أدانت هيئة علماء المسلمين في العراق التفجير الذي طال العشرات من الأبرياء في سوق البطحة في محافظة ذي قار جنوبي العراق، متهمةً أصحاب الأجندة والمصالح المشبوهة من جهات سياسية وإقليمية والتي تثير فوضى عارمة في بلدنا الجريح.
وقالت في بيان لها- وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه-: لا يزال أصحاب الأجندة والمصالح المشبوهة من جهات سياسية وإقليمية عازمين على إبقاء الفوضى عارمة في بلدنا الجريح، لغايات شتى معروفة طرأت عليها هذه الأيام الرغبة في تصفية الخصوم السياسيين، والسعي للاستئثار بالسلطة، والتحكم في المسار السياسي في العراق، ويجري ذلك كله على حساب الشعب العراقي، ودماء أبنائه الزكية.
وحمَّلت الهيئة الاحتلال والحكومة الحالية المسئولية الكاملة عما حدث، وطالبت الجهات الدولية بفتح تحقيقٍ عادلٍ لكشف مرتكبي هذه الجرائم.
ولقي 30 شخصًا حتفهم وأُصيب نحو 70 آخرين في انفجار سيارة مفخخة في سوق مزدحمة مساء أمس بناحية البطحاء القريبة من مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار جنوبي العراق، وتعد حصيلة القتلى الأعلى في هجومٍ واحدٍ منذ 20 مايو الماضي؛ حيث أودى انفجار ضخم بسيارة مفخخة في بغداد بحياة 34 شخصًا وأصاب 72 آخرين.
وفي سياقٍ آخر، قال الحزب الإسلامي العراقي إن الأطراف السياسية أصبحت مقتنعة الآن بصواب رؤية حزبنا بضرورة تعديل الدستور، وإنها أيقنت أخيرًا أن ذلك فيه مصلحة للجميع، ومن خلاله يتحقق التوافق الوطني المنشود.
وأضاف الحزب في رسالته الأسبوعية الرابعة والتسعين أن كثيرًا من الأطراف السياسية التي كانت لا تقبل بالتعديل أصبحت اليوم في مقدمة المطالبين به؛ لأنها أدركت أن المسار لا بد له من مراجعة وتعديل، مؤكدًا أن إمكانية إجراء هذه التعديلات كانت إنجازًا للحزب الإسلامي العراقي الذي أدخل المادة (142) إلى الدستور وفق رؤيته السياسية وإدراكه لمآلات الأمور؛ حيث إنه كان يدرك أن هناك اختلالات كثيرة يجب تصحيحها ليكون الدستور مقبولاً من كل العراقيين، وعندها سيدافعون عنه ويلتزمون به.