شهدت العاصمة الصومالية صباح اليوم تفجيرًا أطاح بسيارة مدنية، وأدَّى إلى مقتل 3 أشخاص، فيما توغلت قوات عسكرية إثيوبية مدعومة بقوات حكومية إلى الأراضي الصومالية باتجاه محافظتي بكول وباي، في محاولةٍ من الحكومة الانتقالية لاستعادة سيطرتها على المناطق التي كانت بيدها في هذه الأقاليم قبل استيلاء حركة الشباب عليها.

 

وأفاد شهود عيان بأن قوات إثيوبية مدعومة بأخرى صومالية كانت تتلقى تدريباتها في إثيوبيا، عبرت الحدود إلى منطقتي جيدو وباكول مزودة بأكثر من 100 من العربات المصفحة وناقلات الجنود، وأن طلائع من هذه القوات وصلت بالفعل إلى داخل محافظة باكول.

 

وفي تصريحٍ بثَّته الإذاعات المحلية، فإن رئيس إدارة باي عبد الفتاح جيسي، لم ينفِ هذا الخبر؛ ولكنه لم يؤكده بشكلٍ مباشر.

 

وصرَّح بأن الحكومة الصومالية "عليها أن تستعيد الأمن والاستقرار في جميع المناطق"، وقال إن هذه القوات التي يتحدثون عنها "إنما هي قوات صومالية أخذت تدريباتها العسكرية داخل الأراضي الإثيوبية، ورجعت إلى البلاد لتحريرها من هؤلاء المتشددين" بحسب قوله.

 

ميدانيًّا، قُتِل ثلاثة من المدنيين على الأقل، وأصيب أربعة آخرون بجروحٍ صباح اليوم في انفجار كبير هزَّ العاصمة الصومالية مقديشو، قرب تقاطع نسي بوندو في حي شبس شمال العاصمة.

 

واستهدف الانفجار عربة عسكرية تابعة للمحاكم الإسلامية الموالية للحكومة الانتقالية، إلا أن منفذي الهجوم أخطأوا الهدف، وفجروا سيارة مدنية كانت تمشي وراء العربة العسكرية المستهدفة؛ مما أدَّى إلى تدمير السيارة بالكامل، وكان على متنها ثلاثة أشخاص، احترقوا فيها من جرَّاء الانفجار.

 

واستُخدم في هذا التفجير لغم، زُرِعَ في جانب الطريق وفُجِّر عن بُعد، وهرعت القوات الحكومية إلى مكان الحادث، وطوَّقت المكان، وقامت بإطلاق أعيرة نارية فور وصولها إلى مكان الحادث لتفريق المحتشدين، كما توقفت حركة النقل في الشارع.

 

 الصورة غير متاحة

 الشيخ حسن ضاهر أويس

من ناحيةٍ أخرى وردت أنباء من محافظة جل جدود وسط الصومال بأن الشيخ حسن ضاهر أويس رئيس الحزب الإسلامي، قد أُصيب في المعارك بين حزبه وحركة الشباب من جهة، وجماعة أهل السنة من جهةٍ أخرى في مدينة وبحو، بحسب ما قالته جماعة أهل السنة على لسان ناطقه شيخ شريف محمد في اتصالٍ هاتفي أجرته معه وسائل الإعلام المحلية.

 

يأتي هذا في الوقت الذي زارت فيه مقديشو أمس السبت لجنةٌ دولية مكونة عضويتها من كلٍّ من الولايات المتحدة، ومصر، والسلفادور؛ بخصوص مكافحة القراصنة البحرية، والتقت هذه اللجنة بالرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد، وزارت الأماكن المخصصة لتدريب القوات البحرية الصومالية، والتي يتوقع أن تصبح هي النواة الأولى لإعداد هذا الجيش.

 

ووعدت اللجنة بتجهيز الجيش الصومالي، وإعداده وتغطية احتياجاته بمختلف الأنواع من العتاد العسكري من أحدث الأسلحة والمعدات اللازمة، وحتى الطائرات والمروحيات العسكرية، وقال العضو المصري في اللجنة إبراهيم الأخضر إن هذا العمل ستقوم به شركة فينكس الأمريكية، وستبدأ العمل خلال عشرة أيام، لخمس سنين قادمة.