كشف النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي والقيادي في الحركة مشير المصري، النقاب عن أن الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر قدَّم مبادرة مكتوبة لحركته تتجاوز شروط الرباعية الدولية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط، وإجراء حوار مباشر مع الإدارة الأمريكية، بينما قال رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة إسماعيل هنية إن إبرام صفقة مبادلة الأسرى بين فصائل المقاومة والكيان "منوط بالنيات الصهيونية".
وقال المصري في تصريحاتٍ صحفيةٍ: "إن ورقة كارتر مطروحة على ورقة النقاش والبحث"، مبينًا أن الموافقة عليها مرهونٌ بمدى "تلبية ما جاء فيها لحقوق الشعب الفلسطيني وثوابته"، وشدد على أن حركته لن تقبل بأي شكلٍ من الأشكال أي طرح ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة.
إلى ذلك، أوضحت مصادر مطلعة في حركة حماس أن مبادرة كارتر عبارة عن نصف صفحة مكتوبة تقوم على عنصرَيْن رئيسيَيْن، الأول هو إعلان قبول الحركة مبادرة السلام العربية، والثاني الإعلان عن قبول الهدف النهائي لخريطة الطريق، وهو حل الدولتين لشعبين".
وأشارت المصادر إلى أن كارتر أكد أن قبول "حماس" بهذين العنصرين سيشكل مفتاحًا للحوار مع الإدارة الأمريكية ورفع الحصار السياسي والمالي عن الحركة، موضحةً أن كارتر أبلغ هنية خلال لقائه قبل أيام أنه تحدث مع عدد من كبار المسئولين في إدارة الرئيس باراك أوباما في هذا الشأن، وأنه أبلغهم أنه يعتزم إجراء اتصالات مع الحركة في هذا الصدد.
من جهته قال هنية إن إبرام صفقة مبادلة الأسرى بين فصائل المقاومة والكيان الصهيوني "منوط بالنيات الصهيونية".
وقال خلال استقباله وفدًا من منظمة المؤتمر الإسلامي في غزة أمس الخميس: "إذا ما توفرت النيات الجيدة، فإن صفقة تبادل الأسرى ستتم قريبًا جدًّا، وهذا ما تبديه الفصائل الآسرة للجندي جلعاد شاليط في قطاع غزة منذ ثلاثة أعوام".
وأضاف "نحن في الحكومة شجعنا ونرغب في التوصل لصفقة تبادل مشرفة وحريصون على إنهاء هذا الملف على أساس إنساني وسياسي، ولكن الموقف منوط بالطرف الآخر ومنوط كذلك بمدى الاستجابة لمتطلبات الشعب الفلسطيني".
وجدد هنية حرص حكومته على إنجاز صفقة تبادل "مشرفة" تضمن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وعلى رأسهم النواب الأسرى.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصيلان من فصائل المقاومة الفلسطينية قد قاموا بعملية عسكرية داخل حدود الكيان الصهيوني أسروا فيها شاليط في يونيو من العام 2006م، فيما يوجد في السجون الصهيونية ما يزيد على عشرة آلاف أسير فلسطيني، من بينهم 900 أسير ممنوعون من زيارة ذويهم لهم.