شهد مركز المؤتمرات بإسطنبول اليوم الأربعاء مؤتمرًا صحفيًّا للتعريف بعدد 460 مشروعًا، حضره أرول يارار رئيس اتحاد تحالف فلسطين بتركيا، وممثلون عن الهيئة العربية- الدولية لإعادة إعمار غزة (لندن)، واتحاد المنظمات الأهلية بالعالم الإسلامي (إسطنبول)، والجماعة الإعلامية التركية- العربية- الدولية.

 

قدَّم المؤتمر الصحفي التعريف والتذكير بمؤتمر إعادة إعمار غزة المقرر عقده بإسطنبول 17- 18 يونيو الحالي.

 

وقال أرول يارار رئيس التحالف الفلسطيني بتركيا الرئيس الأسبق لجمعية موصياد لرجال الأعمال المستقلين: إن المجتمع المدني والأهلي بالعالم الإسلامي اتفق على عملية إعادة البناء والإعمار بغزه؛ لأنها مسألة إنسانية، وإن تركيا مع الحقوق الفلسطينية؛ حتى قبل ظهور الجمهورية فيها، مؤكدًا أن جهود الإعمار ستستمر لحين إحقاق الحق الفلسطيني.

 

وأشار وائل السقا رئيس هيئة الإعمار الدولية إلى انتقال مؤسسات المجتمع الأهلي الإسلامي من مرحلة الإغاثة العاجلة لمرحلة إعادة الإعمار والبناء، بالتنسيق بين اللجنة الدولية وجهات الاختصاص بتركيا والعالم الإسلامي، مذكرًا أن الهيئة الدولية تشكلت في مارس 2009م، بعد وقوع العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة.

 

وبخصوص السبب في اختيار إسطنبول لعقد مؤتمر إعادة إعمار غزه، قال السقا: إن المواقف المشرفة لتركيا حكومةً وشعبًا من القضية الفلسطينية هي الدافع لهذا.

 

وأكَّد الدكتور أحمد فدائي أوغلو عضو هيئة الإعمار الدولية وعضو جمعية "موصياد" التركية لرجال الأعمال المستقلين أن فلسطين في قلب الشعب التركي، وما وقع في غزة من عدوان يمثل عملاً بربريًّا، لم يستطع الشعب التركي تحمله، وأقول: إن عملية إعادة إعمار غزة بداية ونحن مع إخواننا الفلسطينيين؛ حتى إقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشريف.

 

وطالب المحامي علي قورت اتحاد المنظمات الأهلية بالعالم الإسلامي ببذل كل الجهد لتنفيذ المشروعات التي تمَّ الاتفاق عليها، مشيرًا إلى الأهمية القصوى لتحقيق سلام دائم وثابت؛ لكي يمكن جني ثمار عملية إعادة الإعمار.

 

وحول دور أصحاب الأعمال في إعادة إعمار غزه، قال الدكتور أبو عبيده حافظ نائب رئيس الهيئة الدولية للإعمار: إن منتدى رجال الأعمال التركي- الفلسطيني ينسق الأعمال لخدمة القضية الفلسطينية، وإنه أنشأ 3 مشروعات عاجلة للتنفيذ في غزة تتعلق بتحلية مياه البحر، وتأهيل شبكة الصرف الصحي، وتشغيل العمال العاطلين، وإحداث مشروعات للإنتاج الزراعي والغذائية، وعمل رجال الأعمال في محورين؛ أولهما الدعم المالي والفني والهندسي، وثانيهما استكمال المشروعات العاجلة الثلاثة.

 

تاريخهم أسود لكن الخير أقوى

وحول سؤال عن الضمانات المحلية والدولية التي يمكن الاعتماد عليها لكي لا يكرر المحتل الصهيوني جرائمه، ويخرب ما سيتم إعماره في غزة، خصوصًا مع تاريخه الأسود في تخريب مدن قناة السويس المصرية (56- 1973م) وبيروت (82- 2006م)، قال وائل السقا: نحن ندرك عدوانية اليهود وتاريخهم معلوم، لكنَّ عالم اليوم ذا الإعلام المفتوح يطلع الناس على الوقائع فور حدوثها، وعلمنا بما يمكن أن يحدث من أعمال بربرية لا يمنعنا من القيام بواجب الإعمار، وقال: نحن لن نذهب لمجلس الأمن الدولي؛ لأننا جربنا هذه المؤسسات كثيرًا، وسنستمر في الإعمار؛ مهما كان العدوان.

 

أما أرول يارا فقال: أذكركم هنا بأننا سنطلب من "إسرائيل" التعويضات عمَّا قامت به من تخريب ودمار، بمعنى أننا سنحملها تكاليف الإعمار، وسنقيم دعوى أمام المحافل القانونية الدولية.

 

وردًّا على سؤال آخر بخصوص: هل هناك طلب دعم تركي ودولي لمواجهة التعنت "الإسرائيلي"؛ لكي يمكن البدء في عملية الإعمار.

 

قال وائل السقا: إن القرارات التي ستتخذ سيكون لها نصيب من التنفيذ وعلى الرغم من أن غاياتنا ليست خيالية؛ إلا أننا على الأقل سننفذ المشروعات العاجلة الثلاثة، وأذكرك بأن البعد المعنوي مهمٌّ؛ لأنه يؤدي إلى ظهور إرادة قوية بالداخل والخارج.

 

الجدير بالذكر أن تحالف فلسطين بتركيا تكون بجهود أهلية من الجمعيات التركية والفلسطينية، بعد العدوان على قطاع غزة في يناير 2009م، ويأخذ مكانه بين أركان وقف المنظمات التطوعية الخيرية التركية، ويترأسه أرول يارار الرئيس الأسبق لجمعية موصياد لرجال الأعمال المستقلين بتركيا.