناولت صحف العالم الصادرة اليوم الثلاثاء 30 يونيو تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والذي اتهم الكيان الصهيوني بتعمد تدمير قطاع غزة بحصاره غير المبرر للقطاع، بالإضافة إلى التطورات الجارية حاليًّا في إيران، والأزمة القائمة بين طهران والغرب على خلفية اتهامات إيران للغرب بالتدخل، ومحاولة زعزعة الاستقرار الداخلي، واتهام الغرب لطهران بقمع المتظاهرين الإصلاحيين المحتجِّين على نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة.
وكان هناك اهتمام عالمي خاص بالخطوة المتعلقة بانسحاب القوات الأمريكية الغازية المقاتلة من المدن العراقية، والتقييمات المتباينة لهذه الخطوة، مع وجود مخاوف من تحول القوات الأمريكية المتبقية إلى قواعد عسكرية دائمة في هذا البلد العربي المسلم الذي دمرته الحرب.
سجن غزة الكبير
تناولت صحيفة (فاينانشال تايمز) البريطانية التقرير الذي أصدرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس، واتهمت فيه الكيان الصهيوني بمحاصرة مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة، رغم حاجات القطاع الملحة لمواد الإغاثة والإعمار، بعد مرور ستة أشهر على عدوان ديسمبر ويناير الماضيين، وجعلت الفلسطينيين يعيشون في حصار وصفه تقرير اللجنة بـ"حصار اليأس"، والذي تسبب في ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
![]() |
|
شاحنات تنتظر السماح لها بالعبور إلى غزة |
واعتبرت اللجنة أن استمرار فرض القيود على القطاع من شأنه أن يبدِّد الآمال المعقودة على استخدام 4.5 مليار دولار، والتي أعطتها الدول المانحة في سبيل إعادة بناء ما دمره الكيان الصهيوني من جديد.
كما حملت اللجنة الكيان الصهيوني المسئولية الكاملة عن حياة الأطفال وسكان القطاع، بعدما تأكدت اللجنة من أن الكيان لم يسمح إلا بدخول 2662 شاحنة بضائع إلى القطاع خلال الشهر الماضي، وهي نسبة تقل 80% عما كان عليه حال دخول البضائع للقطاع في أبريل 2007م.
وطالبت اللجنة الكيان الصهيوني بسرعة إدخال مواد البناء من الأسمنت وحديد التسليح وغيرها إلى القطاع، خاصة أن أحياء غزة أصبحت أشبه ما تكون بالمنطقة المنكوبة التي ضربها زلزال؛ حيث يعيش معظم سكان القطاع حاليًّا إما في خيام أو عند أقاربهم.
وأشار إلى تدهور شبكات المياه والصرف الصحي، والتي أوشكت على الانهيار؛ مما ينذر بقدوم كارثة صحية بيئية خطيرة في القطاع في الوقت الذي تفتقد فيه مستشفيات غزة الأدوية والأجهزة الطبية المطلوبة لمواجهة الكوارث، كما تحتاج المستشفيات للمسكنات وأجهزة الأشعة السينية والأطراف الصناعية.
وتحدَّث التقرير كذلك عن الحالة الاقتصادية السيئة للغاية في غزة؛ حيث بلغت نسبة البطالة 44%، كما توقفت 96% من المشاريع الصناعية، وأصبح 70% من سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر.
وأشارت اللجنة إلى بيع الفلسطينيين في القطاع لممتلكاتهم الخاصة كالمجوهرات والأثاث المنزلي والحيوانات التي تُربى في المنازل، حتى إن معظمهم باع أرضه وسيارته وقارب صيده، لتوفير الغذاء الذي يحتاجه هو وأسرته، في الوقت الذي يعيش فيه أطفال القطاع والبالغ نسبتهم 50% تقريبًا من سكان القطاع حياة بائسة.
وفي السياق نفسه تحدثت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية عن التقرير الذي أصدرته منظمة هيومان رايتس ووتش من القدس اليوم، والذي اتهم الكيان الصهيوني بقتل مدنيين في قطاع غزة أثناء عملية الرصاص المصبوب، غالبيتهم من الأطفال في هجمات لطائرات صهيونية من دون طيار في عدوان ديسمبر ويناير الماضيين.
وتساءلت المنظمة: هل الجيش الصهيوني أثناء هجومه على غزة اتخذ كافة الاحتياطات اللازمة كي لا يصيب المدنيين؟، وكانت الإجابة على ذلك بطبيعة الحال هي بـ"لا"، وقالت الصحيفة إنَّ هذا التقرير يشبه التقارير التي أدانت القوات الأمريكية في أفغانستان، لاستخدامها طائرات من دون طيار تسببت في سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.
وأشار إلى القدرة العالية التي يتمتع بها القائم على تشغيل هذا النوع من الطائرات في التمييز بين المدنيين والمقاتلين، بما يعني أنَّه قد تم استهداف المدنيين بصورة متعمدة.
وقال التقرير إن الضحايا المدنيين سقطوا خلال قصف الطائرات بدون طيار لمجموعة من الطلاب كانوا في طريقهم إلى الجامعة، وهجوم آخر استهدف سيارة إسعاف محملة بأنابيب الأكسجين، وهجوم ثالث استهدف عددًا من المدنيين الذين احتموا بإحدى المدارس هربًا من الصواريخ الصهيونية.
الاتحاد الأوروبي وإيران
وأبرزت صحيفة (جارديان) البريطانية إعلان الاتحاد الأوروبي عن نيته سحب جميع سفرائه والبالغ عددهم 27 سفيرًا من إيران؛ احتجاجًا على اعتقال 9 موظفين إيرانيين يعملون بالسفارة البريطانية في طهران، في الوقت الذي أفرجت فيه السلطات الإيرانية عن خمسةٍ منهم، وتبقى لديها أربعة موظفين يخضعون للاستجواب.
![]() |
|
جوردن براون |
وقالت الصحيفة إن رئيس وزراء بريطانيا جوردن براون، ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، أدانا بشدة عملية اعتقال موظفي السفارة البريطانية في طهران، وطالبوا بسرعة الإفراج عنهم، فيما تضامن معهم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين هدَّدوا بسحب سفراء بلادهم إذا استمرت إيران على هذا النهج في اعتقال موظفي السفارات الغربية على أراضيها.
وأعلن سيلفيو بيرلسكوني رئيس وزراء إيطاليا عن نية دول الثماني الكبرى التي ستعقد اجتماعًا في إيطاليا الأسبوع القادم فرض قيود جديدة على إيران، معتبرًا أنَّ إيران ستكون على رأس جدول الأعمال لكنه لم يكشف عن شكل هذه القيود أو العقوبات، فيما اعتبرته الصحيفة مجرد تهديد لردع إيران عن تحديها للمجتمع الدولي.
يوم السيادة الوطنية
اهتمت صحيفة (تليجراف) البريطانية بالاحتفالات التي أقامها العراقيون بمناسبة خروج القوات الأمريكية من مدن العراق، والذي أصبح هذا اليوم عيدًا يُسمى بعيد السيادة الوطنية.
وأشارت الصحيفة إلى وجود حالة أشبه بالطوارئ في مدن العراق بالنسبة لقوات الشرطة والجيش العراقي؛ تحسبًا لأية عملية قد تعكِّر فرحة العراقيين بيوم خروج الاحتلال الأمريكي من المدن.
وشكَّكت الصحيفة في قدرة قوى الأمن العراقية في ضبط الأمن بالمدن بعد انسحاب الجيش الأمريكي، خاصة أن الأسبوع الماضي وحده شهد عددًا من العمليات التخريبية راح ضحيتها 250 عراقيًّا.
![]() |
|
قوات الاحتلال الأمريكي بالعراق |
وقالت: إن الزي العسكري الأمريكي لن يختفي تمامًا من المدن العراقية؛ حيث سيتواجد عدد من المدربين الأمريكيين لتدريب الشرطة والجيش، حتى موعد خروج الجيش الأمريكي من العراق نهاية 2011م.
وفي السياق أجرت صحيفة (واشنطن تايمز) استطلاعًا للرأي أعرب أغلب المشاركين في الاستطلاع عن توقعهم فشل قوات الأمن العراقية في تحمل المسئولية الأمنية بالمدن خلفًا لجنود الاحتلال الأمريكي هناك.
الاستطلاع الذي شارك فيه 3126 شخصًا، قال ما نسبته 65% إنهم يتوقعون فشل قوات الأمن العراقية في تحمل المسئولية الأمنية، بينما أيَّد 19% منهم قدرة الأمن العراقي على تحمل المسئولية.
صحافة العدو
تناولت صحيفة (يديعوت أحرونوت) تقرير مؤسسة "ميريل لينش" لأثرياء العالم، والذي تحدَّث عن انخفاض حاد في عدد مليونيرات الكيان الصهيوني من 8200 مليونير عام 2007م إلى 5900 مليونير خلال هذه الأيام، لتبلغ مجموع ثروات مليونيرات الكيان الصهيوني 30.1 مليار دولار بانخفاض بلغ 19.5% عما كانت عليه العام الماضي.
ورجَّح الصهاينة السبب في خسارة هذا العدد الكبير من المليونيرات لأموالهم إلى تداعيات الأزمة المالية العالمية، وضياع الأموال التي تمَّ استثمارها في قطاع العقارات.


