رغم الحديث عن إفراج ميليشيا عباس عن بعض معتقلي حركة المقاومة الإسلامية حماس يوم أمس الخميس، شنَّت هذه الميليشيا حملة اعتقالات شرسة بحق أبناء الحركة في الضفة الغربية المحتلة؛ حيث اختطفت 34 شخصًا، بينهم 4 سيدات، ومدير مكتب الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي، ونجل النائب سميرة حلايقة، إضافةً إلى 5 أسرى محررين، و4 طلبة جامعيين.
الجديرُ بالذكر أن حماس أكدت أن حملات الاختطاف بحقِّ أنصارها في الضفة الغربية تشهد- منذ الحديث عن إصدار محمود عباس رئيس السلطة المنتهية ولايته قرارًا بالإفراج عن مختطفيها في الضفة- تصعيدًا خطيرًا في كافة المحافظات، مشيرةً إلى أن تلك الممارسات تؤكد أن ما يجري هو سياسةٌ مدروسةٌ ومنظمةٌ وغير مرتبطة بأداء جهاز بعينه أو قيادة منطقة بذاتها؛ بقدر ما هي سياسة عامة تنفَّذ عن سبق إصرار وإدراك للعواقب.
وشدَّدت الحركة في تصريح صحفي مكتوب لوسائل الإعلام على أن هذا القرار لم يكن أكثر من فقاعة إعلامية، ليس لها رصيد على أرض الواقع.
وأوضحت أن ميليشيا عباس لم تقُم باتخاذ خطوةً واحدةً لتنفيذ هذا القرار- إن وُجد- بل صعَّدت وتيرة اختطافها أبناء حماس وتعذيبهم منذ الإعلان عن صدور قرار بالإفراج عنهم؛ حيث بلغ عدد المختطفين منذ ذلك الإعلان المفترض خلال الأيام الثلاثة الماضية 143، ولا تزال حملات الاختطاف مستمرةً!.
وطالبت حماس حركة "فتح" بموقف واضحٍ وجليٍّ من هذا الأمر، والإعلان الفوري والصريح عن حقيقة القرار، داعيةً في الوقت ذاته إلى الإفراج الفوريِّ والعاجل- ومن غير قيود ولا اشتراطات- عن كافة أبناء الحركة وفصائل المقاومة الأخرى المختطَفين في سجون السلطة، الذين وصل عددهم إلى أكثر من 850 معتقلاً.