أكدت المقاومة العراقية أن ما يقال عن انسحاب قوات الاحتلال الأمريكي من المدن العراقية بحلول الثلاثاء 30/6/2009م هو خديعةٌ من قوات الاحتلال؛ هدفها تلميع صورة رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي.

 

وقالت المقاومة في رسالة وقَّع عليها د. سامي مصطفى رئيس المكتب السياسي للجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع) إن ما يتردَّد في الماكينة الإعلامية الحكومية والأمريكية من أن المحتل سينسحب إلى القواعد خارج المدن؛ يعدُّ كذبةً كبرى يراد تسويقها وإبرازها على أنها حقيقة واقعة لتلميع صورة المالكي وشركائه في العمالة، وأن ما سيجري هو استجابة لاتفاق بين حكومة ذات سيادة وبين قوات صديقة!.

 

وأضافت (جامع) أن هذه الخطوة هي مشهد من مسرحية هزيلة يخرجها المحتل، وأبطالها حكوماته الأربع المتعاقبة، على حد تعبير الحركة.

 

وقالت: "إن المحتل سيناور ببضعة أرتال ليلية هنا وهناك، وسيريح البقية داخل قواعده الخائبة لكي يسترد أنفاسه من جديد"، وتوعدت الحركة بأنها ستظل "تدكُّ قواعده ليل نهار حتى يخرج آخر جندي أمريكي من العراق، سواءٌ لبسوا البدلة العسكرية أم تخفوا ببدلات مدنية".

 

وذكرت الجبهة أن الاحتلال الأمريكي "لم يأتِ محرِّرًا كما يدَّعي كاذبًا، وإنما أنشب مخالبه لأهداف خبيثة كثيرة؛ أولها محو هويتنا الإسلامية لنصبح أمةً بلا جذور، ومنها ارتهان إرادتنا لمصالحه عبر هياكل جوفاء لا تمثل شعبنا، ومنها نهب ثرواتنا وخيرات بلادنا لتصبَّ في خزائنه وخزائن ربائبه من اليهود والخونة، ومنها التمهيد للتوغل الصهيوني في البلاد والمنطقة، ومنها تدمير وحدتنا وتكريس التشرذم بين أبناء شعبنا، ثم جاءت آخر جرائمه في انتهاك أعراض الحرائر وإذلال الأسرى في سجونه".

 

ووفقًا لبيانات (جامع) الرسمية فإن كتائب صلاح الدين الأيوبي (الجناح العسكري للجبهة) نفَّذت قرابة 5 آلاف عملية خلال السنوات الخمس الماضية ضد الاحتلال في تسع محافظات رئيسة، بما يعادل ثلاثة أرباع أرض العراق، وتنوَّعت هذه العمليات ما بين ألغام أرضية واشتباكات مباشرة ورمي بقذائف الهاون وقصف بالصواريخ على تنوع صنوفها.