استهجنت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" بشدة استمرار صمت المجتمع الدولي عن الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة، معتبرةً أن دخول هذا الحصار السنة الرابعة على التوالي في ظل صمت العالم المريب جريمة دولية ضد الإنسانية.

 

وانتقد أنور الغربي رئيس "جمعية الحقوق للجميع" والعضو المؤسس لـ"الحملة الأوروبية" "استغلال جوع أطفال غزة ونسائها وشيوخها ومرضهم، وحقهم في الحياة لتحقيق مكاسب سياسية"، مشيرًا إلى أن ذلك يشكل صفعة على وجه كل الدول التي تتغنى بالحرية والديمقراطية.

 

وقال الغربي: "لم يعد مقبولاً ولا معقولاً أن يتواصل الحصار ضد مليون ونصف المليون إنسان فلسطيني، لا سيما أن المرضى يموتون الواحد تلو الآخر حتى قارب عدد الضحايا 350؛ بينهم نسبة كبيرة من الأطفال والنساء"، مشيرًا إلى أن صمت المجتمع الدولي وعدم وجود رغبة حقيقية في ممارسة ضغوط على تل الربيع (تل أبيب) هو سبب من أسباب استمرار حصار غزة.

 

وشدد عضو "الحملة الأوروبية" في تصريحه على ضرورة إنهاء حصار قطاع غزة بعيدًا عن أي تسييس للقضية، لا سيما أن القوانين الدولية تعتبر الحصار المفروض على القطاع جريمة حرب ضد الإنسانية، لافتًا النظر إلى أن الدول الصامتة جزءٌ من "مؤامرة الحصار"، حسب وصفه.

 

وقال الغربي: "آنَ للضمير العالمي أن يستفيق؛ ففي كل يوم ضحايا جدد"، وأضاف أن "هذا الحصار، بكل قسوته ومظالمه وبشاعته وفظائعه، وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، وشاهد إدانة للدنيا بأسرها".

 

وتابع: "يمكن لأوروبا أن تنهي مأساة الحصار مباشرة.. أوروبا تستطيع- إن هي أرادت- أن توقف عجلة الموت الجماعي"، لافتًا الانتباه إلى أن أوروبا تخسر كل يوم من رصيدها الأخلاقي في العالم باستمرار الحصار الذي سيدخل التاريخ في صفحاته السوداء.

 

وأضاف أنور الغربي: "علينا أن نسمي الأشياء بأسمائها؛ فهناك أياد كثيرة ضالعة في هذا الحصار الجائر، هناك أطراف متورطة في هذه الجريمة بحق الإنسانية.. أطراف منها القريب ومنها البعيد، وإن كل من يتورط في تمرير كارثة الحصار يتنكر لمبادئ الإنسانية ومواثيقها".