وصف الأمين العام لمؤتمر فلسطينيِّي أوروبا عادل عبد الله الحملات التصعيدية التي تشنها سلطات الاحتلال الصهيوني بحق مدينة القدس والمقدسيين بـ"الحرب الصامتة والبطيئة" التي تحتاج إلى التصدي لها بلا تقاعس.

 

وأكد عبد الله في تصريحات صحفية اليوم الإثنين أهمية انعقاد المؤتمر الدولي للاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية في أثينا، مشيرًا إلى أن هناك المزيد من الفعاليات ستتواصل في هذا الاتجاه في عموم القارة الأوروبية.

 

ويختتم مساء اليوم الإثنين في العاصمة اليونانية أبرز فعالية أوروبية من نوعها للتضامن مع القدس وإبراز هويتها العربية؛ حيث يُقام مؤتمر دولي احتفالاً بالقدس عاصمة للثقافة العربية، وتضامنًا مع الشعب الفلسطيني تحت الحصار في غزة، ويشارك في هذه الفعالية شخصيات بارزة من اليونان وأوروبا وفلسطين؛ من بينهم سياسيون وبرلمانيون ورجال دين ومفكرون ومثقفون وممثلو مؤسسات المجتمع المدني.

 

وفيما يتعلق بالحملات الحاليَّة التي تشنها سلطات الاحتلال الصهيوني في القدس، أكد عادل عبد الله أن "مؤتمر أثينا يقرع ناقوس الخطر؛ فهذه الهجمة على القدس هي الأشد من نوعها منذ هدم حي المغاربة التاريخي في القدس سنة 1967، وتأتي في ظل دخول عمليات استهداف القدس وتهويد أطراف المسجد الأقصى المبارك، وحفر الأنفاق في كل اتجاه تحته ومن حوله".

 

وقال عبد الله: "لا شك أن الهجمة المتصاعدة على القدس تمثل اختبارًا جديًّا لنا جميعًا، وإذا ما تمكن الاحتلال من تمريرها والمضي فيها بلا رادع أو اكتراث لائق بها؛ فإن علينا انتظار ما هو أخطر، وتحديدًا ضد المقدسات".

 

ومضى الأمين العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا في القول: "إننا نستشعر التحدي الذي تمثله الهجمة على القدس، ونحن ماضون في تحويل هذه الهجمة إلى قضية رأي عام".

 

وأضاف: "نحن نعتقد أن في الإمكان عرقلة هذه الهجمة المتصاعدة على القدس، وكبح جماحها، ورفع ضريبتها، بخاصة عبر تنوير الرأي العام بطبيعتها ووقائعها، وفضح هذه السياسة العنصرية والتوسعية الصهيونية في كل الأوساط والمحافل، وممارسة الضغوط على صانعي القرار في كل البلدان كي يمارسوا عقوبات على الاحتلال ضد هذه الممارسات".

 

ورأى الأمين العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا أن "أهمية مؤتمر أثينا تكمن في أنه ينقل الاحتفال بعاصمة الثقافة العربية من نطاقه الإقليمي العربي إلى فضائه الإنساني العالمي، وبالتالي فإن هذا المؤتمر يريد أن يجعل مفهوم عاصمة الثقافة في مركز الوعي العالمي، وأن يفكك الأسطورة الصهيونية الوهمية حول القدس المليئة بالافتراءات على التاريخ".