- الواشنطن تايمز تتحدث عن "أوباما ذي الجذور الإسلامية"

- مقاطعة صهيونية للجنة أممية لتقصي الحقائق في غزة

 

كتب- سامر إسماعيل:

استمرت صحف العالم الصادرة اليوم الإثنين 8 يونيو 2009م، في رصد ردود أفعال المحللين والساسة المسلمين على خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما للعالم الإسلامي الخميس الماضي من جامعة القاهرة؛ حيث أجمع المحللون على أن خطاب أوباما يحتاج للتطبيق، منتقدين تحامله على حركة حماس المنتخبة ديمقراطيًّا.

 

كما تحدثت صحف العالم عن الأوضاع في باكستان، وأسباب اختيار قائد جديد للقوات الأمريكية في أفغانستان، والسياسة الجديدة المتبعة في أفغانستان لتجنب سقوط مدنيين أفغان على أيدي القوات الأمريكية، هذا بالإضافة إلى إلقاء الضوء على الأجواء التي تسود إيران قبل الانتخابات الرئاسية المقررة هناك في 12 يونيو الجاري.

 

الصحف الصهيونية من جانبها دافعت عن مقاطعة الكيان الصهيوني للجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، والتي دخلت غزة الأسبوع الماضي.

 

الانتخابات الإيرانية

 الصورة غير متاحة

 حسين موسوي ينافس بقوة على الرئاسة الإيرانية

   أفردت صحيفة (التليجراف) البريطانية افتتاحية لعرض وجهة نظرها في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، المقرر إجراؤها الجمعة القادم 12 يونيو الجاري.

 

وقالت إن فرص خسارة الرئيس الإيراني الحالي المحافظ محمود أحمدي نجاد واردة جدًّا، وأضافت إنه لا يوجد رئيس دولة يستحق الخسارة في الانتخابات أكثر من نجاد، متهمةً إياه بأنه السبب في تشويه صورة إيران أمام دول العالم، وبطبيعة الحال لمزت الصحيفة موقف نجاد من الكيان الصهيوني، وقالت إن الرئيس الإيراني تراجعت شعبيته "عندما أنكر الهولوكوست، وأصدر تصريحاته المتتالية بأنه سيمحو "إسرائيل" من الوجود".

 

واتهمت الصحيفة نجاد بأنه أهدر ثروات البلاد من النفط، وتسبب في حالة من الركود والبطالة التي تزداد يومًا بعد يوم، ومع ذلك يسعى للفوز بفترة رئاسية ثانية، على الرغم من أنه يواجه اثنين من الإصلاحيين الكبار بإيران، وهما المرشحان مير حسين موسوي، ومهدي كروبي، بالإضافة إلى ثالث محافظ قوي وهو محسن رضائي رئيس قوات الحرس الثوري الإيرانية الأسبق.

 

وقالت إنه من الصعب في المقابل؛ مع وجود كل هؤلاء المرشحين الأقوياء؛ التنبؤ بمن سيربح في الانتخابات.

 

واعتبرت أن إيران لا يمكن أن تُوصَف بالدولة الديكتاتورية "لأن بها بعض الديمقراطية متمثلة في حرية التعبير"، وقالت إن السلطة في النهاية ليست بيد الرئيس المنتخب؛ ولكنها بيد المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي، وهو غير منتخب وغير خاضع للمساءلة، وهو رجل دين لم يسافر خارج إيران، ونادرًا ما يجتمع بأحد من غير المسلمين، كما أنه يحمل مصير إيران بيده، بحسب قول (التليجراف).

 

واهتمت الصحيفة بخطاب أوباما بجامعة القاهرة، والذي هنأ فيه إيران بالسنة الفارسية الجديدة، واعتبرت الصحيفة أن تصريحات أوباما ومواقفه تجاه إيران "لابد أن يستغلها النظام الإيراني، وكذلك الناخبون يوم الجمعة القادم، لتحسين صورة إيران وفتح قنوات للشراكة مع دول العالم".

 

تعريف العالم الإسلامي

أما صحيفة (الجارديان) البريطانية فقد نشرت مقالاً للكاتب المسلم مهدي حسن، ينتقد فيه مؤسسة كويليام لمكافحة التطرف، والتي اعتبرت أن إطلاق لفظ العالم الإسلامي يأتي في مصلحة الحركات الإسلامية وتنظيم القاعدة "لأن هذه الحركات هي التي تتمسك بوحدة العالم الإسلامي".

 

وتساءل مهدي عن الخطأ في ذكر هذا التعريف للعالم الإسلامي.. ونفى مهدي أنْ يكون ذكر لفظة العالم الإسلامي في هذه العناوين يخدم الحركات الإسلامية أو تنظيم القاعدة كما ادَّعت مؤسسة كويليام.

 

وقال إن المؤسسة تعتبر أن لفظة "العالم الإسلامي" لا مكان لها باعتبار أنه لا يوجد هناك ترابط ثقافي أو تجانس بين المواطنين المسلمين بالدول الإسلامية، كما اعتبرت المؤسسة أنه من الأولى تغيير اللفظة لتصبح الدول ذات الأغلبية المسلمة.

 

وردَّ مهدي على المؤسسة بأن لفظة "العالم الإسلامي" تطلق على كل من هو مسلم، وليس فقط منظمة المؤتمر الإسلامي، فهي أوسع من أن تطلق فقط على الدول ذات الأغلبية المسلمة.

 

واتهم مهدي المؤسسة بأنها غير دقيقة في تناولها للموضوعات، خاصة وأن ماجد نواز؛ وهو مدير المؤسسة استخدم لفظة "العالم الإسلامي" في كتاباته على موقعه أكثر من مرة. مهدي قال أيضًا إن الانصاف يحتم علينا أن نتحدث عن وجود اختلافات بين شعوب العالم الإسلامي؛ ولكن هذا لا يعني القضاء على لفظ "العالم الإسلامي"، خاصة وأن القرون الوسطى وما قبلها، وحتى ما قبل انهيار الخلافة العثمانية في العام 1924م، كان وصف "العالم الإسلامي" دقيقًا بسبب الترابط بين الشعوب الإسلامية في ذلك الوقت في كيان واحد.

 

حرب أفغانستان

 الصورة غير متاحة

القوات الأمريكية ما زالت تحشد قواتها في أفغانستان

   تحدثت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية في افتتاحيتها عن مقياس النجاح في الحرب على حركة طالبان في أفغانستان، بعد اختيار الجنرال ستانلي ماكريستال قائدًا جديدًا لقوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان.

 

وقالت إن أوباما أراد تغيير الوضع على الأرض في أفغانستان بعد سلسلة من الإخفاقات في المعلومات الاستخبارية، التي أدت إلى وقوع عشرات الضحايا المدنيين؛ بما أدى إلى ثورة غضب على الأمريكيين، وكان آخرها ما حدث في 4 مايو الماضي؛ حيث وقع هجوم جوي أمريكي على ولاية فراه الأفغانية، والذي أوقع ما بين 20 إلى 30 قتيلاً من المدنيين بحسب الرواية الأمريكية، و147 قتيلاً مدنيًّا بحسب الرواية الأفغانية.

 

وأضافت أن مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبوع الماضي قد ناقش الوضع في أفغانستان، واعتبر المجلس أن مقياس النجاح في أفغانستان ليس بعدد القتلى من الأعداء؛ ولكن بوقاية الأفغان من الوقوع في دوامة العنف أو الانضمام للطالبان كانتقام من القوات الأمريكية.

 

واعتبرت الصحيفة أن أخطاء القوات الأمريكية لا تكلف فحسب حياة المدنيين الأفغان؛ بل ستحدد مصير القوات الأمريكية وقوات ما يُعرف بالتحالف في أفغانستان، خاصة في الوقت الذي يرفض فيه كثير من الأفغان رفع السلاح في وجه مقاتلي طالبان الذين يرغبون في تحويل الأفغان إلى العصور الوسطى من جديد.

 

وقالت إن هناك أوامرَ مشددةً من أوباما لماكريستال بتغيير قواعد الاشتباك؛ لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين خاصة بعد إرسال 21 ألف جندي أمريكي؛ حيث من المقرر وصولهم هذا العام لأفغانستان ويرغب أوباما في ألا تكون أفغانستان نسخة كربونية من العراق؛ حيث تسببت الهجمات الوحشية وتعذيب العراقيين من قِبل القوات الأمريكية في ظهور تيار قوي من المدنيين رفعوا السلاح في وجه القوات الأمريكية هناك.

 

خطاب أوباما

 الصورة غير متاحة

خطاب أوباما لم يقدم جديدًا لحل أزمات العالم الإسلامي

   تناولت صحيفة (الواشنطن تايمز) في افتتاحيتها اليوم ردود أفعال عدد من المحللين السياسيين بالعالم الإسلامي، وأكدت أن خطاب أوباما في القاهرة لم يختلف عن خطاباته كلها من حيث إنها ترضي الجميع وعاطفية؛ ولكنها تخلو من المضمون.

 

ونقلت تصريحًا للصحفي الباكستاني آصف خان الذي اعتبر أن خطاب أوباما كان خطابًا عاطفيًّا جذب المسلمين؛ خاصة عندما استشهد بآيات القرآن في خطابه، وكذلك باستخدامه لتحية الإسلام وحديثه عن تربيته في وسط إسلامي.

 

وقال آصف خان إن أوباما نجح في اللعب بورقة الدين لكسب الشارع الإسلامي إليه رغم معارضة المسلمين لسلوك الولايات المتحدة في المنطقة.

 

واعتبرت الصحيفة أن اوباما كان موفقًا جدًّا في خطابه من حيث عمل التوازنات بين القوى في حديثه خاصة عندما تحدث عن الصراع العربي "الإسرائيلي" فهو هاجم حماس، وفي الوقت نفسه هاجم سياسة بناء وتوسعة المغتصبات في الجانب الصهيوني.

 

وأوردت الصحيفة تصريحات لفوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس في غزة والذي اعتبر خطاب أوباما نوعًا من المثالية؛ فهو يزين خطابه بعبارات لطيفة، ولكن ما يجري على أرض الواقع مختلف تمامًا عما يقول، والشاهد على ذلك مذابح القوات الأمريكية في أفغانستان مستمرة، وكذلك الحرب في العراق وحصار غزة والضغط على حماس مستمر.

 

وتناولت الصحيفة تصريحات خان من جديد الذي أوضح أن أوباما تجنَّب الحديث عن ثلاثة أمور؛ هي: الوضع النهائي لمدينة القدس، ووضع إقليم كشمير، والحديث باستفاضة عن الديمقراطية.

 

واتهم آصف خان أوباما بالتحامل على حركة حماس رغم أن الشعب الفلسطيني هو مَن أعطى ثقته لها؛ حيث حصلت في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006م على 74 مقعدًا مقابل 45 لحركة فتح.

 

واتهم خان أوباما بأنه خدع المصريين عندما تحدث عن الديمقراطية، وتجاهل الحديث عن حكم الرئيس المصري حسني مبارك الذي يحكم مصر مدى الحياة منذ 1981م.

 

واختتمت الافتتاحية بتصريح لأحمد مطهر المحلل السياسي الباكستاني الذي أعرب عن إعجابه بخطاب أوباما؛ ولكنه قال إن العالم الإسلامي ينتظر التطبيق على أرض الواقع ليحكم على الخطاب.

 

صحافة العدو

 الصورة غير متاحة

جرائم الصهاينة لم ير العالم لها مثيلاً في بشاعتها

   لجنة تقصي الحقائق

صحيفة الـ(يديعوت أحرونوت) نشرت مقالاً للمحلل السياسي الصهيوني يانيف روزناي، تحدث فيه عن أسباب رفض الكيان الصهيوني للتعاون مع لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، والمسئولة عن التحقيق في جرائم الكيان الصهيوني بغزة في أثناء عملية الرصاص المصبوب في ديسمبر ويناير الماضيين.

 

وقال روزناي إن مقاطعة الكيان الصهيوني للجنة تقصي الحقائق التي شُكِّلت في أبريل الماضي، والتي يقودها القاضي ريتشارد جولدستون المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية بيوغوسلافيا السابقة ورواندا، لم تكن هي المرة الأولى التي يقاطع فيها لجنة تقصي حقائق.

 

فالكيان قاطع عام 2006م لجنة تقصي الحقائق بقيادة القس الأسود الجنوب أفريقي ديزموند توتو، والتي كانت مسئولة عن التحقيق في قصف الجيش الصهيوني لمنزل ببيت حانون في العام 2002م، خلال عملية اغتيال القيادي القسامي الشهيد صلاح شحادة؛ مما أدى إلى مصرع 19 مدنيًّا من أسرة واحدة.

 

واتهم روزناي اللجنة بأنها منذ إنشائها من 60 عامًا وهي "منحازة ضد إسرائيل"؛ حيث احتل الكيان الصهيوني المرتبة الأولى في الدول التي وجهت اللجنة إليها قرارات إدانة بنسبة 30% من هذه القرارات، وفي العام 2005م، أصدرت اللجنة 8 قرارت إدانة بانتهاك حقوق الإنسان ضد عدد من الدول، حصل الكيان على أربعة قرارات منهم.

 

أوباما والمغتصبات

صحيفة الـ(جيروزاليم بوست) نشرت مقالاً للمحلل السياسي الصهيوني تشارلز كراوت هامر تحدث فيه عن خطاب أوباما في القاهرة، واهتم تشارلز بتصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما، عندما قال إن الولايات المتحدة ستبتعد عن سياسة إملاء الحلول لتحل محلها سياسة الشراكة.

 

تشارلز قال إن أوباما استخدم سياسة الشراكة مع كل الدول التي توجد بينها وبين الولايات المتحدة خصومة مثل روسيا وسوريا وكوبا وفنزويلا وإيران، في حين أنه استخدم أسلوب فرض الإملاءات والحلول على الكيان الصهيوني، بحديثه عن ضرورة وقف بناء المغتصبات اليهودية في الضفة الغربية ووقف توسعاتها؛ بحسب كراوت.

 

واعتبر كراوت أن تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في حديثها عن ضرورة وقف بناء المغتصبات كلها، وكذلك وقف توسعتها ولو على حساب ما يعرف بـ"النمو الطبيعي" للمغتصبات، يعتبر خيانة للكيان الصهيوني.

 

وأضاف تشارلز أن خطاب أوباما كان لاسترضاء المسلمين في الشارع الإسلامي "ولكن لن يتمكن أوباما من تنفيذ سياسته بوقف بناء وتوسعة "المستوطنات"؛ مما يعني أن الولايات المتحدة أضرت بمصداقيتها وستقتل نفسها بنفسها".