قال تقرير لوزارة الحرب الأمريكية "البنتاجون" إن الجيش الأمريكي قام بنشر علماء تابعين له في العراق لدراسة الثقافة العراقية؛ بهدف التعرف على عادات الشعب العراقي ومعرفة أسباب مقاومته لقوات الاحتلال.
وقالت الوزارة في التقرير الذي نشره موقع الجيش الأمريكي على الإنترنت: "منذ الأيام الأولى للتدريب على المواجهة الأساسية؛ يتم تدريب الجنود على عدم توجيه أسئلة "لماذا" وربما "أين" أو "متى"، لكن في ميدان المعركة اليوم أصبح السؤال "لماذا" أكثر أهميةً من أي وقت مضى".
وقالت ليزلي كاينان رئيس الفريق الذي يُطلَق عليه النظام البشري الميداني بالفرقة 34 مشاة بالجيش الأمريكي: "إذا أراد الجنود أن يعرفوا لماذا يلقي الأطفال علينا بالحجارة، ولماذا يطلقون الصواريخ علينا؛ فهذا ما نفعله".
وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)
وكشف التقرير أن البرنامج بدأ في يونيو 2006م وتمَّ توسيعه في عهد وزير الدفاع الحالي روبرت جيتس، وقال التقرير إن البرنامج يشمل دراسة "الملاحظات الثقافية من خلال ربط فرق البحث المتخصصة في الأنثروبولوجي بالوحدات القتالية في العراق وأفغانستان، ويوجد حاليًّا 21 فريقًا في كل بلد: فريق لكل لواء وفرقة وفيلق".

وقال الملازم أول نستور كاراسكويلو، مدير الأبحاث في فريق النظام البشري الميداني الملحق بالفرقة 34 مشاة في العراق: "نحن مجموعة من العلماء، ونحن نعمل بشكل مدمج في الوحدات، ونتحدث إلى السكان المحليين ونقدِّم للقائد تقييمنا".
وأضافت الدكتورة روبي براي، وهي عالمة اجتماع ومقدم متقاعد: "في كل فريق لدينا علماء اجتماع وهم باحثون مدرَّبون رسميًّا، ويمتلك أعضاء الفريق الفرصة للحصول على الملاحظات الخاصة بالشعب العراقي في القضايا الرئيسية؛ من أجل فهم أفضل لاحتياجاتهم ومتطلباتهم، وهذا يعطيهم الفرصة ليكونوا صوت الناس".
وقال التقرير إن أعضاء الفريق يقومون بمقابلات مباشرة مع العامة في العراق، ويسألونهم أسئلة من قبيل: "هل تثق في الشرطة العراقية؟ وماذا يمكن أن تقدمه لك قوات التحالف؟!".
وقالت براي إن بعض المنتقدين يصفون البرنامج بأنه "أنثروبيولوجي مسلح"، لكنها قالت إنها تعتقد أنها ستقدم فوائد طويلة الأمد للشعب العراقي.