تناولت صحف العالم الصادرة اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2009م قرار رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون بتشكيل لجنة للتحقيق في قرار حكومة رئيس الوزراء السابق توني بلير عام 2003م بالمشاركة في غزو العراق.

 

كما أبرزت الوضع الأمني في العراق وتأكيدات القادة العسكريين الأمريكيين بأنهم ملتزمون بالانسحاب من المدن العراقية بحلول 30 يونيو الجاري.

 

وتحدَّثت صحف العالم كذلك عن تعذيب المخابرات الأمريكية لمعتقلي جوانتانامو؛ مما تسبب في إدلائهم بمعلومات مغلوطة عن علاقتهم بجرائم لا شأن لهم بها.

 

فيما تحدَّثت الصحف الصهيونية عن صفقة أسلحة روسية مكونة من 50 عربة نقل جنود مدرعة موجودة حاليًّا بالأردن في طريقها إلى الضفة الغربية، بعد حلِّ مشكلة تركيب الرشاشات الثقيلة التي يرفض الصهاينة إدخالها إلى الضفة؛ خوفًا من استخدامها ضد الصهاينة، كما تحدثت الصحف عن ضغوط تبذلها أطراف دولية وعربية على سوريا؛ كي تضغط على قيادة حركة حماس السياسية في دمشق للقبول بقوة عربية مشتركة في غزة وبلجنة تحضيرية للانتخابات الرئاسية والتشريعية، تحت قيادة الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس أبو مازن.

 

لعنة الحرب

 الصورة غير متاحة

 جوردون براون

   تناولت صحيفة (تايمز) البريطانية في عددها الصادر اليوم إعلان رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون تشكيل لجنة للتحقيق في القرار الذي اتخذته حكومة رئيس الوزراء السابق توني بلير عام 2003م بغزو العراق.

 

وأشارت إلى موجة من الاحتجاجات في صفوف النواب من كافة الأحزاب، وكذلك من أسر الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق؛ اندلعت بعد إصرار براون على جعل جلسات الاستماع الخاصة بالتحقيقات سرية؛ وذلك لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

 

وقالت الصحيفة: إن قرار براون تشكيل لجنة من المستشارين، وعلى رأسهم موظف سابق بالقصر الملكي؛ أثارت موجة جديدة من الانتقادات على اعتبار أن اللجنة يقودها مسئول سابق في بريطانيا لن تتمكن من توجيه اللوم للساسة والعسكريين.

 

وردَّ ديفيد كاميرون المنافس الأكبر لبراون ورئيس حزب المحافظين على أن تشكيل لجنة تحقيق بهذا الشكل لن يحقق المصداقية والشفافية الكاملة لدى المواطن البريطاني؛ متهمًا براون أنه كذب في وعوده التي أعلنها الأسبوع الماضي، وأشار خلالها عن نيته فتح صفحة جديدة لحقبة جديدة من الديمقراطية.

 

أما الجنرال مايك جاكسون، والذي قاد الجيش البريطاني في الفترة من 2003م وحتى 2006م، فأعرب عن دهشته من اختيار موظف سابق لقيادة فريق التحقيق، معتبرًا أن لجنة تحقيق كهذه لا بد وأن يقودها قاضٍ سابق.

 

أوباما وإيران

 الصورة غير متاحة

باراك أوباما

   وتناولت صحيفة (الجارديان) البريطانية تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي أعرب فيها عن انزعاجه الشديد من استخدام القوة ضد المتظاهرين في طهران.

 

وأشارت إلى أن أوباما تجنب الحديث عن نتائج الانتخابات الإيرانية؛ خوفًا من ترجمة حديثه على أنه تدخل في الشأن الداخلي الإيراني مما يعطي الفرصة للإيرانيين لرفض الحوار مع واشنطن.

 

وقال مسئولون ومحللون أمريكيون إن إيران لن تغير من برنامجها النووي سواء كان محمود أحمدي نجاد هو الرئيس أو مير حسين موسوي؛ وذلك لأن البرنامج النووي الإيراني في يد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي.

 

واعتبر عدد من المسئولين أن نجاد بالنسبة للولايات المتحدة أفضل من موسوي؛ وذلك لأن الولايات المتحدة باستطاعتها إقناع الصين وروسيا بفرض عقوبات من الأمم المتحدة على إيران في ظل وجود نجاد رئيسًا لإيران باعتبار أنه من المحافظين وموسوي من الإصلاحيين.

 

أما جون ماكين المرشح السابق للرئاسة الأمريكية فأشار إلى ضرورة إجراء تحقيق دولي في نتائج الانتخابات الإيرانية التي وصفها بالفاسدة.

 

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يشعران بالقلق الشديد في حالة فشل الجهود الدولية المبذولة لوقف البرنامج النووي الإيراني؛ وذلك لاعتقادهم بأن الكيان الصهيوني لن يتردد في قصف المنشآت النووية الإيرانية العام القادم بعد المهلة التي أعطاها أوباما للإيرانيين حتى ديسمبر القادم لتوضيح رؤيتهم بشأن إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تؤتي ثمارها في النهاية بوقف البرنامج النووي الإيراني.

 

أما كريم سادجاد بور وهو متخصص في الشئون الإيرانية بمؤسسة كارنيجي للسلام بواشنطن فأكد أن وجود نجاد في السلطة يعني أن الكيان الصهيوني لن يتردد في قصف المنشآت النووية الإيرانية.

 

العراق

 الصورة غير متاحة

جنود أمريكيون في العراق

   تناولت صحيفة الـ(وول ستريت جورنال) المؤتمر الصحفي الذي عقده قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال راي أوديرنو والذي أكد أن القوات الأمريكية المقاتلة ملتزمة بالوفاء بالموعد الزمني المقرر لسحب قواتها من المدن العراقية بحلول 30 يونيو الجاري.

 

وأكد أوديرنو أن القوات الأمريكية سلمت الحكومة العراقية حتى الآن 142 من المنشآت الأمريكية السابقة في العراق، وأن قواته ستنسحب من الموصل والفلوجه وبغداد وفقًا للجدول الزمني وخلافًا للتكهنات التي تحدثت عن بقاء القوات الأمريكية لمدة أطول في المدن الثلاث التي تشهد بين الحين والآخر موجات من العنف.

 

وكان علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية قد أعلن- خلال مؤتمر صحفي أمس ببغداد حضره قائد القوات الأمريكية ووزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي ووزير الداخلية العراقي جواد البولاني- عن مرحلة جديدة في العراق ستبدأ.

 

وأكد أوديرنو أن قواته ستبقى في 320 موقعًا بعد انسحاب القوات الأمريكية من المدن بحلول 30 يونيو الجاري على أن تنسحب كل القوات الأمريكية من العراق نهاية 2011م إلا إذا طلبت الحكومة العراقية من الإدارة الأمريكية بقاء قوات أمريكية لبعض الوقت هناك.

 

أوديرنو قال إن تحسن الوضع الأمني في العراق أدى إلى مغادرة 30 ألف مقاتل منذ سبتمبر الماضي لينخفض عدد القوات الأمريكية في العراق من 160 ألفًا في سبتمبر الماضي إلى 130 ألفًا الآن.

 

الانتخابات الإيرانية

 الصورة غير متاحة

محمود أحمدي نجاد

   وقالت صحيفة الـ(نيويورك تايمز) إن السلطات الإيرانية تعمل جاهدة منذ الجمعة الماضية التي جرت فيها الانتخابات الرئاسية الإيرانية وفاز فيها محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية على تعطيل كافة وسائل الاتصال المتاحة أمام وسائل الإعلام كي لا تنقل الصورة الحقيقية للوضع المتأزم في العاصمة طهران بعد نزول أنصار المرشح الرئاسي الإصلاحي مير حسين موسوي إلى الشوارع؛ اعتراضًا على نتائج الانتخابات التي أعلنت خسارة موسوي.

 

وقالت الصحيفة إن الإيرانيين المتعاطفين مع موسوي تمكنوا من الدخول على أكثر من موقع استضافة وعلى أكثر من موقع تدوين لم تغلقه السلطات الإيرانية مثل (فليكر، وتويتر، والفيس بوك) وقاموا بنشر صور الاحتجاجات الدامية التي سقط فيها حتى الآن 7 قتلى؛ بل بعثوا برسائل إلى القائمين على هذه المواقع يطلبون منهم السماح لهم بنشر آرائهم دون قيود؛ مما دفع موقع تويتر إلى تأجيل عمل الصيانة والتي كان من المقرر أن يقوم بها أمس الإثنين في موقعه؛ استجابة للمعارضة الإيرانية، ولإعطاء الفرصة لوسائل الإعلام كي تستقي ما تحتاجه من أخبار من الموقع.

 

وقالت الصحيفة إن المواجهات في الفترة القادمة قد تنتقل من الشارع إلى الحاسب الآلي وشبكة الإنترنت خاصة وأن معظم مؤيدي موسوي من الشباب الذين يتمتعون بدرجة عالية من الثقافة والمعرفة بالتكنولوجيا الحديثة.

 

معتقلو جوانتنامو

 الصورة غير متاحة

أحد المعتقلين في سجن جوانتنامو

   وأبرزت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) خبر إفراج السلطات الأمريكية عن اعترافات خالد شيخ محمد أحمد والمتهم بأنه العقل المدبر لأحداث الحادي عشر من سبتمبر أعرب خلالها أن أساليب التعذيب التي انتهجتها وكالة المخابرات الأمريكية السي آي إيه معه أثناء التحقيقات دفعته للكذب والقول بأنه المسئول عن التخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر.

 

وأضافت أن خالد شيخ محمد كان قد كشف عن هذه الاعترافات من قبل أثناء التحقيق معه في عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن؛ ولكن لم يؤخد بها، ولكن تم الكشف عنها الآن؛ مما قد يدفع الإدارة الأمريكية الحالية إلى إعادة النظر في التحقيقات جميعها التي أجريت مع معتقلي جوانتنامو؛ خاصة أن هناك ما يشير إلى أن استخدام أساليب التعذيب دفع المعتقيلن إلى الاعتراف بأشياء لم يرتكبوها هربًا من التعذيب.

 

صحافة العدو

وتناولت صحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية رفض الكيان الصهيوني دخول 50 ناقلة جنود مدرعة قادمة من روسيا عبر الأردن لتنضم إلى قوات أمن السلطة الفلسطينية بعد أنباء تحدثت عن نية السلطة الفلسطينية تركيب رشاشات ثقيلة على ظهر ناقلات الجنود.

 

وقالت إن الجنرال جادي شمني قائد القيادة المركزية الصهيونية رفض ادعاءات أمن السلطة بأن تركيب الرشاشات الثقيلة ستكون مهمة جدًّا للقضاء على عناصر حماس في الضفة معتبرًا أن مثل هذه الأسلحة قد يتم توجيهها ضد الجنود الصهاينة.

 

وقالت الصحيفة إن ناقلات الجند الروسية من طراز بي تي آر 70 يصل وزنها إلى 11.5 طنًّا وطولها إلى 7.5 أمتار، وبإمكانها حمل سبعة جنود غير طاقمها المكون من ثلاثة جنود وتم تصميم هذا النوع من المركبات عام 1970م.

 

وأكد مسئولون عسكريون في وزارة الحرب الصهيونية أنهم لن يسمحوا بدخول هذه المركبات وعليها الرشاشات الثقيلة إلا بعد أخذ التعهدات الكاملة من السلطة الفلسطينية أنها ستُستخدَم ضد عناصر حركة حماس في الضفة وفي عمليات اعتقال وقتل عناصر حماس، كما حدث في قلقيلية منذ أيام، ولن تستخدم بحال من الأحوال ضد الجيش الصهيوني.

 

فيما أكد عدد من الصهاينة أن الكيان لن يسمح بدخول أسلحة ثقيلة للضفة الغربية، وذلك وفقًا لخطة نتنياهو الرامية لإنشاء وطن للفلسطينيين منزوع السلاح.

 

ووفقًا لمصادر الصحيفة فإن هذه المركبات تم الاتفاق عليها منذ عامين بين السلطة وروسيا كشكل من أشكال الدعم الروسي للسلطة، وكانت بدون رشاشات إلا أن السلطة الفلسطينية فضلت تركيب الرشاشات الثقيلة عليها؛ لمواجهة حركة حماس في الضفة بها.

 

قوة مشتركة

 الصورة غير متاحة

جورج ميتشل

   قالت صحيفة (هآرتس) الصهيونية إن هناك ضغوطًا تبذلها أطرافًا عربية على سوريا؛ لإقناع قيادة حركة حماس بدمشق بالقبول بقوة عربية مشتركة في غزة تعمل جنبًا إلى جنب مع قوة أمنية مشتركة من حركتي حماس وفتح.

 

ونقلت الصحيفة عن مسئول مصري قوله إن الإدارة الأمريكية تدرك تفاصيل الخطة، وإن المبعوث الأمريكي للسلام جورج ميتشل حاول إقناع الجانب السوري بأن تعمل سوريا على إقناع قيادة حركة حماس بدمشق للقبول بالخطة والتي من شأنها أن تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة إذا أقنعت سوريا قيادة حماس.

 

وتقوم الخطة على إنشاء لجنة من عشرة أعضاء من الفصائل الفلسطينية تحت قيادة الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس للتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية التي ستجري عام 2010م في الوقت الذي ستدخل فيه قوة مشتركة من مصر، والإمارات، والسعودية، والمغرب، ودول عربية أخرى لقطاع غزة لتأمين الوضع هناك حتى إجراء الانتخابات التي ستتم في غزة والضفة.