- أجهزة أمن عباس تعيد أيام النازية

- اعتقال زوجة موسوي إنذار بالأحكام العرفية

- أمريكا تدعم الصوفيين لإنهاء مقاومة الصومال

 

كتب- سامر إسماعيل:

اهتمَّت صحف العالم الصادرة اليوم الخميس 25 يونيو بتطورات الأوضاع في إيران، مع استمرار التظاهرات المؤيدة للمرشح الرئاسي الإصلاحي الإيراني مير حسين موسوي، والذي خسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي جرت في الثاني عشر من شهر يونيو الحالي، واتَّهم النظام بأنه زوَّر نتائج الانتخابات لصالح الرئيس محمود أحمدي نجاد.

 

وركَّزت الصحف على خبر اعتقال السلطات الإيرانية لعدد كبير من أنصار موسوي ومن أساتذة الجامعات، بعد لقاءٍ جمعهم بموسوي أمس الأربعاء.

 

واهتمَّت صحف العالم بالأوضاع في الصومال، واقترحت دعم الجماعات الصوفية والتيارات المعتدلة التي ليس لها طموحات سياسية لمواجهة تنظيم القاعدة وحلفائه هناك.

 

أما صحف العدو الصهيوني، فقد تحدثت عن وصول 100 مهاجر يهودي أمس إلى الكيان، ضمن خطة يهدف منها الكيان لاستيعاب 3000 مهاجر يهودي جدد، كما تناولت الحديث عن الدور الذي يلعبه الجنرال الأمريكي كيث دايتون في دعم قوات الأمن التابعة لرئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس داخل الضفة الغربية المحتلة؛ حتى غدت أشبه بجهاز "شتازي" الألماني الشرقي المعروف بأنه أكثر أجهزة الأمن الداخلي دمويةً في التاريخ.

 

ما بعد الانتخابات

تناولت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية الأنباء التي تحدثت عن اعتقال زهرة راحنا فارد زوج المرشح الإصلاحي الخاسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية مير حسين موسوي، مع مئات الشخصيات الذين اعتقلوا من منازلهم ليلة أمس.

 

وقالت: إن اعتقال زوجة موسوي وعدد من كبار الشخصيات الذين لعبوا دورًا في الحياة السياسية الإيرانية قبل الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية، اعتبره البعض بداية لفرض الأحكام العرفية في البلاد.

 

وذكرت الصحيفة أن زهرة؛ قبل اعتقالها بيوم واحد؛ نشرت رسالة على موقع زوجها مير حسين موسوي؛ تطالب فيها السلطات الإيرانية بالإفراج عن كافة المعتقلين الذين اعتقلوا أثناء المظاهرات المؤيدة لموسوي، والرافضة لنتائج الانتخابات الرئاسية، وانتقدت وجود أعداد كبيرة من رجال الأمن في الشوارع لقمع المتظاهرين، معتبرةً أن المعارضة حقٌ دستوريٌّ لا يمكن قمعه، وشبهت الوضع في إيران، وكأن الأحكام العرفية قد فرضت في البلاد.

 

وتناولت تأكيد المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي؛ نزاهة الانتخابات الرئاسية وصحة النتائج، وقالت إن خامنئي اعتبر نتائج الانتخابات قانونية غير قابلة للنقاش، كما أكد أنه سيواجه الخارجين على القانون بكل حزم، ولن يسمح بالرضوخ للضغوطات مهما كان الثمن.

 

 الصورة غير متاحة

 علي خامنئي

ونقلت الصحيفة تأكيدات خامنئي من جديد؛ ضرورة سحب المعارضة لأنصارهم من الشارع، واعتبرت هذه الأوضاع "تحديًا مباشرًا" للزعيم الروحي لإيران.

 

وتحدثت عن اشتباكات عنيفة اندلعت أمس بين المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب بالقرب من البرلمان الإيراني، استخدمت فيها الهراوات والقنابل المسيلة للدموع، بالإضافة إلى استخدام الشرطة المروحيات لتأمين المنطقة المحيطة بالبرلمان.

 

ونقلت الصحيفة تصريحًا لعلي شحروخي رئيس اللجنة القضائية بالبرلمان الإيراني ومن المؤيدين لنجاد، أكد فيه أن المظاهرات التي دعا إليها موسوي "تعتبر غير قانونية، بل تصل إلى حد وصفها بالجريمة"، كما طالب باعتقال موسوي ومحاكمته على اعتبار أن تصريحاته شجعت واستفزت الرأي العام الإيراني للقيام بعمليات تخريبية.

 

وقالت إن من بين المعتقلين ابنة الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وهي عضوة بالبرلمان الإيراني، بالإضافة إلى اعتقال مستشار الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، واعتقل أيضًا محمد ترافاسالي رئيس بلدية طهران السابق، وإبراهيم يزدي وزير الخارجية الأسبق.

 

منظمة العفو الدولية دعت السلطات الإيرانية للسماح للمعتقلين بالاتصال بذويهم، وإخضاعهم للرعاية الصحية، بعد تعرض الكثير منهم للضرب من قِبل شرطة مكافحة الشغب، كما طالبت المنظمة السلطات الإيرانية بسرعة الإفراج عن المعتقلين الذين لم يثبت بحقهم ارتكاب أية جريمة.

 

وعلقت صحيفة (التليجراف) في افتتاحيتها اليوم على ما يجري في إيران، وقالت: إن ما يجري أدى إلى اهتزاز صورة ووضع النظام الإيراني بين الأنظمة العالمية، في ظل الأحداث الدموية التي شهدتها وتشهدها إيران كل يوم؛ احتجاجًا على نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية.

 

 الصورة غير متاحة

استمرار احتجاجات مؤيدي موسوي على نتائج الانتخابات الإيرانية

ووصفت النظام الإيراني بالسلطوي والاستبدادي، والذي يتخذ من الدين ستارًا لتحقيق أهدافه، كما عبرت الصحيفة عن دهشتها من التوقعات المتضاربة بشأن ما يجري في إيران، فالبعض قال إن الاحتجاجات ستؤدي حتمًا إلى إسقاط النظام الإيراني القائم، ليحل محله نظام إصلاحي جديد، والبعض الآخر قال إن الاحتجاجات لن تتمكن من إسقاط النظام الحالي، بل ستمكن له أكثر، كما حدث من قبل.

 

وساقت عددًا من التحليلات الأمريكية تؤكد أن الاحتجاجات ستؤدي إلى تغيير في بنية النظام المحافظ الإيراني؛ ليحل محله نظام إصلاحي جديد، وتحليلات أخرى قالت إن الصراع الآن "هو بين المحافظين أنفسهم"، وسينتج في نهاية المطاف إما نظام محافظ أكثر شعبية وقوة، أو سيستمر النظام القائم دون أن يتأثر بما يحدث.

 

ولكن الصحيفة توصلت في النهاية إلى أن الاحتجاجات الأخيرة كشفت عن تصدع النظام الإيراني وصراع بين من أسمتهم بأسود ثورة 1979م، وختمت بالقول "إن الكل يريد أن يصل للقيادة الآن".

 

وجددت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية الاهتمام بملف المعتقلين، ونقلت ما نشره موقع مير حسين موسوي على شبكة الإنترنت، من أن حوالي 70 من أساتذة الجامعات تمَّ اعتقالهم أمس الأربعاء، بعد لقائهم بموسوي، في الوقت الذي تمَّ فيه اعتقال المئات من منازلهم، وتمَّ التوصل إليهم عن طريق الصور التي تمَّ نشرها على وسائل الإعلام.

 

من جهة أخرى أكدت الصحيفة خبر قيام السلطات الإيرانية بمنع الصحفيين العاملين في إيران من تغطية الأحداث التي تجري في شوارع طهران، وأمرتهم بالجلوس في مكاتبهم حتى إشعار آخر.

 

استطلاع رأي

وأجرت صحيفة (الواشنطن تايمز) استطلاعًا للرأي لمعرفة وجهات نظر متصفحي الموقع في الرسالة التي كشفت عنها الصحيفة وقالت إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعث بها الشهر الماضي إلى خامنئي يطالبه فيها بفتح صفحة جديدة من العلاقات المباشرة بين البلدين، قبيل الانتخابات الإيرانية مباشرة.

 

الاستطلاع شارك فيه 12865 شخصًا، قال 14% منهم: إنهم يوافقون على الرسالة، فيما اعترض 81% من المستطلع آراؤهم على هذه الخطوة.

 

صراع الصومال

وكتب ديفيد مونتيرو الباحث في شئون الجماعات المسلحة مقالاً بصحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية، تحدَّث فيه عن الوضع المتوتر في الصومال والحرب القائمة بين الإسلاميين أنفسهم، في ظل تطبيق غير منظم للشريعة الإسلامية في دولة يتنازع فيها الإسلاميون على السلطة.

 

مونتيرو قال إن الحل الآن لتقويض نفوذ القاعدة في الصومال "هو دعم الجماعات الصوفية التي ليس لها أطماع في السلطة، خاصة أن تنظيم القاعدة والإسلاميين المتشددين هاجموا أماكن خاصة بالصوفيين في الصومال من قبل، وهناك خلاف بين الطرفين في أمور دينية كثيرة".

 

 الصورة غير متاحة

دمار هائل خلفه القصف الأمريكي لإحدى قرى الصومال

واعتبر الكاتب- على حدِّ زعمه- أن عزوف الصوفيين عن الحكم والسلطة يعتبر مبررًا قويًّا لدعمهم في مواجهة "المتطرفين الإسلاميين، وتنظيم القاعدة"، الذي يبحث له عن أرض جديدة بعدما فقد أفغانستان بحسب قول الكاتب.

 

وأشار الكاتب إلى وجود حالة من عدم الاستقرار في الصومال على كافة المستويات، بعد احتلال حركة شباب المجاهدين؛ التي وصفها بـ"المتشددة"؛ لأغلب أراضي الصومال، وبدءهم في تطبيق الشريعة الإسلامية بأنفسهم على الناس، من دون الاعتراف بسلطة الدولة.

 

الكاتب طالب علماء المسلمين بالتدخل لوقف ما يحدث في الصومال، معتبرًا أن هذا التدخل من شأنه أن يوقف نزيف الدم الذي يجري يوميًّا على أرض الصومال التي لم تعرف الاستقرار.

 

صحافة العدو

الهجرة اليهودية:

تناول موقع (إسرائيل ناشيونال نيوز) الإخباري خبر قدوم 100 من اليهود من أكثر من دولة أجنبية لتوطينهم داخل الكيان الصهيوني في مخطط؛ يستهدف استيعاب ثلاثة آلاف صهيوني من دول العالم داخل الكيان خلال صيف هذا العام.

 

وقال إن منظمة "النفس بالنفس" الصهيونية بالاشتراك مع "الوكالة اليهودية" تمكنتا من إقناع 100 يهودي بالقدوم إلى الكيان، وتمَّ لهم ما أرادوا، والمائة من دول الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا.

 

وأشار إلى أن المهاجرين الجدد سيُجرى توطينهم في مدينة إيلات (ميناء أم الرشراش المصري)، وسيحصلون على معونات ضخمة من قِبل منظمة "النفس بالنفس"، التي تنشط في أمريكا الشمالية وبريطانيا، ومن الوكالة اليهودية التي تنشط في كل دول العالم.

 

وأضاف أن معدلات المهاجرين الصهاينة القادمين من دول ناطقة بالإنجليزية، ارتفع في حين انخفض عدد المهاجرين القادمين من دول الاتحاد السوفيتي السابق، كما أشارت لهجرات بدأت تأتي من اليمن وفرنسا.

 

مخابرات دايتون:

تحدثت صحيفة (الجيروزاليم بوست) الصهيونية عن الدور الذي يلعبه الجنرال الأمريكي كيث دايتون لتطوير أجهزة الأمن الفلسطينية بالضفة الغربية، في سبيل القضاء على أي شكل من أشكال المقاومة للكيان الصهيوني، كما أشارت الصحيفة للدور الذي لعبه دايتون في تقسية قلوب عناصر جهاز الأمن الفلسطيني، الذي قتل حتى الآن ثلاثة من أنصار المقاومة بسبب التعذيب في السجون، بجانب من قتلوا في حادثة قلقيلية.

 

 الصورة غير متاحة

أجهزة عباس دايتون تختطف أحد أنصار حماس بالضفة المحتلة

وتحدثت عن دور دايتون في تدريب أجهزة السلطة؛ ليس فقط على استخدام السلاح؛ ولكن أيضًا على أساليب التجسس واستنباط المعلومات.

 

و اعتبرت أن ما يقوم به دايتون حاليًٍّا في الضفة مشابه إلى حدٍ كبيرٍ جدًّا النظام الذي قام به عملاء مخابرات ألمانيا الشرقية والمعروف بـ"شتازي"، والذي كان يراقب أكثر من 17 مليون شخص؛ حيث وصلت نسبة العملاء الذين جندهم الجهاز إلى عميل لكل 66 مواطن من مواطني ألمانيا الشرقية السابقة.

 

وذكرت أن سائقي التاكسي بالضفة أغلبهم يعملون كعملاءٍ لأجهزة الأمن الفلسطينية، وذلك لتسهيل الحصول على الرخص الخاصة بهم، أي يعملون كعملاء من أجل المصلحة الشخصية.