اتَّهم الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد تنظيم القاعدة بأنه يريد أن يجعل الصومال مركزًا من مراكزها؛ ليصبح مأوى لها، ونقطة انطلاق منها إلى العالم، وجبهة من جبهات القتال، على غرار العراق وأفغانستان وباكستان.
وأضاف الرئيس الصومالي في مقابلة أجرتها معه إذاعة (صوت أمريكا)، إنَّ المعارضين لحكومته "لا يرغبون في إجراء المفاوضات معها"، مجددًا اتهاماته للمعارضة الصومالية بأنها "تنفذ أجندات أجنبية في البلاد"، وقال إن هناك مقاتلين أجانب في الصومال بدعمٍ من تنظيم القاعدة ودولة إريتريا المجاورة، يقاتلون في صفوف المعارضة.
وقال شريف: إنَّ حكومته "لن تسمح للقاعدة بتحقيق أهدافها في بلادنا".
يأتي هذا فيما عقد اجتماع أمس بين مسئولين من الحكومة وبرلمانيين وممثلين من جماعة أهل السنة والجماعة في أحد فنادق العاصمة مقديشو، وناقش الطرفان في هذا الاجتماع كيفية توحيد الجهود ضد حركة شباب المجاهدين والحزب الإسلامي.
وقال عبد الرزاق علمي جون جيح نائب رئيس الوزراء ووزير الطاقة، في كلمةٍ له أمام الاجتماع بأن حكومته "تعتبر أهل السنة والجماعة سندًا لها، وهي قوة لا يُستهان بها في الساحة الصومالية، ونحن كحكومة مستعدون للتعاون مع كل من لديه الضمير الوطني الحي وأهل السُّنة أولى بهذا الوصف".
من جهته عبَّر شيخ عمر شيخ محمد فارح رئيس علماء أهل السنة والجماعة في الأقاليم الوسطى، والذي شارك في الاجتماع هاتفيًّا؛ عن تأييده للحكومة الصومالية، واعتبر الحرب التي يخوضونها ضد من أسماهم بـ"خوارج العصر" بمثابة "جهادًا مقدسًا، وفرض عين على جميع الصوماليين".
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد العاصمة مقديشو والأقاليم الأخرى هدوءًا حذرًا في الأيام القليلة الماضية، بعد معارك دامية استمرت نحو شهر في أحياء سكنية من العاصمة مقديشو بين أطراف الصراع المختلفة، وخلَّفت وراءها مئات الضحايا من المدنيين وعشرات الآلاف من المُهجَّرين.