وافق المشاركون في مؤتمر إعمار غزة الدولي الأول الذي أنهى أعماله بمدينة إسطنبول التركية الخميس الماضي، على تبني وتمويل 500 مشروع لإعادة إعمار قطاع غزة، وطالب المشاركون العالم الإسلامي وحكومات وشعوب العالم، بالعمل على رفع الحصار المفروض على القطاع، وتمرير مواد البناء التي ستستخدم في تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار المتفق عليها.

 

وكان مؤتمر إعادة إعمار غزة الدولي الأول بمدينة إسطنبول قد أنهى أعماله مساء الخميس الماضي بإصدار بيانٍ ختاميٍّ تضمن تأكيد أهمية الفتوى التي أصدرها العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، باعتبار ما يقدمه الأفراد والمؤسسات الأهلية كمساهمات مالية وعينية في مشروعات إعادة إعمار غزة من بين أموال الزكاة المفروضة عليهم.

 

واعتبرت فتوى القرضاوي إعمار غزة "أولوية قصوى في واجبات المسلمين اليوم، بعد أن أدوا واجب الإغاثة الإنسانية السريعة".

 

ووافق المشاركون في المؤتمر وعددهم 600 شخص يمثلون عدد 60 هيئة ومنظمة أهلية من 30 دولة مختلفة، على التعهد بتمويل عدد 500 مشروع إعماري قيمتها 350 مليون يورو، جُمِعَ منها مبلغ 150 مليونًا خلال المؤتمر، وتعهدت "جمعية إعمار غزة" التركية التي يرأسها رجل الأعمال التركي أرول يارار، بجمع بقية المبلغ من الداخل التركي.

 

وكان اليوم الثاني من المؤتمر قد شهد مجموعة من الجلسات العامة، بحثت في آليات تمويل الإعمار، مثل سهم الإعمار وإنشاء الوقفيات وتشجيع الاستثمار في فلسطين وتقديم الخدمات الهندسية، بجانب 8 ورش عمل بحثت في موضوعات دعم القدرة المؤسسية للقطاع الهندسي والتنمية الزراعية في غزة، والعمل، ومعالجة مشكلة تلوث مياه الشرب، وإعادة التخطيط الإقليمي والعمراني في غزة، وإعادة تأهيل المرافق الصحية في القطاع المدمر.

 الصورة غير متاحة

 د. باسم نعيم طالب بتدريب العاملين بقطاع الصحة بفلسطين

 

وشارك وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة الدكتور باسم نعيم في ورشة إعادة إعمار وتأهيل المرافق الصحية على أسس علمية ومعايير دولية، وقدم إجابات على أسئلة المشاركين في الورشة التي كانت أطول الورش من حيث الوقت.

 

وركزت الورشة على التركيز على ضرورة تأهيل وتدريب العاملين بالقطاع الصحي في غزة، لكي يمكن مواجهة الحصار المفروض على القطاع، والعجز القائم عن تلبية الحاجات الملحة للمواطنين، خاصةً المرضى منهم بأمراض تحتاج لرعاية معينة وإمكانيات طبية متقدمة، بسبب غلق المعابر.

 

وقال الوزير الفلسطيني إن نسبة 22% من الأدوية التي وصلت للقطاع من المساعدات الخارجية "منتهية الصلاحية، وكانت مكررة، وغير موزعة بشكلٍ يتوافق مع الحالات المرضية؛ مما أدَّى لتكدس ووفرة في طرفٍ وعجزٍ في طرفٍ آخر".

 

وبخصوص مسألة التعليم والتدريب عن بُعد للعاملين بالقطاع الصحي، أشار نعيم إلى دور اتحاد الأطباء العرب، ومقره القاهرة، في بدء خطوات تنفيذية في هذا الخصوص، وأعلن الدكتور محمد الطويل، من قطر عن موافقة بلاده على استضافة مؤتمر يتعلق بتدريب وتأهيل العاملين بقطاع الصحة الفلسطيني.

 

من جهته أعلن مندوب اتحاد الممرضين العرب عن تحمل الاتحاد عملية التدريب والتأهيل للعاملين بالقطاع الصحي الفلسطيني.

 

وفي شأنٍ آخر دعا المهندس رائف نجم، من الأردن، إلى الاهتمام بالبحث عن مكونات وخامات الحجر والجير في غزة، لكي يمكن استخدامها في عملية إعادة بناء البيوت المدمرة دون الحاجة لانتظار فتح المعبر الحدودية المغلقة.