استنكر اتحاد الأطباء العرب اختيار طبيب عنصري صهيوني "يورام بلاخر" لرئاسة الاتحاد الطبي العالمي، رغم ثبوت استهانته بالمعايير الأخلاقية لسنوات طويلة، أثناء رئاسته للجمعية الطبية الصهيونية، وتأييده التعذيب وامتهان كرامة الإنسان.

 

وقال الاتحاد في بيان له وصل (إخوان أون لاين) إن 400 ألف طبيب عربي يعتبرون هذا التعيين استهتارًا وسخريةً بالمبادئ الأخلاقية التي قام عليها ومن أجلها الاتحاد الطبي العالمي.

 

وأشار البيان- الذي وقَّع عليه كلٌّ من د. عبد المنعم أبو الفتوح الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب ود. باسم الكسواني رئيس لجنة مقاومة التطبيع- إلى أن نص (إعلان طوكيو) الذي أصدره الاتحاد الطبي العالمي في عام 1975؛ أكد للأطباء ألا يشاركوا أو يؤيدوا، وألا يلتزموا الصمت حيال إجراءات تعذيب السجناء ومعاملتهم اللا إنسانية والمهينة لكرامتهم، وخصوصًا أثناء النزاعات والحروب، وهو الأمر الذي خالفه "بلاخر"، علاوةً على أن الاجتماع السنوي للهيئة العامة للاتحاد الطبي العالمي في عام 2007م قرر- وللمرة الأولى- أن على الأطباء أن يوثِّقوا حالات التعذيب التي تصل إلى علمهم، وأن عدم التوثيق يعتبر تعاونًا أو سكوتًا أو عدم مساعدة تجاه ضحايا التعذيب، كما أن هناك معايير طبية عالمية أبعد من ذلك، تُوجب على الأطباء أن يجعلوا من أنفسهم جزءًا من الجهود لمنع سوء معاملة السجناء أو تعذيبهم، وهو الأمر الذي لم ينفذه "بلاخر" أيضًا.

 

وتساءل البيان عن كيفية اختيار "بلاخر" لهذا المنصب، في الوقت الذي استنتجت منظمة العفو الدولية أن الجمعية الطبية الصهيونية التي يرأسها "بلاخر" قد أصبحت جزءًا لا يتجزَّأ من أجهزة التحقيق والضغط والتعذيب والإهانة والمعاملة اللا إنسانية تجاه السجناء.

 

وأشار إلى واقعة في 15 ديسمبر 2004؛ حين أنكر "بلاخر" الورقة العلمية التي نشرتها المجلة الطبية البريطانية حول الصحة وحقوق الإنسان في المناطق الفلسطينية المحتلة، والتي اعتمدت على معلومات ومشاهدات من منظمة العفو الدولية، وجامعة جون هوبكتر، والمحكمة العالمية للعدالة، وبعض منظمات الأمم المتحدة، ووصفها بأنها أكاذيب قذرة تذكِّر بأسوأ ممارسات وأشكال السامية؛ حيث قدم تصريحات كاذبة في عشر وقائع على الأقل في المجلة الطبية (لانسيت) وفي المجلة الطبية البريطانية خلال السنوات العشر الماضية.

 

وقال البيان الصادر من اتحاد الأطباء العرب إن الكثيرين يرون في عضوية الجمعية الطبية الصهيونية في الاتحاد الطبي العالمي ما يخدم في التدليس والتغطية لحقيقتها؛ إذ إنها- وبموقعها الإلكتروني- لا تقدم سوى خدمة لفظية سطحية للأخلاقيات الطبية، كما أن الدكتور "بلاخر" قد أشرف بنفسه على تجاهل متعمَّد ومبرمَج لعدم تطبيق توصيات إعلان طوكيو.

 

وطالب البيان مجلس الاتحاد بإزاحة "بلاخر" عن رئاسته، وإيلاء ذلك الأهمية القصوى التي يستحقها، وإجراء تحقيق في السجلِّ الأخلاقي للجمعية الطبية الصهيونية التي يترأَّسها، كما طالبوا كافة الجمعيات والهيئات الطبية العالمية بضرورة السعي لإبعاد هذا الطبيب العنصري "يورام بلاخر" من رئاسة هذا الاتحاد الطبي العالمي.

 

واختتم البيان بالقول: "إنه من المخزي أن يقوم هذا الطبيب اللا أخلاقي بقيادة هذه المنظمة العالمية التي تتبنَّى وتُشرف على تطبيق معايير الأخلاقيات الطبية، وإن القرار سيؤدي إلى تدمير السمعة المتميزة للاتحاد الطبي العالمي، وطرق أدائه لمهماته، ويحوِّله إلى مهزلة معيبة".