توغَّلت قوات إثيوبية مجددًا في مدينة (بلنبلي) بمحافظة "جل جدود" القريبة من الحدود، وقالت مصادر إعلامية صومالية إنَّ الجنود الإثيوبيين كانت برفقتهم عشرة عربات عسكرية على الأقل، وتمركَّزت هذه القوات في أطراف المدينة دون أن تتوفر معلوماتٍ عن أهداف هذا التوغل الجديد، إلا أنَّ المراقبين يفسرون هذه الخطوة بمثابة مددٍ لجماعة أهل السنة الموالية للحكومة، والتي تُسيطر حاليًّا على أجزاء كبيرة من محافظة جل جدود.

 

يأتي ذلك فيما أوردت وسائل الإعلام المحلية أنَّ الحزب الإسلامي جهَّز قواتٍ كثيرة  لشنِّ هجومٍ على مدن مهمة في محافظة جل جدود بُغية السيطرة عليها، مثل مدينة جرعيل مسقط رأس الشيخ حسن ضاهر أويس زعيم الحزب الإسلامي ومدينة طوسو مريب، وهي التي يحتفظ بالسيطرة عليها جماعة أهل السنة والجماعة الموالية للحكومة الصومالية، وتسعى المعارضة للتخلص منها لينحصر الوجود الفعلي للحكومة الصومالية في أجزاء من العاصمة مقديشو.

 

وأصبحت توغلات إثيوبيا في الأراضي الصومالية متكررة منذ انسحابها بداية السنة الجارية من العاصمة والمناطق الجنوبية التي احتلتها لمدة عامين، ويعتقد بعض المتابعين أنَّ التوغلات الإثيوبية تهدف إلى دعم جهاتٍ متحالفةٍ معها في الصومال وإرسال رسالةً إلى المناوئين لمصالحها بأنها لن تتردد في التدخل إذا تطلب الأمر ذلك، وقد سبق أن اعترفت قبل أيام أنها دخلت الأراضي الصومالية لأسباب وصفتها بـ"الاستطلاعية".